
نصرالدين العبادي:
السلام العظيم ..للجبل الاشم سعادة الشهيد اللواء الركن طيار ابوالقاسم علي رحمة الله بعد أن صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها في رحلة العروج الأبدية (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا) .. لقد ترجل الفارس المعلم الذي يصول ويجول منذ أن ارتدى البزة العسكرية ومشى مشية المرش على جماجم أعداء الوطن منذ تخرجه فجاب أرجاء البلاد شرقها وغربها يحمل أمتعة الحرب لم يغمد له جفن حيال قضية الوطن فكان مهند السودان لدحر التمرد العابر للحدودالذي أراد ابتلاع الوطن برمته فكان ابا القاسم درعا لافتا للقيادة العسكرية حينما جاهر بعدم الانكسار للمتمرد الكذوب وفضل أن يجلس خلف القضبان خير له من أن يقبع تحت أوامر القتلة والمأجورين.
سيرة الرجل معطرة بتاريخ ناصع البياض حافل بالأوسمة والأنواط.
التقيته على هامش مأتم بالمكلومة سوبا وهو يتجاذب اطراف الحديث مع الجميع وتحسه وكأنما يوزع صكوك الود والتراحم والتوادد والأهلية الحقة ..نذر الرجل جل حياته
وأفنى زهرة شبابه في الدفاع عن الأرض والعرض واليوم يستشهد حاملا راية رعيله الأول رابح بن الزبير الذي روى تلكم المناطق بدمه الزكي .
لم يسعى الشهيد إلى منصب ولا كرسي ولا للمسة دنيوية مشبوهة بل سعى خلف الشهادة حتى نالها لترقد روحه مع الصديقين والشهداء في سدر مخضود وطلح منضود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة، فهنيئا لك شهيد الميج.
فاليوم هوى النجم الساطع واندك الجبل الأشم وطوي العلم المنشور وترجل الفارس المعلم (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ).