مقالات

ودعشرة ينعي القيادي الاتحادي عثمان عمر الشريف

بقلم / محمد عبدالله محمد عشرة:

نعى الناعي فارس الاتحادي من المهد الي اللحد الاستاذ المحامي عثمان عمر الشريف ابن جزيرة مؤتمر الخريجين الذي حمل جيناته و شكل وجدانه الوطني حيث اصبح معلم و قدوة الأشقاء الشباب في روابط الطلاب الاتحاديين و اللسان المفوه الناطق بالمفردة الصادقة القوية المؤثرة معددا المرتكزات الفكرية للاتحاديين موجها السهم المسموم في قلب الانقلابيين الشموليين.

عندما يعم الصمت و يصعب الكلام في مواجهة و مقاومة شموليتهم مما جعل له الرصيد الأوفر في المكوث بزنازين و سجون الطغاة و محاكمهم . حيث كانت محاكمته محاكمة للأنظمة الشمولية و قلادة شرف لكل الاتحاديين الشرفاء .

عرفناه عثمان البرلماني مرفوعا على هامات رجال و نساء و شباب الاتحادي بالجزيرة الأوفياء معبرا عن طموحات و امال اهل السودان في المحافظة على ثرواته و كرامة انسانه في جنوبه و شماله و غربه و شرقه و وسطه دون جهوية او قبلية .

عرفناه وزيرا ابدع و أجاد و حكم ضميره دون محسوبية او هوا شخصي حتى تقلد العديد من الوزارات .
عرفناه سياسيا وطنيا معلما ملهما يجيد فن و حكمة السياسة لا تمل مجالسته و الاستماع اليه و ان كنت محظوظا تنهل من بعض ما سمعت .
عرفناه صوفيا محبا للكل يعرف شيخه مادب بأدب القوم تعرفه السبحة و التبروقة و اضرحة و مسايد الشيوخ درويش يهيم بذكر الله على نغمات النوبة و الطبل و مرقة الشيخ .
عرفناه مثقفا يحب القراءة و الاطلاع و الاستماع و التحليل في كل كنوز المعرفة .
تعلمنا منه معنى
( قل لمن يدعى العلم معرفة عرفت شيئا وغابت عنك أشياء ) .
إن الحديث عن الراحل المقيم عثمان عمر ذو شجون وإن الاطالة مفسدة ولكن لابد من كلمة للاشقاء بالقضارف دمتم بخير . والعزاء لصاحب السيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، ولكل الاشقاء في ارضنا الطيبة التي طافها برسالة الاتحادي .
و العزاء للأهل والأسرة الكريمة .
و طاب مرقدك في دار الخلود استاذي الجليل .
و لا نقول الا ما يرضي الله
انا لله وانا اليه راجعون.
المكلوم
محمد عبدالله محمد عشرة

مقالات ذات صلة

إغلاق