صحة وبيئة

ملتقى الطب العلاجي بسنجة.. الصندوق القومي للإمدادات الطبية يعلن تغطية 75% من احتياجات الأدوية الأساسية رغم الحرب

باعتماد الإسقاط الجوي ولامركزية التخزين.. خطة وطنية لتأمين الأمن الدوائي في 11 ولاية سودانية

​سنجة- الساقية برس:

​في إطار فعاليات اليوم الثاني لملتقى الطب العلاجي بولاية سنار، كشف الصندوق القومي للإمدادات الطبية عن تفاصيل الخطة الوطنية لإمداد المستشفيات والمرافق الصحية خلال فترة الحرب، مؤكداً تحقيق نجاحات ملموسة في استدامة الأمن الدوائي رغم التحديات اللوجستية المعقدة.
​إنجازات رغم الحصار
واستعرض الدكتور الشيخ الدين عبد الباقي، المدير التنفيذي للصندوق القومي للإمدادات الطبية، ورقة عمل بعنوان “الإمداد الدوائي وعلاج الطوارئ”، أوضح فيها أن المؤسسة نجحت في توفير 75% من قائمة الأدوية الأساسية عبر الشراء المباشر والمنح الخارجية. وأشار إلى أن الجهود أثمرت عن إمداد أكثر من 400 مرفق صحي (ريفي، مرجعي، وتعليمي) في 11 ولاية، بالإضافة إلى تفعيل 414 منفذاً لتوزيع الأدوية، مما ضمن استمرارية الخدمة الصحية للمواطنين.

وأبان د. عبد الباقي أن الصندوق اعتمد آليات غير تقليدية لإيصال الإمدادات، شملت الإسقاط الجوي والتوزيع الروتيني، وتفعيل الشراكة المجتمعية. وأكد أن نسبة الوفرة في إمدادات “طوارئ الـ 24 ساعة الأولى” تجاوزت 73%، وهي النسبة الحاسمة في إنقاذ الأرواح خلال الأزمات.
​ولتقليل مخاطر تركّز المخزون، أعلن المدير التنفيذي عن تبني استراتيجية “لامركزية التخزين” عبر أربعة محاور رئيسية:
​محور النيل الأبيض (ربك): لخدمة الولايات الغربية.
​محور الجزيرة: لتغطية ولايات الوسط.
​محور عطبرة: لخدمة ولايات نهر النيل والشمالية.
​محور الخرطوم: كمركز دعم رئيسي.
​تحديات النيل الأزرق والحلول الميدانية
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى جبر الله، المدير العام لوزارة الصحة بإقليم النيل الأزرق، أن النظام الصحي يواجه عقبات جسيمة تتمثل في ضعف البنية التحتية، وصعوبة الوصول للمناطق المتأثرة، ونقص الكوادر الطبية.
​وكشف جبر الله عن نجاح الصندوق في توفير ثلاث دفعات من المعدات الطبية الأساسية للإقليم، وتفعيل شبكة توزيع مدعومة بتقنيات حديثة وصلت إلى المناطق النائية. وأضاف أن العمل جارٍ حالياً لتطوير نظام احتياطي استراتيجي يتضمن مراجعة دورية للمخزون، وتشديد الرقابة على المنافذ لضمان جودة وسلامة الدواء.
​رؤية مستقبلية
اختتم الملتقى بالتشديد على أهمية الشراكة بين وزارات الصحة الولائية والمنظمات الإنسانية لتحديث سياسات التعافي، بما يضمن تقديم خدمات طبية عالية الجودة بأقل تكلفة ممكنة، لتعزيز صمود النظام الصحي السوداني في وجه الأزمات المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى