أخبار وتقارير

مناوي في كرنوي: إذا استمرت هذه الحرب نحن أمام فوضى غير مسبوقة

 

الساقية برس- كرنوي:

دعا حاكم إقليم دارفور، مني اركو مناوي، رئيس حركة جيش تحرير السودان للوقف الفوري للحرب، وذلك خلال مخاطبته لجماهير مدينة كرنوي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث قدم خطاباً عبر فيه عن سعادته بالوقوف أمام أهالي منطقة كرنوي عرين الأبطال، وكذلك اختلاط مشاعره بالحزن لفقدان رفاقه الشهداء الذين جعلوا هذه الأرض طاهرة بدمائهم وفارقهم في مشوار النضال.
وتحدث مناوي عن أزمة الحرب التي حطت بالبلاد.

وقال بأنها غير مسبوقة ولا ندري كيف تنتهي ولم نجد لها مبررات وافتعلت من أجل السلطة ولا تشبه الأزمات السابقة، فبعد أن تجمعت عصارة نضالات ابناء شعبنا عبر ثورة ديسمبر لبناء الاستقرار، تفاجئنا بهذه الحرب التي تصطاد أرواحاً بريئة وتدمر البلاد بين الرئيس ونائبه، فعندما أتينا إلى جوبا قبلنا بهم كرئيس ونائب من أجل مصلحة البلاد رغم التفاوت في تاريخنا وقيمنا النضالية وبعدها نبهناهم وحذرناهم من خطورة التصعيد العسكري ومآلاته، فنحن الآن لسنا طرفاً في هذه الحرب ونتمنى زوالها فوراً لأننا لا ندري ما هو مصير السودان تحت هذه الظروف.
وأضاف مني بأن هنالك أيادي آثمة حركت هذه الحرب ويجب تداركها قبل فوات الأوان، كما عبر عن شكره ببهاء الاستقبال وإنه أتى كأحد ابناء المنطقة وقائداً لحركة ثورية تأسست بنضالات وتضحيات أهالي كرنوي وحاكماً للإقليم تحت ظروف حرجة حيث لا استقرار ولا مقر أو امكانيات ضرورية حتى هذه اللحظة، وسعى لتقديم التهانئ بحلول العيد مع تمنياته باستقرار البلاد رغم الحرب.

وقال إن دورهم ما زال فاعلاً في إيقاف الحرب الذي لا منتصر فيها وفي حال استمرارها، سننزلق إلى مخاطر الفوضى الشاملة والتشظي كما هو الحال بعد انتقالها إلى دارفور ومصاحبتها للنهب والعنصرية والكراهية والقتل والاغتصابات بأخلاق لا تشبه قيمنا الإنسانية.
وعبر مني عن تفهمه لآمال وطموح ابناء المنطقة وما ينتظرونه من الحديث عن مطالبهم الخدمية المشروعة وما يستطيع هو تقديمه من منطلق مسؤولياته كحاكم، وقال بأنه أتى إلى السلطة في واقع غير مستقر وتعامل مع الظروف عبر مجهودات بسيطة حسب الإمكانيات، وكانت خطوة تأسيس خزانات شعيب وبوبا وايرمارا في مناطق مختلفة هنا جزء من خطط تقليل الاحتكاك بين المزارعين والرعاة حول مصادر المياه ضمن فكرة استراتيجية ستتسع إن توافرت الظروف، كما أنهم وضعوا حجر الأساس لمستشفى للنساء ومدارس ومرافق خدمية أخرى لكن تغيرت الظروف والتهبت البلاد فحالت دون تنفيذها.
وعن دور حركات الكفاح المسلحة، قال  بأنه أتى إلى دارفور ولم يجد أحداً من المؤسسات الأمنية المسؤولة عن حماية البلاد والمواطن، فاضطر إلى تكوين قوى مشتركة من حركات الكفاح المسلح لتأمين ونقل قوافل الدواء وتأمين المؤسسات والمرافق العامة والأسواق ومقار المنظمات، حيث تعمل هذه القوة بجهدً كبير رغم قلة الإمكانيات وغياب الدعم، فالقوة لم تأخذ قطرة دعم من أي جهة وكل ما تقوم بها من الجهد الخاص.
واستغل مناوي السانحة لنعي صديقه ورفيقه في النضال الجنرال خميس ابكر، حيث قال بأنه لا مبرر لقتل رجل صادق ومحباً للسلام، فهو لم يصل معنا هذا العيد لأنه اغتيل غدراً بمشاعر العنصرية والكراهية والبغض وبكامل الجبن، فنترحم عليه مع الكثير من الشهداء الذين سقطوا على أرض البلاد.
وفيما يتعلق بالزيارة، أبان بأنه قضى العيد السابق في أمبرو وأتى الآن هنا للالتقاء بالأهالي وتشجيع الاستقرار والتماس الأحوال، وعبر عن استعداده للاهتمام بهذه المطالب العادلة والخدمات عبر تشكيل لجنة متابعة مصغرة.
وقدم مناوي شكره لقيادة المؤسسات العسكرية في المنطقة وقادة حركات الكفاح المسلح وأعيان الإدارة الأهلية وأبناء وبنات المنطقة، وحثهم على الحرص المستمر للسلام والدفاع عن النفس والأرض وحب الآخر والتسامح، وتمنى لهم عيداً طيبا.
*إعلام حكومة إقليم دارفور*

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق