
خويلد عبدالعظيم توني:
المؤسسات الصحية الخاصة التي تجلس في المنطقة العمياء من المسؤولية وتتنصل من القيام بدورها في إصحاح البيئة ومحاربة الأوبئة والأمراض بولاية القضارف؛ علينا مقاطعتها عاجلاً حتى لانسهم في محاربة وهزيمة مشروع النظافة القائم الآن بولاية القضارف؛ ونقول لتلك المؤسسات أن الأوان لنرى لك حضوراً يسهم فيما تقوم به إدارة النظافة ووزارة الصحة في خلق بئة آمنة وولاية خالية من المخلفات الطبية..
المتتبع والمتردد على بعض المؤسسات الطبية الخاصة بالولاية؛ يجد أنها في تنامي وانتشار عالي تجاوز بشكل وأضح ظاهرة إنتشار الصيدليات وآلية توالدها؛ وسنعود لأمر الصيدليات في حينه؛ لكن مانعني الآن إن هذا الإنتشار لايتناسب ولا يتسق مع مسمى الخدمة الخاصة؛ وتجد أن هذه المؤسسات مجرد مباني صُممت أو تم تعديلها فقط لدر الأموال وتحقق الأرباح دون التقيد بالمواصفات آلتي تؤهلها لممارسة المهن الطبية والصحية؛ فقط هي تتشبه بها؛ وقد تكن مسببات القبول بها أو التماهي معها بهذا الشكل هو التمدد الجغرافي للولاية وحاجتها في توقيت سابق لمؤسسات دأعمة للجهات الرسمية؛ ذلك لحجم الضغط والتردد العالي عليها ولكثير من المسببات على رأسها الحرب القائمة بالبلاد..
هذه المؤسسات الخاصة؛ تنتج أطنان من النفايات الطبية الخطرة والأوساخ؛ ولاتمتلك هذه المؤسسات مواقع أو وسائل آمنة للتخلص من تلك النفايات.. لذلك لابد من دور حكومي وأضح ينظم عملها وفق ضوابط صارمة؛ تتناسب مع حجم النفايات والأموال التي تكتسبها دون إلتزام منها بالمواصفات آلتي تحفظ حقوق المواطنيين وتحافظ على صحة البئة بالولاية؛

الآن وبداية لتصحيح عمل هذه المؤسسات وحتى لا تتكاثر بشكل مشوه ومختل يؤثر على المواطن ويسهم في تضرر البئة؛ على الجهات ذات الإختصاص ان تضع تلك المؤسسات تحت الرقابة والمتابعة الجادة وإلزامها بعملية فرز النفايات الطبية والتخلص منها بكيفية آمنة ووسائل لا يتضرر منها أهل الولاية ولا يتأثر منها الوضع البئي..
نافلة القول والحديث..
عطفاً على الحديث عاليه فإن وزارة الصحة بالولاية وإكمالاً لمشروع النظافة قد إستقدمت محطات معالجة(محارق) للتخلص من النفايات الطبية الخطرة بوسائل علمية وطرائق آمنة؛ عليه فإن الإسهام مع الوزارة في عملية التخلص من النفايات الطبية يؤدي لتطوير الخدمة وتجويدها بتلك المؤسسات؛ حتى تصل بخدماتها لمستوى مهني مقبول وملتزم بمواصفات الجودة وعمل المؤسسات الصحية بولاية القضارف..
تتوفر البيئة الصحية ويتعافى الموأطن ليس بالتطبيب والتداوي فحسب؛ بل بتعافي المؤسسات الصحية من النفايات الطبية والأوساخ والتخلص من مصادر التعفن والروائح النتنة والمنبعثة من بعض أروقة تلك المؤسسات؛ ولن يتأتى ذلك إلا بتوطين مفاهيم الصحة الآمنة؛ وأولى خطوات الأمان الصحي هي إقامة(ورش) ودورات تدريبية للعاملين؛ تعنى بضرورة المعرفة الآمنة وكيفية التخلص من النفايات الطبية والتوعية بخطورتها.


