مقالات

جبريل وموسم الهجرة إلى الشمال

عادل حسن:

في تلاحق لا ينتهي، النهار يمضي والليل يتسكع والشمس تغيب والشروق يعقبها والنيل يسافر بأمواجه ولانهاية للثوابت وشهور من اللظي شردت أهل السودان ايما تشتت وفي ذلك تعزز الجواز السوداني مثل ليمون محمد سلام ونحن بالغنا في ريدو والناس في زحام على بوابات السفارات (الاصلا ما موجودة) معظمها وباتت الصحاري المفتوحة معابر تلتهم صبر ايوب بدون ترفق نعم انفجت قماشة التهجير لأهل بلادي بلامتاع وبدون وداع مع ذلك ظهر جبريل مثل الغول والعنقاء وهو يزاحم المشردين حتي على تاشيرات اللجوء والفرار إلى مصر الحبيبة.

وفي بورتسودان يتكدس المهاجرون منذ شهور طويلة اكلت العظم مثل عجاف سنوات أهل الكهف ينتظرون الهبوط إلى مصر لأن فيها لهم فول وبصل وعدس وتغنيهم عن تكرار السؤال نعم عطلهم جبريل وزير الفقر والجفاف وهو يدفع بمئات والاف الجوازات لسفارة مصر لزوم التأشيرة المستعجلة،  وجوازات جبريل تتدفق باستمرار ومما زاد الطين بلة اتي مناوي واخذ يرسل جوازات قومه يوميا بالمئات قاصدين مصر مما أدى  لتكدس جوازات المرضى والأطفال والنساء  من البسطاء.

إن أهل السودان تضاعفت عندهم المصيبة وظهور جبريل ومناوي في تقليعة جديدة وموسم الهجرة للشمال لأهل الحركات المسلحة واستغلالهم للنفوذ السياسي ومشاركتهم للبسطاء في أبسط الحقوق كحق السفر.
إن مناوي وجبريله عصيت على اتباعهم وابناء جلدتهم التأشيرات ذات النثريات والمدن المخملية الغارقة في النور وباتوا يبحثون عن تأشيرات منزوعة الدسم من كل مميزات الترف الذي رمت به اتفاقية جوبا واصابت السودان بالجرب السياسي
ان اهلنا في مصر الحبيبة قوم اذكياء وعلي السفارة المصرية في بورتسودان التدقيق الشديد في ظاهرة تدفق جوازات الحركات المسلحة بصورة كثيفةللدخول الي مصر لان كل كثافة تعني المخاطر ثم ثانيا اعطوا الأولوية للذين هجروا من منازلهم ونهبت ممتلكتهم واحتلت ديارهم هم أولى بمصر أم السودان قبل الدنيا ولا تظلموهم لظالم ومتجبر.
وتحيا مصر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق