مقالات

تقييم آثار الحرب على المجتمع السوداني

Sudanese war impact assessment

الصورة من العربي الجديد

المهيرية:

بغض النظر عن أسباب الحرب مجتمعة إلا أن هذه الحرب خلفت آثارا ستستمر لسنوات حسب القراءات مجتمعة للواقع الداخلي، وقد يحتاج الناس لزمن الحرب وأكثر لإعادة النسيج المجتمعي وإزالة المخاوف وإعادة الثقة فيما بينهم ومعالجة ما دمرته الحرب.
ما تركته الحرب من إرث تاريخي يتمثل في الآتي:
أولا: فقدان الأرواح واستشهد الشباب والآلام النفسية والأوجاع لدى الأسر ذوي الشهداء والذين ماتوا دون ذنب من المرض والخوف والجوع.
ثانيا: تدمير المنازل وسرقة الممتلكات
ثالثا الهجرة والتهجير وآثارهما كل على حدا
رابعا: الخلل بالإمداد الغذائي والدوائي حيث انقطعت سلاسل الإمداد واعتمدت الدولة برتق المجتمع الدولي.
خامسا: الضغط على خدمات المدن المهاجر إليها والبقاء مع الأسر مما خلق أثرا اقتصاديا صعبا.
سادسا: حدة المناخ نتيجة عدم وجود الحياة لفترة وارتفاع درجة الحرارة.
سابعا: الخلل الاجتماعي بالاعتداء على النساء والأطفال داخل بيوتهم والتهديد المستمر.
ثامنا: السيولة المحلية وهجرة رأس المال المحلي إلى الدول المهاجر إليها.

كل هذه الآثار وغيرها مجتمعة خلقت أثرا على المواطنين وعلى الدولة ورغم أن للحرب بعض التبرير كما بعض الملام إلا أن اثرها السلبي لا يختلف عليه إثنان.
لإعادة النظر ووضع الأولويات لابد من وقفة تأمل لدى كل أهل البلاد ومحاولة معالجة الآثار وخلق بيئة قوامها الكفاح البدني والعمل الدؤوب ليسعد الجميع ويتساووا بأساسيات الحياة. ونحاول أن نخلق الأمل بقلوب السودانيين من جديد فنحن شعب زرعنا وحصدنا من قبل
لذا نوصي بالآتي:
أولا: إعادة التوازن النفسي وإزالة آثار الرعب والخوف والزعر ونشر ثقافة السلام.
ثانيا: محاولة إعادة البناء المالي وتساوي الأجور للحد الأدنى.
ثالثا: الاهتمام بالفئات العمالية ورفع الروح المعنوية من جديد والتخلص من الإحساس والشعور بالذنب المدمر والعودة للفعل الإيجابي (كل بن آدم خطاء وخير الخطاؤون التوابون وسبحان الذي لا يخطئ بأمره).
رابعا: العمل الجماعي أساس البناء والتطوير
خامسا إعادة البناء والصبر.

كل ذلك لا بتأتى إلا بالعزيمة والإصرار ونوع من التحدي الإيجابي لمقاومة مشاكلنا.
دمتم المهيرية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى