مقالات

استراتيجية القائد البرهان الحفر بالإبرة والتخطيط للخروج من الأزمة

بسم الله الرحمن الرحيم
السبت ٨ فبراير ٢٠٢٥م
(( نحو بناء المنهج القاصد ))
تحت عنوان :
(( استراتيجية القائد البرهان الحفر بالإبرة والتخطيط للخروج من الأزمة )) [[ 3 من 5 ]] (( Strategy of Lieutenant General Alburhan , Digging with needle and planning of : Out of the Crisis))
المنشور السابع عشر [[ 3من 5 ]] القائد البرهان ((متحف الشجاعة ))

د.بابكر عبدالله محمد:

نواصل في هذا المنشور ونتجول في سياحة تفكرية تحليلية تاملية حول مشاهداتي في شجاعة القائد.البرهان.حفظه الله تعالي ومواقف القائد.البطل الفريق اول ركن / عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة حول مجاهداته وتحركاته العسكرية الشجاعة في مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن الغالي والقوات المسلحة تخوض حربا ضروسا قاربت ان تدخل العام الثالث ونأمل ان لاتتجاوز العامين باي حال من الأحوال..لقد اثبت القائد البرهان صبرا منقطع النظير .وشجاعة يحسد عليها ورغم اشتداد المعارك العسكرية لم تنقطع حركته الدوؤبة نحو مقدمة الصفوف و مواقع القتال والمدن المحررة بصورة تجعل الحريص علي استقرار الوطن في خوف ووجل شديد ومجاهدة للنفس في أن يصاب باذي لا سمح الله كما اشار بذلك المحلل والصحفي البارز الاستاذ / حسن اسماعيل وهي تحركات شجاعة تنم عن نفس مطمئنة ومؤمنة …وهو الصابر المحتسب دوما و الذي لايخشي او يهاب الموت .ومرد.ذلك عندي لتشربه بتدين مشرب بالتصوف كيف لا وهو ينتمي للشيخ الحفيان من جهة والدته وتزوج من اسرة الحفيان ونشا نشاة فطرية كسائر اهل بئيته في منطقة وحي الدويمات احدي قري واحياء قندتو القريبة من مدينة شندي …حيث نشا نشاة صوفيه وشرب من نبع التصوف الاسلامي الصافي وسقي وشرب من مياهها الصافية ورعي اغنام اهله في ربوعها وهو ما زال صبيا في ضهاري قندتو الجميلة ..خلاصة ما خطر في ذهني ان البطل البرهان نجح ان ينسج حياة الوسطية بدخوله الكلية الحربية وعند تخرجه كضابط تم الحاقه مباشرة بقوات حرس الحدود مما اكسبه ميزة حب التامل والخلاء والخلوة والجلوة والوهاد والصحراء والبراري فازداد الرجل بتكوينه الفطري النفسي العميق بأن جعله رجل يحب التامل والتفكر والذي في ان واحد اكسبه الصمت والسرية والكتمان والتأمل المستمر في الأشياء من حوله وتطوراتها …الامر الذي جعل. منه شخصية متفردة يكتنفها الكثير من الغموض فالتامل يخلق للانسان طرائق في التفكير مختلفة عن طرائق العديد من اقرانه من القادة العسكريين وتجعل من الصعوبة التعرف علي ا((لصندوق الأسود)) من الأسرار لهذا القائد المتفرد .وما الذي يحمله من خفايا واسرار من بين ثنايا صدره وقلبه النابض بالشجاعة وحب وعشق تراب الوطن وشعبه . وهو عندي تماما كالاديب التركي المعاصر (( اورهان )) والحائز علي نوبل في الأدب في 2006 عن روايته الرائعة [[ متحف البراءة ]] وهي بالانجليزية [[ Museum of Innocence ]] والتي لم ينجح فيها أي مؤلف معاصر في الجمع بين مسألة الكيفية التي نفكر بها في الأمة والأدب المقارن بقدر ما نجح الكاتب التركي الحائز على جائزة نوبل الأديب/ أورهان باموك في الجمع بين هذه المسألة. ولا يوجد مؤلف آخر يفكر في ” العولمة الداخلية ” [[ Interior Globaliztion ]] للأمة وكيف تبني اعتمادا علي ذاتها أو الأمة في أزمنتها المتعددة،.تماما كالامة السودانية وفي ازماتها الداخلية علي مر العصور والازمان وفي تجسيداتها التاريخية المتعددة، بقدر ما فكر اورهان باموك . إن أعماله توفر لنا مكاناً مميزاً ـ بل وربما نستطيع أن نقول إنه فريد من نوعه تاريخياً، ومثير للقلق والتناقض ـ يمكننا أن نفكر من خلاله في المقارنة بين الحالة التركية في اسطنبول والحالة السودانية في قلب السودان (( منشا الحضارة الانسانية )) كما يورد.علماء التاريخ والاثار مع الفارق الكبير في البناء العمراني والاخلاقي لكلا المثالين تركيا والسودان ، ليس فقط بسبب المكان الذي يكتب منه أو عنه الكاتب التركي اورهان ، بل وأيضاً لأن باموك يفكر على نحو مماثل انطلاقاً من أكثر المواقع الأوروبية في اوربا ولكنها تعتبر غير اوروبية: إسطنبول. وبالنسبة لباموك فإن مدينته الأصلية، كما وصفها في محاضرة نوبل، هي في الوقت نفسه “مركز العالم” ومكان “الإقليمية التشخوفية”. وتمثل إسطنبول واحدة من المفارقات الرئيسية في الأدب المقارن. وهذا الفضاء الخاص بالآخر، وهو حالة تتحدى نفسها وتضطرب وتتجسد في عمل باموك، ولكنها جعلت من الممكن خلاص الذات (الغربية)، على الأقل في مصطلحات الأدب…حتي اطلق عليها حالة [[ الاقليمية التشخوفية ]] وهي ان استنبول لا هي اوربية غربية ولا هي أوربية شرقية تنتمي الي المعسكر الروسي …وذلك علي وزن اعمال عميد الأدب الروسي انطون تشخوف الذي كتب العديد من الروايات والذي لايقل شهرة وصيت عن الاديب الروسي تلستوي …
ولعل شخصية القائد البرهان عندي تماثل الحالة التي وصف فيها مدينة استنبول بأنها عبارة عن [[ متحف البراءة ]] والتي قامت ونشات وتطورت بعالمية داخلية وعولمة ذاتية وداخلية…وهو ما نتوقعه من قائدنا الفذ الفريق اول ركن / عبدالفتاح البرهان .في تاملاته للحالة السودانية وفي منطقة وسطها شمالها او شرقها وغربها وجنوبها من أرض السودان والنيلين .. والتي تتنازع ما بين (( الافريقية والعربية )) وهكذا ظلت الحالة السودانية تتارجح ما بين مفردات الصراع بين [العروبة والزنوجة] …انها فعلا حالة تحتاج لرؤية البناء والعولمة الداخلية التي تتكئ علي الشخصية والذاتية السودانية الخالصة …فهو قد نشأ في قلب حضارة البجراوية حيث حضارة الحديد والقوة والشجاعة والازدهار والزراعة وفيض المياه …والتي امتدت لبضع الاف من السنين قبل الميلاد مزدهرة وقوية حكمت السودان من ادناه الي اعلاه …إن شخصية البرهان في هذا الزمان من تاريخ السودان يمكن أن تكون فرصة مناسبة جدا من ان يتداعي لها الكتاب والادباء والعلماء والمؤرخين ليتاملوا وليكتبوا ويسطروا لهذا القائد ويكتبوا لنا رواية السودان من منظور [[ متحف الشجاعة ]] (( Museum of Courage )) وليبني وينهض لنا سودانا عزيزا وامنا ومستقرا ومزدهرا علي طراز العولمة الداخلية الذاتية لاجمل دولة مدينة تتوسط قارة اوربا بين غربها وشرقها والتي عبر عنها الأديب التركي اورهان صاحب الاسم القريب للقائد البرهان ..
لقد.ظل القائد البرهان يردد هذه العبارات القوية والواضحة.بشجاعة ان السودان وقواته بكافة فصائلها ستنتصر علي هؤلاء المرتزقة والغزاة الاوباش …كما ظل الفريق الركن اول ياسر عطا يردد نفس العبارات لن ننكسر او نركع ولو جلبوا لنا الدنيا كلها بخيلها وركازها ..هذه هي القيادات التي رعاها الأجداد منذ تهراقا وبعانخي والمهدي والازهري والمحجوب وزروق والشريف الهندي .الابطال الاماجد الذين خلدهم تاريخ السودان المعاصر علي مدي الأزمان..وحري بالشعب السوداني ان يمد للقائد البرهان ايدي المؤازرة والمساندة والعون لبناء سودان معاصر قائم علي ارساء دعائم المعاني قبل المباني وبنائه علي اسس [[ الاقليمية القائمة علي العولمة الداخلية ]] ..وحتما بالضرورة التمثيل برواية التركي اورهان متحف البراءة والتي نسجت علي نهضة (( اسطنبول وتركيا )) لا نريدها ان تكون علي نسق (( اوردقان V.S فتح غولن )) بل تمثيل علي اورهان بروايته الرائعة متحف البراءة …ولكنها نهضة سودانية داخلية علي نسق ما سطره القائد البرهان في رواية ((متحف الشجاعة)) وبعيدا عن العلمانية وبني علمان بقيادة البرهان وصحبه الشجعان ..
والي اللقاء مع المنشور القادم لنتناول فيه كيفية التخطيط للخروج من الازمة في المنشور الرابع ..

د.بابكر عبدالله محمد:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق