رياضةمقالات

من يعبث بالاتحاد العام للكرة

د. عبد الكريم الهاشمي:

ظل الاتحاد العام ومنذ اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل في حالة من التوهان والتخبط والارتباك، والأدلة على ذلك كثيرة وعديدة، واوضحها واجعلها عدم تحديد موقف الاتحاد العام من الموسم الرياضي 2023م حيث لم يفصل الاتحاد بعد في كثير من الأمور المتعلقة بذلك الموسم بل لم يصدر بيانا حتى هذه اللحظة بشأن الدوري العام والدوريات المحلية دع عنك ان يصدر بيانا خاصا بشأن تاريخ استئناف الدوريات المحلية. معلوم أن هنالك توصية قدمت سابقا لمجلس الاداره من رئيس لجنة المسابقات طارق عطا صالح بإبقاء الحال على ما هو عليه إلى حين تحسن الظروف الأمنية حيث وافق المجلس وقد تحسنت الظروف ولكن ظل الحال على ما هو عليه. أعلن الاتحاد العام لكرة القدم في ديسمبر 2024م، أنه سينظم بطولة الدوري الممتاز للموسم الجديد 2024 – 2025، بعدد 25 فريقًا في بعض المدن الآمنة في السودان وذلك وفقا للتوصية المقدمة من لجنة المسابقات بالإتحاد العام
دوت التزام بالمعايير التي اعتمدتها اللجنة في تحديد الفرق المشاركة باستثناء تلك الأندية التي وصلت إلى المرحلة الأخيرة من منافسة الدوري العام المؤهل لدرجة الممتازة فقد تم اختيارها مباشرة. أرسلت اللجنة المنظمة خطابات للاتحادات المتواجدة في المدن والولايات الآمنة لتحديد أنديتها المشاركة وفقا للمعايير التي وضعتها اللجنة حيث التزمت الاتحادات بتلك الضوابط والمعايير وبعثت للاتحاد العام بأسماء أنديتها المشاركة وفقا لتلك الضوابط إلا أن الاتحاد العام فآجأ بعض الاتحادات بالاستبعاد دون توضيح او تبرير لذلك الابعاد, بل دون أدنى احترام لتلك الاتحادات حيث علمت بإبعادها من الوسائط الاجتماعية مما يوضح حجم التخبط الذي يكتنف لجنة المسابقات. ارتفعت بعض أصوات الاتحادات المستبعدة منددة بذلك القرار الجائر لا سيما الاتحادات الانتقالية التي ظلت مشاركا في الدوري المؤهل للممتاز منذ العام 2015 مثل الاتحاد الانتقالي للكرة بالحواته والذي حدد بطله المتمثل في نادي المريخ على جناح السرعة وخاطب رئيس لجنة المسابقات بذلك وهاتفه أكثر من مرة موكدا جاهزية ممثله للمشاركة إلا أن اللجنة لم تدرج إسمه ضمن الأندية التي ستجري القرعة علما بأن هنالك نادي سمح له بالمشاركة تم إقصاءه من ذات المنافسة من فريق الأهلي الحواته الذي كان ممثلا للاتحاد الانتقالي لكرة القدم بالحواته. استجاب الاتحاد العام وتراجع عن قرار الأستبعاد وخاطب الاتحادات مرة أخرى لتحديد انديتها المشاركة حيث استجابة الاتحادات فبعثت باسماء انديتها المشاركة من جديد معتقدة أن تكون لجنة المسابقات صادقة في هذه المرة, وان إعادة النظر في قرار إشراك الاتحادات التي ترغب في المشاركة جاء وفق المؤسسية التي يفترض أن تؤسس عليها مثل هذه القرارات فاستنهضت الاتحادات إدارات الأندية المشاركة للانخراط في الإعداد الفني والبدني اللوجستي وبالفعل انخرطت تلك الأندية في الاعداد والذي يجئ في ظروف استثنائية فرضت على إدارات الأندية كثير من التحديات إلا أن رغبة تلك الأندية في المشاركه جعلها تتجاوز تلك التحديات، إلا أن حالة الارتباك والتخبط التي تكتنف أجهزة الاتحاد العام سيما لجنة المسابقات طلت برأسها من جديد مفاجئة تلك الاتحادات والأندية بالإبعاد مرة أخرى دون إخطار, وبذات الطريقة التي تم بها الأبعاد في المرة الأولى والتي لم توضح المعايير والضوابط التي اتبعتها لجنة المسابقات في الأبعاد حيث تفاجأة الأندية بإعلان القرعة لبعض الأندية دون احترام أو تقدير للاستجابة التي قابلت بها الاتحادات نداء الاتحاد العام للمشاركة في التنافس. تدخل رئيس الاتحاد وأوقف الإجراء للمرة الثانية مما يدل على أن لجنة المسابقات تعمل في جزيرة منقصلة وعلى ما يمليه عليها هواها دون التزام بالضوابط التي وضعتها. إن معيار اختيار الفرق المنافسة عند لجنة المسابقات في الاتحاد العام مختل حتى الفساد فلم تلتزم بالمعايير التي حددتها للمشاركة حيث أن هنالك اتحادات سمت بطلها المشارك وفقا للمعايير الصادرة من الاتحاد العام, إلا أن الرياضيون تفاجأوا بأن هنالك فرق لا تنطبق عليها المعايير التي وضعت للمشاركة, حيث خاطبت تلك الفرق الاتحاد مباشرة للسماح لها بالمشاركة في التنافس متجاوزة اتحاداتها في سابقة خطيرة, ومما يؤسف له أن لجنة المسابقات بالاتحاد العام استجابت لطلب تلك الفرق وذلك بالرد عليها مباشرة والموافقه على مشاركتها متجاوزا الاتحادات التي تنتسب إليها تلك الأندية. تتجلى حالة الارتباك والتخبط في تعدد مراكز القرار وإختلاف الأوراق المروسة التي تحمل قرارات الاتحاد, بل تظهر بجلاء في اختلاف المواقف أثناء المحادثات المباشرة مع
المسؤولين في لجنة المسابقات في الاتحاد العام حيث تتسم كثير منها بالإستخفاف وعدم المصداقية والمراوغة. إن مصلحة الرياضة تقتضي التعامل مع الاتحادات المحلية والانتقالية والفرعية بكثير من الشفافية والمؤسسة والاحترام والابتعاد عن المحسوبيه والتخبط في القرارات والذي من شأنه إضعاف اواصر الثقة بين الاتحاد العام وتلك الاتحادات.
ان ظاهرة التكتلات ومجموعات الضغط ومراكز القوي داخل الاتحاد العام للكرة قديمة ومورثة وقد أثرت سلبا على الاتحاد وعلى قراراته فما ان يصدر قرار تتحرك مجموعة مناوية لإلغاء ذلك القرار، فلجنة تصدر ولجنة تلغي ففي ديسمبر 2023م طالعتنا الصحف ببعض التدابير الخاصة بموسم 22- 23م والتي توضح بعض التدابير والإجراءات لكيفية تحديد متصدر الدوري وكيفية تحديد الهبوط والصعود بين الدرجات وقبل ان يجف الحبر الذي كتبت به هذه التدابير تم التنصل منها وتم نفيها من جهات داخل الاتحاد، ولم تسلم من ظاهرة مع وضد حتى قرارات رئيس الاتحاد والشواهد على ذلك عديدة وما يدور الآن بشأن التنافس والمشاركة في الدوري المؤهل للممتاز خير دليل.
Krimhashimi5@gmail.co
0912677147

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق