سكرتير التنظيم والإدارة والتدريب بالحركة الشعبية/ شمال: المقارنة بين اتفاق الميرغني- قرنق ومقترح الهدنة المطروح مقاربة غير موضوعية

كتب الأستاذ بدرالدين موسى علي سكرتير التنظيم والإدارة والتدريب بالحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال على صفحته على الفيسبوك إن المقارنة بين اتفاق الميرغني قرنق والهدنة التي يروج لها الآن مختلة تماما فالمقارنة حجة بائسة لوضع الحركة الشعبية ومشروعها في منزلة واحدة مع المليشيا وذلك للاسباب الآتية:
أولا: إن الحركة الشعبية التي تأسست في ١٦ مايو ١٩٨٣م بقيادة الدكتور جون قرنق دي مبيور تأسست كحركة تغيير تحمل مشروعا ومنفستو واضحًا لبناء السودان على أسس جديدة ومعالجة الخلل التاريخي في الدولة السودانية وذلك قبل تطلق رصاصتها الأولى، عكس مليشيا الدعم السريع التي نشأت ونبتت كمليشيا مساندة للنظام السابق لم تمتلك مشروعا سياسيا ولا رؤية سياسية حتى اندلاع حرب ١٣ أبريل ٢٠٢٣م ، أول محاولة لها لصياغة رؤية سياسية هو إعلان أديس أبابا الذي وقعته مع القوى المتحالفة معها تحت مسمى (قحت) في أواخر ديسمبر ٢٠٢٣م بعد أن بلغت انتهاكاتها مداها في كل من الخرطوم والجزيرة وسنار ودارفور.
ثانيا: الحركة الشعبية في الفترة التي سبقت اتفاق الميرغني- قرنق طيلة (٥) سنوات لم يسجل في صحائفها أي انتهاكات ضد الشعب السوداني وأعراضه وتدمير بنيته التحتية ومرافقه الحيوية، عكس جرائم المليشيا التي شهد لها العالم أجمع توثيقا بالصور والفيديوهات وبكاميرات منتسبي المليشيا ذات نفسها في كل من الخرطوم والجزيرة وسنار .
ثالثا: الحركة الشعبية قبل اتفاق الميرغني- قرنق وإبان تأسيسها طيلة الـ(٥) أعوام أبرمت العديد من التفاهمات والتوافقات مع القوى السياسية السودانية والتحالفات النقابية اتسمت مجملها في البحث عن الحل الشامل للأزمة السودانية وأبرز محطات تلك التفاهمات اتفاق كوكادام مارس ١٩٨٦ ، عكس المليشيا التي لم يعرف لها أي تفاهم او اتفاق سياسي لأن طبيعة تكوينها بالأصل لم تكن كحركة سياسية ذات تشكيل عسكري بل كمليشيا وقوة مساندة للجيش أسسها النظام السابق تحتكم لقانون القوات المسلحة، واقتضت الظروف في حينها في ثورة ديسمبر أن تكون جزءا من المكون العسكري حتى لحظة تمردها في الثالث عشر من أبريل ٢٠٢٣م.
رابعا: أما مسألة إدخال الحركة الإسلامية في هذا الأمر فهذه سردية ورواية بائسة ومضللة لتوصيف الصراع الدائر في السودان فالمعركة الآن بين الشعب السوداني وقواه ضد مليشيا مغتصبة معتدية وهي في حقيقة الأمر أداة مستأجرة من بعض دول الإقليم في مقدمتهم الإمارات للسيطرة على موارد بلادنا ورسم مشهدها السياسي.


