محمد بابكر يكتب:إسرائيل هي من اشعلت الحرب واخفت حميدتي

منذ اندلاع الحرب الدامية التي تعصف بالسودان في أبريل 2023 برز سؤال محوري
عن اختفاء محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد مليشيا الدعم السريع؟
غيابه الطويل عن ميدان المعركة أثار تكهنات واسعة، كل الدلائل تؤكد أن جهة خارجية عمدت الي اخفائه او قتله وهي ذات الجهة التي تدير الحرب على الشعب السوداني مند اختفائه وحتي اليوم.
كان حميدتي في البداية حاضرا عبر تسجيلات مصورة وخطابات متكررة. لكن مع تصاعد الحرب تراجع ظهوره بشكل ملحوظ حتى بات غيابه مادة للتساؤلات في الإعلام المحلي والدولي هذا الغياب يقرأ من قبل بعض المراقبين كإشارة إلى أن القرار لم يعد بيد الرجل بل بيد قوى خارجية تتحكم في مسار المعارك.
اذا السودان ظاهريا يقاتل مليشيا الدعم السريع المتمردة وخلف الكواليس يقاتل السودان مخابرات دولتان تديران هذه الحرب التي اريد بها محو شعب السودان وابداله بشعب اخر.
وذات الدولتان وصفتا الحرب الدائرة في السودان بأنها حرب أهلية؟ وانها حرب بين جنرالين.
لكن الجميع ظل يتساءل كيف لمليشيا تمردت على دولة ان تستمر في القتال لمدة عامين ويستمر امدادها بأحدث الأسلحة وذات هذه المليشيا دخلت الحرب بعدد(120) الف مقاتل تم قتلهم جميعا في الخرطوم والجزيرة وسنجة وسنار.
المدهش ان قوات المليشيا المشاركة ابيدت عن بكرة أبيها في المدرعات وشوارع الخرطوم لكن مقاتلين بالآلاف يزحفون عبر حدود السودان من تشاد و النيجر وليبيا وجنوب السودان وكولومبيا إضافة لقوات فاغنر
للمشاركة في إحتلال السودان وتغيير سكانه
كل ذلك يحدث ودول العالم تتفرج على هذا المشهد.
السؤ ال الذي ظل حاضرا من الذي أتى بهولاء المرتزقة وقام بتدريبهم وتجنيدهم ومن الذي يمولهم ويقوم بتسليحهم بأحدث الأسلحة.
تقارير غربية وعربية أشارت الي ان الإمارات هي التي تمو ل وتسلح مليشيا الدعم السريع رغم نفيها الرسمي.
إسرائيل تذكر أحياناً كطرف مستفيد من تفكك السودان خصوصاً في ظل التوترات مع إيران في البحر الأحمر. مراقبو ن يرون ان الإمارات دخلت حرب السودان بتوجيه من إسرائيل كما فعلت في حرب سوريا واليمن.
أطراف أخرى إقليمية ودولية ترى في استمرار الحرب وسيلة لإضعاف السودان وإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
غياب حميدتي لا يعني فقط فقدان قائد عسكري لزمام الأمور بل يرمز إلى انتقال القرار إلى غرف مظلمة خارج حدود السودان.
هذا يعزز رواية أن الحرب لم تعد مجرد صراع داخلي بل تحولت إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية ودولية حيث الشعب السوداني هو الضحية الأولى والأخيرة.
بعض التحليلات ترى أن استمرار الحرب رغم غياب قائدها يعكس أن هناك غرف عمليات خارجية هي التي تدير المعركة وأن حميدتي أصبح مجرد رمز يستعمل لتغطية هذا التدخل( الإماراتي إسرائيلي) في السودان
سواء كان غياب حميدتي نتيجة ظروف صحية او خلافات داخلية أو ضغوط خارجية او تم قتله لانه عارض استمرار الحرب فإن المؤكد أن السودان يعيش حرباً تتجاوز حدوده وأن القوى الخارجية (إسرائيل والامارات) تلعب دوراً محورياً في استمرار هذه الحرب.
الشعب السوداني سيظل شاهداً على أن هذه الحرب ليست فقط حرباً بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم سريع بل حرب مطامع دولية تدار من وراء الستار.
للفوز بموارد السودان الطبيعية والتاريخية والدينية.
من غيب حميدتي هي على الأرجح الجهة نفسها التي تتهم اليوم بإدارة الحرب على السودان تحت شعار قوات مليشيا الدعم السريع
حرب السودان مخطط لها منذ أمد بعيد حرب السودان تقوم بها إسرائيل عبر وكيلها الإمارات ذات التوجه الصهيوني
إلا أن هنالك سؤال يتبادر الي إذ هان الكثير من السودانيين هو لماذا لم يظهر اسم إسرائيل في حرب السودان… البعض زعم ان الوكيل الإماراتي كانت طاعته للتوجيهات الإسرائيلية عمياء و ان الوكيل قام بما أمر به على أكمل وجه مما ابعد الشكوك حول المحرك الرئيسي لهذه الحرب
اما فكرة الروبوت التي راجت في الدول الأفريقية من حولنا لاثبات ان حميدي حي يمكن فهمها مجازيا بأن هناك آلة سياسية أو واجهة إعلامية تدار من الخارج لتبقي صورة حميدتي حاضرة بينما القرار الحقيقي بيد (إسرائيل والامارات)
إذا الحرب الدائرة في السودان تمولها دولتان وتشارك فيها أكثر من10دول.
بضغط من إسرائيل كل دول جوار السودان وقفت مع مليشيا الدعم السريع في فترة الحرب الأولى (إثيوبيا، جنوب السودان، أفريقيا الوسطى، تشاد، ليبيا، النيجر) إضافة للاتحاد الافريقي كل تلك الدول صدرت لقادتها توجيهات من إسرائيل لقتال السودان فكان السمع والطاعة.



