إقتصاد

الزكاة نهر النيل لاعب ارتكاز اساسي في معركة الكرامة

زكاة الولاية قدمت 900 مليون جنيه

د. معاوية عبيد:

مضى أكثر من ستة أشهر على بداية الحرب في الخرطوم ، وبعض ولايات دار فور و كردفان ، مما أدي الي فرار سكانها الي الولايات الآمنة وهم يتشبَّثون بِخَيطٍ رفيعٍ في ظِلّ التحديات الجمّة التي يواجهونها، فتَأرجَحت سُبُل عَيشِهم بين المَعلومِ والمجهول، وهم يبحثون عن مأوي يستظلون تحت سقفه يكون لهم أماناً من الخوف واطعاماً من الجوع
ديوان الزكاة ولاية نهر النيل واحدة من المؤسسات التي وقع علي عاتقها إغاثة الملهوف و مساعدة الأسر الضعيفة ، كيف لا وهم يتأسون بقوله تعالي ( الذي اطعمهم من جوع و آمنهم من خوف )، تشكلت لجنة عليا بالولاية تحت إمرة وزارة الشؤون الاجتماعية وديوان الزكاة ، تنضوي تحتها لجان المحليات ، حيث كان ديوان الزكاة لاعب الارتكاز الاساسي وسط هذه المؤسسات الاجتماعية في معركة الكرامة ، وقدم أروع العروض و أجاد في توزيع اللعب علي طول مساحات ميدانين الإيواء محرزاً العديد من الأهداف الذهبية التي تربعت علي مستوي دعم الغذاء ، الكساء ، السقيا ، الاضحية،العلاج ، دعم القوات النظامية ، علاج جرحي العمليات،دعم الارتكازات ،كل هذه التمريرات الهادفة رصد لها دعما بلغ اكثر من تسعمائة مليون جنيه ، منها أكثر من (٤١٠ ) مليون جنيه للغذاء تمثلت في ( ١٥٢٠ ) جوال ذرة واكثر من ( ١٥٨٠ ) جوال قمح ، لأكثر من تسعة عشر ألف أسرة لجأت جراء الحرب الي محليات الولاية المختلفة .
انتقل اللعب الي خانة الوسط متفقداً مراكز الإيواء حيث كانت المشكلة الرئيسية في هذه المراكز انعدام مياه الشرب فقام الديوان بتوفير عدد ( ٨ ) صهريج مياه .
كانت تحركات الفريق سريعة ومكثفة حيث وصلت الي نقاط الضعف و الي شباك المرمي محرزاً اغلي الاهداف في توفير الدواء الذي كان يشكل الحصول عليه وشرائه بعد ارتفاع اسعاره وتوقف بطاقات التأمين الطبي ، هماً يؤرق مضاجع الأسر وينال من المرضى قبل أن يفتك بهم المرض، كان ديوان الزكاة حاضراً في هذا المضمار ، وضعاً بصماته في سفر المنظمات العالمية، حيث قدم دعماً لعلاج الوافدين بلغ اكثر من ( ١١٤) مليون من الجنيهات تسبقها بسمات العاملين عليها الذين شكلوا ترسانة دفاعية قوية يزيلون بها المتاعب و المصاعب و المحن عن المحتاجين الذين انهكهم البحث عن الدواء والعلاج وأصحاب الأمراض المزمنة و العمليات العاجلة و أمراض الكلي و القلب .
أهل الزكاة رغم أن التدمير و النهب طال منازلهم لكن لم تلين لهم قناة فمنهم من حمل السلاح دفاعا عن الارض والعرض و اموال الفقراء و استشهدوا في ذلك وقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه،ومنهم من حمل الطعام و العتاد و الزاد لاؤلئك الاشاوس حماة الثغور ، فتفقد امين الزكاة بالولاية نقاط ارتكازات ومراكز علاج حماة الثغور وقدم دعما بلغت تكلفته أكثر ( ١٧٢) مليون جنيه تمثلت في قوافل اسناد غذائية ، علاج جرحي، ملابس ، مواد غذائية و أضحية لنقاط الارتكازات و الجرحي بالمستشفيات
اهل الزكاة في تعاضدهم كالجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر و الحمي لجأ كثير من العاملين الي اخوانهم في الولايات الآمنة فاستقبلوهم خير استقبال و اكرموا وفادتهم فاستقبل ديوان الزكاة ولاية نهر النيل أكثر من (٩٠ ) من العاملين عليها في محليات الولاية المختلفة اقتسموا معهم ( النبقة ) .
اصبح ديوان الزكاة مدرسة يحتذي بها ويقدم الانموذج الامثل في المساعدات من خلال وضع خطط و استراتيجيات سياسة الحماية الاجتماعية المتكاملة والشاملة التي تساعد علي ضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين واعتماد أحزمة التعافي والإصلاح التي تساعد على الربط بين التدخلات الطارئة القصيرة الأمَد، والنّهج القائم على الحقوق على المدى الطويل ويتماشي مع معايير حقوق الإنسان و يضمن مستقبل كريم لجميع الناس .
نسأل الله أن يتقبل من دافعي الزكاة و العاملين عليها وأن ينعم علي بلادنا بالأمن و السلام.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق