مقالات

محمد بابكر يكتب: السودان من إرث الكوشيين إلى حرب الجنجويد

السودان اليوم ليس مجرد بلد يئن تحت وطأة حرب داخلية او أهلية كما يزعم المغيبون.
بل هو قلب معركة اعد لها منذ أمد بعيد حرب عالمية تدار بأيدي خفية معلومة التوجيه والتوجه.

ما يجري في السودان الآن ليس صدفة بل حرب مفتعلة تغذيها شبكة القوى الصهيونية لإعادة رسم الخرائط على حساب أرض هي في الأصل أرض الذهب وشعب هو شعب كوش العريق أرض الأهرامات العجيبة والأنهار أرض مروي وجبل البركل هي الأرض المباركة التي حرمت على بني إسرائيل (محرمة عليهم) اي حرم دخولهم للارض المقدسة. أرض الأسرار التي عرفها بني إسرائيل وضللو عنها شعب السودان شعب(كوش) الذي تم تضليله عن معرفته من يكون وماذا تكون أرضه.

منذ آلاف السنين كانت مملكة كوش ومروي مركزًا حضاريًا وروحيًا حيث ارتبط جبل البركل بالشرعية الدينية وأهرامات مروي بالسلطة الملكية والذهب بالثروة العالمية هذه الرموز لم تختفِ بل تسللت إلى حاضرنا في العالم من حولنا.

فالدولار الأمريكي نفسه الذي يحمل هرمًا غير مكتمل وعينًا هي رموز لم توضع صدفة بل اريد منها تحقيق مشروع ديني في أرض كوش العريقة عراقة أهلها أرض كوش الرمزية الدينية الغنية بالموارد والاسرار.

العين التي وضعت على الدولار الأمريكي هي”عين البصيرة” وهي العين التي ترى ابعد من الواقع. هذه العين هي سر من أسرار حضارة كوش.

إنها ليست مجرد زخرفة بل إعلان أن السلطة العالمية تستمد شرعيتها من رمزية السودان القديم ومن المباني المقدسة التي توجد بارض كوش.

هذه الرموز التي وضعت على واجهة الدولار الامريكي هي مشروع إحتلال أرض السودان وطرد اهله عبر سبط بني إسرائيل(الجنجويد) وهي حرب إسرائيل على سكان كوش على طول نهر النيل والنيل الازرق والأبيض وهي الحرب التي تدور رحاها الان.

الجنجويد في السودان والفلاشا في إثيوبيا هم من أصل واحد ومن ذات سبط بني إسرائيل الصهيوني.

تم استخدام سبط الجنجويد في حرب السودان بمعاونة الطبقة الصهيونية الحاكمة في الإمارات لجعل أرض السودان مقرا لبني إسرائيل الشتات في أمريكا واثيوبيا وأوروبا.
إذا حرب الجنجويد التي افشلتها قواتنا المسلحة هي حرب بني صهيون من الإسرائيليين الصهاينه.

الحرب المفتعلة في السودان الان ليست نزاعًا داخليًا بريئًا بل مشروعًا عقديا لإعادة تشكيل أرض الميعاد في السودان كما يعتقدون وتغير الهوية للوصول لأرض كوش المقدسة.

الدعم المباشر الذي يأتي من الإمارات لدعم الجنجويد لطرد شعب كوش لم يكن الهدف منه الحصول على الذهب والموارد الأخرى وطرد الشعب الكوشيين واستبدالها بشعوب الشتات و الاستحواذ على الأرض المباركة والاماكن المقدسة بمملكة كوش التي يجهلها السواد الاعظم من شعب السودان.

القرآن الكريم يوضح أن البر ليس في مجرد التوجه إلى جهة المشرق (الكعبة) أو المغرب (بيت المقدس)، ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

هذه الإشارة جاءت في سياق القبلة حيث كان المسلمون يتوجهون أولًا إلى بيت المقدس في اتجاه الغرب ثم حولت القبلة إلى الكعبة اتجاه الشرق.
ذكر المشرق والمغرب يفتح بابًا لتأويل أن بيت المقدس يقع إلى الغرب من الكعبة وهو ما يتقاطع مع الرؤية التي تربط جبل البركل ومروي بمفهوم الأرض المقدسة وبيت المقدس الحقيقي.
وبيت المقدس الحالي يقع في فلسطين شمال القبلة وليس غربها والقرآن دقيق في وصف الاتجاهات إذا بيت المقدس الحقيقي يقع غرب الكعبة وليس شمالهاكما ذكر في القرآن.

هذا هو الرابط بين الهرم الذي في الدولار واهرامات مروى وكوش.

بالنظر لشعار الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية (الحمار والفيل) للحزين الرئيسيين في الولايات المتحدة الامريكية فهي ليس مجرد شعارات حزبية.
فأمريكا لايوجد بها أفيال ولاحمير فموطن الأفيال والحمير الأصلي كان في أرض كوش ومروي حيث الأفيال رمز القوة العسكرية والهيبة والحمير رمز الصبر والعمل في الأرض الخصبة. هذه الرموز لم يتم اختيارها إعتباطا لتصبح شعارات سياسية في أمريكا بل كأنها تحمل ذاكرة السودان القديم في قلب السياسة الحديثة وهي تذكير بحرب الجنجويد الدائرة الآن.

مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) ليست مجرد ميليشيا بل هم “السبط الأصيل” أو بقايا بني إسرائيل الحقيقيين وإلا ماعلاقة الإمارات بالجنجويد؟.

هل كانت أرض السودان (مروي وجبل البركل) أرض الميعاد في نظر بنو إسرائيل… إذا كانت كذلك فإن السودان اليوم يبدو وكأنه أرض صراع عقدي وهذا هو الصراع الأساسي ثم صراع الموارد والرموز معًا.
فالذهب والأنهار والخصوبة تجعل السودان مطمعًا دينيا ثم اقتصاديا بينما البصيرة والرمزية الروحية تجعله مركزًا لتأويلات دينية تاريخية.
حتى الحمار والفيل التي اتخذت كرموز للحزبين الأمريكيين يعودان بجذورهما لأرض كوش وكأن السياسة العالمية لا تزال تستمد رموزها من السودان القديم.

السودان اليوم ليس مجرد ساحة حرب بل أرض موارد وإرث ديني عريق ورمزي عالمي.

الذهب السوداني الرابط الاقتصادي بين أرض كوش والنظام المالي العالمي الذي يتحكم عليه الدولار.

الحرب الحالية ليست سوى أداة للوصول إلى كنه حضارة كوش وماتخفيه من أسرار.
لإبقاء السودان تحت السيطرة للوصول لكنه الحقيقة.

إنها لحظة الحقيقة إما أن يستنزف السودان في حرب مفروضة عليه أو أن ينتفض شعبه ويقوم الصهيونية ويستعيد دوره على أرض البصيرة والبركة أرض الذهب والأنهار أرض الحضارة التي لم تكتمل بعد والتي ستكتمل بعد أن يعرف أبناء شعب السودان شعب كوش أن أرضهم هي الأرض المباركة حباها الله بالانهار والذهب وجميع موارد الارض والأراضي الزراعية الخصبة. وان شعب السودان هو شعب الله المختار وماخفي أعظم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى