الوكالة القومية تختتم ورشة تدريب المدربين للرعاية الطارئة على مستوى المجتمع

ضمن مشروع الدولة لإنقاذ الأرواح.. السودان يدرج منهج “سيفار” رسمياً في استراتيجية الرعاية الأولية
شهد وزير الصحة الاتحادي، د.هيثم محمد إبراهيم، بمدينة بورتسودان، ختام ورشة تدريب مدربي “المستجيب الأول للطوارئ المجتمعية” (CFAR)، والتي استضافها مستشفى بورتسودان.
حضر الفعالية الوزير المكلف بقطاع الصحة بولاية البحر الأحمر، الدكتورة أحلام عبدالرسول، ومدراء الإدارات العامة بالوزارة، والوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، بالإضافة إلى ممثلي منظمة الصحة العالمية.
أولوية قصوى لإنقاذ الأرواح
وفي كلمته خلال الحفل،
وأكد د. هيثم محمد إبراهيم أن الدولة تضع تحليل نظام الرعاية الطارئة (ECS) على رأس أولوياتها.
وكشف الوزير عن إحصائيات حيوية تشير إلى أن تفعيل هذا النظام يمكن أن يقلل الوفيات بنسبة تصل إلى 50%؛ بواقع 25% من خلال التدخل المجتمعي الفوري، و25% عبر تطوير أنظمة الإسعاف ما قبل الوصول للمستشفى.وأعلن الوزير رسمياً إدراج منهج (CFAR) ضمن حزم التدريب الأساسية في استراتيجية الرعاية الصحية الأولية (PHC) على المستوى الاتحادي، موجهاً بتوسيع الحزمة التدريبية من 15 إلى 18 يوماً لضمان الجودة. كما أشار إلى أن هذه الدفعة ستمثل النواة الأولى لمدربين معتمدين (ToT) لنشر الثقافة الإسعافية في كافة ولايات السودان.

من جانبه، أوضح مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، الدكتور محي الدين حسن، أن برنامج “سيفار” ليس وليد اللحظة، بل هو ثمرة شراكة بدأت مع منظمة الصحة العالمية منذ عام 2015 لسد الفجوات في الاستجابة للطوارئ. ووصف المشروع بأنه “مشروع دولة” يهدف إلى مأسسة العمل الإسعافي بعيداً عن الجهود الفردية العفوية.
واستعرض د. محي الدين الإنجازات الميدانية، مؤكداً تدريب أكثر من 10,000 شخص، مما جعل السودان الدولة الأولى في الإقليم التي تطبق نموذج استراتيجية المستشفيات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. كما كشف عن توفير تمويل مباشر لأكثر من 40 مستشفى لتعزيز أنظمة الطوارئ، لمواجهة التحديات الراهنة التي تفرض الرعاية الطارئة كضرورة قصوى.
محاور نظام الرعاية المتكامل
ويعتمد نموذج “CFAR” على ثلاثة ركائز أساسية لضمان سلامة المصابين:
الرعاية المجتمعية: الاستجابة الفورية في موقع الحادث.
الرعاية ما قبل المستشفى: تطوير أنظمة الإسعاف والنقل الطبي الفعال.
الرعاية داخل المرافق: رفع كفاءة أقسام الطوارئ بالمستشفيات.
اختتمت الفعالية بالإشادة بنموذج ولاية البحر الأحمر في نظام الإسعاف، مع التأكيد على استمرار الجهود لتأهيل الكوادر في 11 ولاية سودانية لضمان استمرارية الخدمات الطبية الطارئة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.



