دامرنا سيوفها تمرُّ في الحديد وتمضي في الصخر الصليد

بقلم/ محمد علي حامد الراو:
السلام عليكم احبتي الكرام طبتم وطاب بكم صباح الحرية والانعتاق وحب الوطن العزيز وروعةالاستغلال
كانت لحظات عجيبة صمت فيها الزمان
الاعناق تتطاول والرؤوس تشرئب والعيون تنفض رموشها وتتسع الحدق
والعام 1888 يتفرس وجوها تخاف الاسودَ الضواري عبوسُها وزئيرُها
وقد خرجت جموعهم من دامر المجذوب خفافا الي جبال هندوب ليلحقوا
((بالأمير المجاهد الشيخ محمد الطاهر المجذوب والذي أمّره الاميرُ عثمان دقنه علي هندوب))
انطلقوا في قوةِ ايمان تتزحزح الجبالُ ولاتلين عزيمتهم يطربهم دوي مدافع الانكيز
فيجاوبونه بقعقة من سيوفهم القواطع التي تلمع في الفضاء برقا خاطفا
فيخبو تحت انواره كل برق خلب
وانكسر صوت مدفع الانكليز يئن بصوت اجش يكح ويكح في فتور
وعلا صوت الامير المجاهد الشيخ محمد الطاهر المجذوب يزلزل ثبات الجبال الراسيات فيرتد صداه لتهتز له امواج النيل وهو يرتجز
الله اكبر الله
اكبر ولله الحمد
هندوب تعرف صبرنا
كيف ارتكزنا للمصاعب
وهشيم تشهد عزمنا
كيف ادرعنا للمصائب
ياطالما صدنا بها
صيد الغضنفر للثعالب
جيش يرن سلاحه
كالرعد اذ ما المزن صائب
وهكذا كان الانصار في دامر المجذوب في خط النار الاول لتحرير السودان وسطر التاريخ عن اهلنا في هذه المحلية حكاوي تؤرخ بماء الذهب فهذا الأمير المجاهد الفارس المغوار الشهيد عثمان منصور العبد الكبوشابي الذي عرفته ساحات الوغى مدافعا عن الدين والأرض والعرض ومجاهدا مع أنصار الإمام المهدي في معركة توشكي والتي تقع بين منطقتي (فركة وكركي) بقيادة الأمير عبدالرحمن النجومي هناك سطر البطل الشجاع الأمير عثمان منصور العبد الكبوشابي تأريخا ناصعا مشر قا مشرّفا يتلألأ بكل انوار الصمود والصدق والايمان بالمبادئ والفكرة
خرج من عكد الخير والبركة يوم ان نادي منادي الجهاد كل الانصار لملاحقة فلول المستعمر البغيض الي الحدود المصرية عند توشكي مابين منطقتي فركة وكركي في ارض المحس وهناك اصيب المجاهد اصابة خطيرة وتفجر شريانه ينزف دما طاهرا ماذا فعل؟؟؟
ياللثبات ياللفخر والبطولة ريشة القلم وجعل من قطرات دمه مدادا كتب به هذه الابيات من الشعر يوثق بها لثبات انصار الامام في معاركهم ضد الغزاة المستعمرين والقصيدة وثيقة طويلة يقول فيها:
ما بين فركة وكركي
متل القطا نركي
ننصر الدين غير شكِ
وغدا التاريخ عنا يحكي
التوقيع
للجار والصدق عشرتنا تتمني
بنصون الامانه السيدا امّنا
المغرور ندوسواونعدموا الطّنه
شافعنا بيري الموت في الركاب سنه الدامر
حي الشعديناب
ضحى الأربعاء غرة يناير 2025م محمد على حامد الراو




