ملتقى الطب العلاجي بسنجة يقرر: الشراكات والحوكمة حجر الزاوية لتعافي النظام الصحي بالسودان

وزير الصحة الاتحادي يوجه بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ويدعو الولايات لتجهيز حزمة مشاريع صحية
سنجة- الساقية برس:
عقد ملتقى الطب العلاجي السنوي بمدينة سنجة، حاضرة ولاية سنار، جلسة محورية تحت عنوان “الشراكات والتعاون متعدد القطاعات”، ناقشت آليات تطوير النظام الصحي وتجاوز تحديات محدودية الموارد. أدارت الجلسة الدكتورة ريم جلال أحمد، مدير الإدارة العامة للصحة الدولية بالإنابة، بمشاركة الدكتورة آلاء الطيب مدثر، مدير الإدارة العامة للصحة الدولية بوزارة الصحة الاتحادية، والدكتور مهند إبراهيم، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العلاجية الخاصة.
الشراكات كخيار استراتيجي
أكدت الجلسة أن الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية والقطاع الخاص تمثل حجر الزاوية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، خاصة في ظل العجز عن تحقيق الأهداف الصحية عبر القطاع الحكومي منفردًا. وشدد المشاركون على ضرورة ضبط هذه الشراكات بآليات حوكمة واضحة تضمن الشفافية وجودة الخدمات، وتحول دون تحول المؤسسات الصحية إلى “أدوات جباية”، بل محركات للتنمية الصحية.
نماذج ولائية وحوكمة القطاع الخاص
استعرض الدكتور مهند إبراهيم تجربة ولاية القضارف الرائدة في ترفيع إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة إلى “إدارة عامة”، مبيناً أثر هذه الخطوة في تحسين تنظيم العمل الصحي وضبط جودة المؤسسات الخاصة. كما تم نقاش تجربة ولاية الخرطوم في تطبيق لوائح تنظيم المؤسسات الخاصة، مع التأكيد على ضرورة وجود جسم اتحادي قوي يضمن التزام كافة المؤسسات بمعايير الجودة والوصف الوظيفي.
التنسيق الاتحادي الولائي
شهدت الجلسة نقاشاً شفافاً حول العلاقة بين المركز والولايات، حيث طالبت بعض الولايات بوضوح أكبر في توزيع الأدوار لتفادي تداخل الصلاحيات.
وفي هذا الصدد، أعلنت الدكتورة آلاء الطيب عن تفعيل “اللجنة التوجيهية للمشاريع” التي ستتولى حوكمة المشاريع الممولة دولياً على المستويين الاتحادي والولائي، ومتابعة تنفيذها وتقييم نجاحها بشكل موضوعي.
توصيات وقرارات وزارية
في ختام الجلسة، أصدر وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم عدداً من التوجيهات الهامة، شملت:
تعزيز العمل المشترك: وضع موجهات واضحة ومنظمة للشراكة مع القطاع الخاص.
تجهيز المشاريع: دعوة كل ولاية لتقديم (10) مشاريع صحية جاهزة للتنفيذ كخطوة أولى لتعزيز التنسيق القومي وتفعيل التمويل الدولي.
تسهيل الإجراءات: التنسيق مع مفوضية العون الإنساني (الاتحادية والولائية) لضمان انسياب الاتفاقيات وسهولة تنفيذ برامج المنظمات العالمية في الولايات.
أكد المشاركون في ختام مداولاتهم أن مرونة النظام الصحي السوداني تعتمد بشكل أساسي على تكامل الجهود الرسمية والشعبية والدولية تحت مظلة حوكمة رشيدة تضع مصلحة المريض أولاً.



