القضارف تطلق التحذير الأخير.. فرز النفايات الطبية “خط أحمر”

وضعت سلطات ولاية القضارف حداً نهائياً لحالة التهاون في التعامل مع المخلفات الصحية، حيث أطلقت صبيحة اليوم تحذيراً شديد اللهجة لمدراء المؤسسات الطبية والبحثية والبيطرية، معتبرة أن “فرز النفايات من المصدر” خط أحمر لا يمكن تجاوزه بعد اليوم. جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي الأول لبرنامج النفايات الطبية والبيطرية والخطرة بالولاية، والذي ضم د. مصعب برير مدير مشروع نظافة بلدية القضارف، ود. الشاذلي عبيد محمد أحمد، مدير برنامج النفايات الطبية بوزارة الصحة، إلى جانب قيادات النظافة ومنسقي الجودة والمحارق، لوضع النقاط على الحروف فيما يخص السلامة العامة وصحة إنسان القضارف.
وكشف د. مصعب برير في تقرير مفصل أمام الاجتماع عن طفرة كبرى حققتها البلدية في تنفيذ منظومة متكاملة ومنفصلة للنفايات الطبية، نجحت فعلياً في إخلاء وتخليص المدينة من نحو 40 طناً يومياً من النفايات الطبية المخلوطة التي كانت تشكل هاجساً بيئياً، حيث يتم معالجتها حالياً عبر منظومة محكمة وتحت إشراف مباشر من إدارة صحة البيئة بوزارة الصحة. ورغم هذا النجاح، وضع برير يده على الجرح مشيراً إلى أن عدم التزام بعض المؤسسات الصحية بنظام الفرز والحفظ فى الأكياس المعتمدة يمثل التحدي الأكبر، مؤكداً أن العام 2026 سيكون عام “الحسم” ولن يتم التهاون مع أي جهة تخل بالمعايير، خاصة بعد أن استوفت الكوادر الطبية بالمؤسسات الطبية العامة والخاصة كافة التدريبات اللازمة، موجهاً فرق المتابعة بالبدء الفوري في رصد ومحاسبة المخالفين دون استثناء.
من جانبه، أثنى د. الشاذلي عبيد على الجهود الجبارة التي بذلتها بلدية القضارف والتي أثمرت استقراراً ملموساً في الخدمة طوال العام المنصرم، معلناً بوضوح أن العام 2026 هو عام “الإدارة المتكاملة” التي لا تقبل أنصاف الحلول، حيث ستشمل الحزمة الرقابية عمليات الفرز والتخزين والنقل والمعالجة في كافة المؤسسات الصحية بالولاية بالإضافة لإضافة شهادة الادارة الآمنة للنفايات الطبية كأحد متطلبات تجديدالترخيص هذا العام. وزفّ الشاذلي بشرى لأهل القضارف بقرب افتتاح مجمع معالجة النفايات الطبية والخطرة، وهو المشروع الذي سيضع الولاية في ريادة الولايات السودانية التي تتبنى حلولاً جذرية وعلمية للتخلص من السموم الطبية، مؤكداً أن يد القانون ستطال كل من يعرض حياة المواطنين للخطر عبر خلط النفايات الطبية بالنفايات المنزلية العادية.



