مقالات

المبادرة السعودية.. زحف على الجدار التفاؤلي

بقلم/ علي يوسف تبيدي:

الدور السياسي والدبلوماسي السعودي كان خافتا في المشكل السوداني ، صار الآن لامعا لاتخطئه العين فالشاهد أن اسهامات الرياض في قتال السودان كان غامضا ومتارجحا لا يوازي مكانة العلاقة مع الخرطوم.
الآن تتسيد المبادرة السعودية التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسرح السياسي السوداني ولاشك أن مبادرة الرياض أكثر جاذبية ومقبولية من المبادرة الرباعية التي حجبت الدور السعودي الذي كانت الخرطوم تنظر له بعين الشكوك والريبة إلى درجة الرفض الواضح الذي عبر عنه الفريق البرهان.
ملامح المبادرة السعودية تدعو الرجوع إلى منبر جدة والقاء السلاح وتتماهي مع الكثير من شروط الجيش من خلال تطبيق فصول الحوار بين الطرفين حين يتم الجلوس على الطاولة.
كاد ترحيب البرهان بمبادرة ولي العهد السعودي يصم الأذان على منضدة الإعلام العالمي فقد كان الرجل متجاوبا مع المبادرة السعودية من خلال لغة جديدة ومنهج مختلف الشئ الذي يعني أن هنالك أشياء في المستقبل ربما تتغير إلى محطات منتظرة!!
السؤال.. ماهو إكسير المبادرة السعودية ولونيتها في الجزء المخفي فهي تمثل زحف علي وتر الجدار التفاؤلي!!.
فالقفزة السعودية الجديدة تحتاج إلى مجهود كبير مخضب بالإرادة والحيوية والقدرة على الصبر والتحمل حتى لاتضيع هذه السانحة الذهبية في لج الصخب والانتظار والتلكؤ.
أنه عمل كبير جدير برفع القبعة والتحية الخضراء.
طاولة حوار المبادرة السعودية حين تدخل في عالم الجلوس تحتاج إلى القلوب المفتوحة والشفافية اللامعة.
الشاهد أن نظرية الثوابت والمتحركات في دنيا الطاولة لاتضيع في ملامح مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى