مقالات

جمعة الشكر

من رحم المعاناة

أبوبكر محمود:

منذ اندلاع الحرب وحتى يومنا هذا جرت مياه كثيرة تحت الجسر، الحرب الملعونة كشفت معادن الناس ومن يحب لك الخير ومن يضمر لك الشر. مواقف كثيرة منها المفرح ومنها المبكي مرت علينا كسودانين فقدنا عدد مهول من اعز الناس وأغلاهم في تلك الحقبة لهم الرحمة
لاتخلو الأسافير من الأخبار المحزنة والنعي المتواصل شباب رحلوا واستشهدوا من أجل تراب البلد الذي جنت عليه عصابة دمرت الأخضر واليابس وحرقت قلوب الشعب السوداني برمته يقف من خلفها عملاء من الداخل والخارج.

هناك من وقفوا معنا في رحلات النزوح التي بدأت من الوادي الأخضر، والأخير له قصص وحكايات سأرويها لاحقا.
أضرمت المليشيا النيران وحرقت كل ما أملك حتى بوابة منزلي راحت في حق الله لكن طالما ما سلمت الأرواح كل شئ سيعود بحول الله.

الزملاء والزميلات كانوا عونا و سندا لنا في كثير من المواقف خاصة حينما رحلت والدتي العزيزة الأستاذة المربية بثينة فرح علي إدريس.
ونعم الزمالة في كسلا اجتمعنا وكانت أيام عامرة بالعطاء و كسلا أكرمت وفادتنا وكان للزميل خالد كريمة بصمات واضحة وأيادٍ بيضاء لتأسيس رابطة الإعلاميين الوافدين من ولاية الخرطوم. وجدنا الاحترام والتقدير من الجميع هناك ابتداءا من الوالي الصادق ومفوض العون الإنساني إدريس واراب والشاب آدم جرنوس وأهالي الحلنقة شمال ووسط والهلال الأحمر السوداني.

بعدها انتقلنا إلى ولاية البحر الأحمر وهناك التحقت بي أسرتي بعد انضمام كيكل لصوت العقل.
وقف معي هناك الزملاء الأعزاء وعدد من المؤسسات التي لم تنكر الود القديم وعلاقات طيبة لم تختصر في التغطية فقط.

الصندوق القومي للتأمين الصحي ووزارة الصحة الاتحادية ووزارة الداخلية وولاية البحر الأحمر والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس والهلال الأحمر السوداني والشركة السودانية للموارد المعدنية.

وفي خضم ذلك وقف معي رجل وانسان وإبن بلد تعرفت عليه بالصدفة في بورتسودان وهو رجل بالف رجل له التحية والتقدير من على البعد له.  د.جلال حامد داؤود كنت نعم الأخ والصديق وحلال مشاكل لعدد كبير من الناس
وفي جانب آخر أتمنى لإخواني الاختصاصي المغترب حافظ محمود الحاج صالح التوفيق والتقدم في حياته ويحفظ أولاده وهو يشرفنا في استراليا، والشكر أيضا لإخوتي الأعزاء حسين وحسن محمود وبقية الإخوان كنتم لنا خير معين في النزوح.

وعدنا إلى الجزيرة ووجدنا الحفاوة والاحترام من أهلنا في دلوت القوز ودلوت البحر ورفاعة
خاصة إعلام محلية رفاعة على رأسهم الزملاء أستاذ سيف وعمر صغيرون وخالد الحوار.

هناك رجل يستحق أن نرفع له القبعات
وهو شيخ فارس أو شيخ الريح علوب الذي يحترم ويقدر دور الإعلام وأهميته وأن عودته إلي رئاسة المقاومة الشعبية في رفاعة يعيد الأمور إلى نصابها وهذا الرجل يستحق أن يكون مديرا تنفيذيا لشرق الجزيرة.

الشكر أيضا لحكومة ولاية الجزيرة وواليها الطاهر الخير ومرتضي البيلي أمين عام الحكومة وذاك الرجل الذي يقف ويرتب من خلف الستار لكل صغيرة وكبيرة داخل أمانة حكومة الولاية وصل لدرجة الوقوف مع الصحفيين والزملاء خاصة الذين نزحوا للولاية الكمندان جلال أبكر ولا أنسى اخي وصديقي الضو علي عمر،مدير إعلام وزارة التخطيط العمراني وهو (زول حارة تب) لم ينس عشرة السنوات.
وفي جانب آخر الشكر لدكتور الأمين حسين مدير الإدارة التنفيذية للصندوق القومي للتأمين الصحي بولاية الجزيرة والزمليلة محاسن بإدارة الإعلام.

والشكر ايضا لاخواني في رابطة الصحفيين القومية برئاسة شجر وأستاذة ابتسام الشيخ
واخونا علي ابو الذي انتقل من إعلام الصندوق القومي للتأمين الصحي إلي وزارة التنمية البشرية واخونا حسن السر بإعلام الصحة الاتحادية وكل الزملاء.

كسرة أخيرة

من لايشكر الناس لايشكر الله الحرب كانت أيامها ملئية بالقصص والحكايات ومثلت لنا امتحان وعظات يستوجب منا جميعا أن نعيد حساباتنا ونصفي النوايا لان الدنيا فانية وضل ضحي في هذا اليوم الجمعة اعتذر لأي شخص غلطت في حقه أو قصرت تجاهه مافي اجمل من عبارة العفو والعافية
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى