الجنوبيون شاركوا الجنجويد كل جرائمهم فى الخرطوم والجزيرة

خالد هاشم خلف الله:
Kld.hashim@gmail.com
حالة من التباكي والنفاق أطلقها جناحا العدو الجنجويد والقحاتة إثر قيام السلطات فى ولاية الخرطوم بممارسة حقها القانونى بابعاد اجانب من دولة جنوب السودان يقيمون بشكل غير قانونى فى الولاية بل أن معظم أولئك الأجانب من دولة جنوب السودان قد شارك فى القتال بجانب غزاة الجنجويد ونهب بيوت المواطنين فى الخرطوم والجزيرة ، لقد انتشرت كثير من الفيديوهات ابان احتلال غزاة الجنجويد للخرطوم تثبت مشاركة مواطنين ومواطنات من دولة جنوب السودان فى نهب بيوت المواطنين فى الخرطوم وبلغ الأمر ببعضهن القول أنهم استردوا حقوقهم من الجلابة ويقصدون بذلك المواطنين فى الخرطوم.
أن من يحلم بأن الأوضاع فى السودان ستبقى عما كانت عليه قبل وقوع الغزو الجنجويدى فى ابريل ٢٠٢٣فهو يعيش فى الوهم ، لقد استوعب السودانيون مواطنون ومسؤولون الدرس وهو عدم التفريط فى بلادهم ، لقد كشفت لنا محنة اللجوء أبان هذه الحرب كيف تتعامل الدول مع الوجود الاجنبى فى اراضيها وكيف تحرص على ضبط ذلك الوجود بما لا يخل بامنها ولا أمن مواطنيها، وهذا أمر صدم كثير من المواطنين السودانيين الذين اضطرهم الحرب للجوء إلى تلك الدول ، فقد اندهش السودانيون الذين لجؤا إلى اثيوبيا مثلا من فرض سلطات الهجرة الإثيوبية رسوم إقامة بالدولار عليهم وهى معاملة لم يتوقعوها بسبب ان الاثيوبيين فى السودان كانوا يقيمون بدون اى أوراق ثبوتية ويمارسون اى مهن يرغبون فى ممارستها من فتح البوتيكات فى الديم والصحافة إلى التنقيب عن الذهب فى ابوحمد ، وحق للسودانيين أن يندهشوا من مسلك السلطات الإثيوبية تجاههم وهو منهج ليس غريبا منها لان ببساطة الدول تدار هكذا وليس بالعاطفة كما نفعل نحن فى السودان إزاء الوجود الاجنبى.
أن مسألة ضبط الوجود الاجنبى هى من المسائل الفنية البحتة يجب أن الا تكون مجالا للمزايدة السياسية لكسب نقاط ضد الحكومة ووصمها بالعنصرية لمجرد انها مارست حقها فى أبعاد اجانب مخالفين للوائح وثبتت مشاركتهم فى القتال بجانب الجنجويد ونهبوا بيوت المواطنين ، هذا غير مساهمة حكومتهم أو أجنحة فيها فى فتح أراضيهم لكل أشكال الدعم المقدم لغزاة الجنجويد من الامارات ومنها المستشفى الميداني فى اويل الذين أنشأته دولة الامارات لعلاج الجنجويد المصابين حيث يتم اجلاؤهم من ميدان القتال فى السودان لتلقى العلاج فى المستشفى الميداني الاماراتى فى اويل فى بحر الغزال بدولة جنوب السودان والقريبة من حدود دارفور وكردفان.
يجب على السلطات فى ولاية الخرطوم وفى بقية الولايات الاستمرار فى ضبط الوجود الأجنبي وإبعاد كل أجنبى يقيم بشكل غير قانونى وان الا تلفت إلى مزايدات جناحى العدو غزاة الجنجويد والقحاتة فهؤلاء يؤلمهم أبعاد كل من شاركهم جرائمهم ضد المواطنين.



