مقالات

ويمضي العام بعد العام

بقلم/ منتصر محمد زكي

توطئة:
ويمضي العام بعد العام
وتسقط بيننا الأيام
ويصبح عمرنا سدى
ويصبح حبنا قيدا
وحلم بين أيدينا حطام
رماد أنت في عيني
بقايا من حريق
ثار في دمنا ونام
ويمضي العام .. بعد العام
بعد العام
لا أنت التي كنت
ولا أنا فارس الأحلام

( فاروق جويدة )

في كل عام نبرم صفقة خاسرة مع العام الجديد أساسها الأمنيات غير المحققة وإن حالفنا الحظ وتحقق بعضها فذلك كرم من الله تعالى .. فما علينا سوى أن نتمنى وليس علينا إدراك النجاح أو السعي إلى تحقيق مانتمناه!! .

سبحان الله حتى في تمنياتنا كسولين ومتواضعين وبعض الأمنيات غير منطقية كأننا نعلم أنها لن تتحقق لكننا نرددها بحكم العادة!! .. أتعجب جدا من بعض أمنيات العيد التي درجنا عليها مثلا: (السنة الجاية عريس – السنة الجاية في بيتك ) لماذا لا نقول الشهر القادم ما الذي يمنع ؟! طالما أنها مجرد أمنية قد تصيب أو تخيب ما الذي يجعلنا نؤخرها لعام كامل؟!! .. أو غير المنطقية مثل: ( السنة الجاية مدير!!) وهو إتعين ليهو شهرين بعد تلتلة وواسطات!! .. لعلها طولة البال والإتكالية واللا مبالاة أو أننا نمارس هذه العادة السنوية كعمل طقوسي وبكل براءة وجهل ننتظر عند عتبة كل عام قادم التغيير المنشود والهدايا الربانية المجانية فقط لمجرد أننا طلبناها بكل عفوية ونحن نتمدد على أسرتنا أو في جلسة شاي محضورة.

ينتابني إحساس قوي بأن قصص مصباح علاء الدين السحري والمارد والجرة من بنات أفكار جدنا الكم وتسعين له الرحمة

ثنائية الحياة لا تتغير ( أبيض وأسود) (خير وشر) (حلو ومر) مالم نغير نفوسنا ونجدد طريقة تعاملنا مع الحياة .. ماذا استفدنا من الدروس المجانية التي قدمتها لنا الأيام والمواقف والتجارب؟!! .. الإجابة على السؤال تجعلنا أمام مسؤولية كبيرة وهي أننا نحن من يصنع واقع جميل وواقع غير جميل .. نحن من يحمل الريشة ونلون حياتنا بالألوان التي نريد فقط إذا توفرت الإرادة والعزيمة والنوايا الصادقة والقناعة .. فنفوسنا جبلت على الأخذ دون عطاء أو بأقل عطاء .. بينما المعادلة الربانية (بقدر عملك يكون الثواب).

البعض يعيش في هذه الحياة كيفما اتفق أشبه بلاعب ورق الكوتشينة يعتمد كليا على الحظ والقليل من المجهود الذهني، فلا تتمنوا ما لم تسعوا إلى تحقيقه بالجهد والعمل فالحياة ليست بوفيه مفتوح أو تكية نأخد منها ماتشتهي أنفسنا وننصرف. ختاما صادق أمنياتي القلبية في العام الجديد بوطن آمن مستقر يسع الجميع، وطن حدادي مدادي .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى