انتشار المشتركة بمناطق التعدين أكثر من وجودها بمناطق العمليات
سيف الدين محمدأحمد أبونورة:
ظلت حرب دارفور منذ العام ٢٠٠٣ تنتج إفرازات متعددة ذات آثار وأبعاد تتطور بأشكال مختلفة بدأت الحرب ضد المركز بمفهوم خاطئ وشعار زائف وهو تحرير السودان.
ويقول أهل القانون ما بني على خطأ فهو خطأ وظلت هذه الدربكة التي تحولت من حرب مع المركز إلى حرب بين مكون دارفور الأفريقي والعربي المدعوم من الحكومة آنذاك.
الإنقاذ سقطت بسبب اختلاف قادتها والنضال الثوري التراكمي وشاءت الأقدار والظروف أن يكون قائد الدعم السريع نائبا للرئيس والمسؤول عن ملف السلام مع الحركات التي كان يقاتلها، وانتهى الأمر بتوقيع اتفاق ظالم حول سلطة وموارد البلاد لتمضي الأمور إلى مسارات أغلبها وهمية والمستفيد وصاحب الحظ واحد وهو مسار دارفور الذي باسمه وميزاته صنعت أغلب قوات المشتركة وعندما جاءت الحرب استخدم قادتها أسلوبا انتهازيا وهو الحياد -لمدة تسعة أشهر- والذي أحد أهدافه الابتزاز المركب للحكومة لكي تدفع أكثر مما لا تحتمل يدعون الحياد وهم الآن يرفضون الهدنة.
نعود ونقول وكما هو معروف كان الدعم السريع يقاتل الحركات مع الحكومة وها هو اليوم يحصل العكس الحركات أو المشتركه كما تسمي نفسها تقاتل الدعم السريع في تمرده على الحكومة اي تبادل مراكز ولكن الجديد في الأمر هو رفض الحركات للهدنة فما بالك القارئ الكريم إذا تطورت الهدنة لاتفاق سلام، هل نتوقع حربا أخرى بين الجيش والحركات؟.
الإجابة واضحة وهي نعم، والدليل التصرفات الظاهرة للمشتركة على كافة المناحي والمستويات، فعلى الوقع فوضى عارمة واستعراض للقوة والقدرات وخاصة في مناطق التعدين والأسواق وفي الحرب فتح صندوق وتراجع وتخاذل، وفي الحكومة تتمسك حركات المشتركة بجميع الوزارات والمؤسسات المرتبطة بالمال، هل ذلك لخدمة الشعب السوداني؟ إلى متى تظل اتفاقية السلام الظالمة سارية؟ ألم تنتهي فترة سريانها بنص الاتفاق ؟ أم أن الحركات تريد هذا الوضع الاستثنائي لتستمر الاتفاقية المجحفة.
وأين دارفور الآن التي يتحدثون باسمها ؟ وماذا قدموا لإنسانها المغيب؟ هذه القوات التي تتواجد في الشمال هل لو كانت هناك ستسقط الفاشر وغيرها إن كانت هي قوات فعلا لا تقاتل ولا تملك مهنة وعقيدة قتالية ولاتحمي دارفور ما هو الغرض منها؟ من خلال ماذكرت في المقدمة وصدر الحديث والأسئلة ذات الإجابات التي لا تحتاج شرح أو توضيح يصبح وجودها خطرا بالغا وتهديدا تعقبه حرب.
لذلك نرجو من قادة حركات دارفور قبل قادة الدولة أن يتراجعوا ويقللوا من هذا التهديد الماثل والظلم البائن، فعدد قوات الحركات المسلحة في مناطق التعدين وأسواق الطواحين بشمال وشرق السودان أصبح أكثر من عدد القوات في مناطق العمليات بكردفان ودارفور.
على القيادات الأهلية والمجتمعية وكافة المهتمين تكوين جسم تشاوري مهمته مقابلة قيادات الدولة والحركات من أجل وقف هذه الفوضى قبل أن يقع (الفاس في الراس) .




