مقالات

الإمارات.. لا بلح الشام و لا عنب اليمن

ماوراء الخبر

محمد وداعة:

السعودية تنهي بالقاضية برطعة الامارات
المملكة ردت بقوة و كشفت عن إرادة واضحة لإيقاف الإمارات عند حدها

الإمارات تجهل المتغيرات التي حدثت والدور السعودي الكبير في لبنان وسوريا

الإمارات سيطرت على أرض الصومال وباركت اعتراف إسرائيل المبكر بها

الإمارات دعمت ومولت و حرضت قوات المجلس الانتقالي للسيطرة على حضرموت وإعلان الانفصال

ةةسقط الفأر في جرة الخمر، وخرج مخموراً و قال أين القطط ؟ خرج له القط وقال له هأنذا ، ضحك الفأر ثم قال له لا تؤاخذوا السكارى بمايقولون ، تُستخدم هذه العبارة لتصوير السذاجة المفرطة، حيث يتصرف الفأر بلا خوف أو إدراك لعواقب وجود القطط، مما يجعل سؤاله عن مكانها مضحكًا ومثيرًا للسخرية.
ربما لعبت الخمر برؤوس قادة الإمارات، أو لعله طيش غير محسوب العواقب ، وأي مراقب يدرك أن الإمارات وقعت فى شر أعمالها، فعبثت مع السعودية، وهى تغفل المتغيرات التي حدثت والدور السعودي الكبير في لبنان وسوريا وتبلور موقف مخالف بشدة لمشروع الإمارات في السودان ، خاصة في سياقات الفشل في التعامل مع الواقع والتغييرات السريعة التي تحدث وأولها فشل المشروع الإماراتي – الصهيوني فى السودان ، و تراجع نفوذها فى إريتريا وجيبوتى ، ومن قبل تم إفشال وتحجيم هذا المشروع في سوريا وليبيا.

وبدون أي مراجعات لتهوراته السابقة أقدم على مغامرة خطيرة في اليمن ، على حدود السعودية ، وباختصار السيطرة على بحر عمان وحتى باب المندب ، هذا تهديد مباشر للمملكة ولأمن البحر الأحمر ، وتزداد وتيرة القلق للدول المشاطئة بما في ذلك مصر والسودان وإريتريا والصومال.

ما حدث يفسر سيطرة الإمارات على أرض الصومال واعتراف إسرائيل المبكر بها ،
قيام الانفصاليين في جنوب اليمن (المجلس الانتقالى) بدعم و توجيه إماراتي مباشر للسيطرة على حضرموت والمهرة ، فى الوقت الذى بدا واضحا تراجع الحوثيين وانشغالهم بإعادة ترتيب أوضاعهم في اليمن ، مما يؤكد تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة وتدميرها بالكامل، واستهداف حزب الله اللبنانى وتصفية قياداته، والعمل على تجريده من السلاح، وتزامن هذه الأحداث بسقوط نظام الأسد فى سوريا ووصول نظام معادى للوجود الإيراني فى سوريا و لبنان ، وعدم رغبته فى الممانعة ضد إسرائيل ،مما يشير الى تغييرات استراتيجية عميقة فى المنطقة ، خاصة ما يتعلق بخيارات إيران وأعادت تموضع حلفاءها و ربما اعادت رسم سياساتها و استراتيجياتها ، فى هذا الوقت قامت قوات المجلس الانتقالى بالهجوم على محافظتى حضرموت و المهرة ، وهى خطوة تحظى بدعم وتمويل و تحريض الامارات ، بهدف السيطرة على بترول وموانئ ومواقع أمنية استراتيجية، ظنت الامارات ان هذه الخطوة ستمر مرور الكرام ، و ان المملكة ليس فى مقدورها ان ترد بهذا الشكل الصارم وهو دعم قرار المجلس الرئاسى بطرد القوات الاماراتية من اليمن واستخدام القوة لمواجهة قوات الانتقالى و طردها من حضرموت و بقية المناطق ، المملكة ردت بقوة و كشفت عن ارادة واضحة لايقاف الامارات عند حدها ، او اقل منه ، حان الوقت لأن تقول الامارات لا تؤاخذوا السكارى بما يفعلون ، شيوخ الامارات ينشرون الموت و الخراب فى دول المنطقة ، يبددون ثروة أبناء الإمارات ، ستثبت الأيام إن الإمارات لن تطول بلح الشام ولا عنب اليمن، انتهى عهد البرطعة.
5 يناير 2026م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى