مقالات

وفي نهر النيل تكبر كرة الثلج

موازنات

الطيب المكابرابي:

قبل أكثر من شهرين تقريبا وخلال هذين الشهرين تطرقنا ومن خلال هذه الزاوية إلى قضايا كانت وماتزال تشغل بال المواطن في نهر النيل وعلى رأس تلك القضايا مايمكن أن يشكل مهددا أمنيا ينسف استقرار الولاية ويفتح الأبواب فيها أمام فوضى وتوجه نحو أخذ الحقوق باليد لا بالقانون.
مشاكل الأراضي والتداخل بين القبائل والقرى والتعديات على الأرض عامة وخاصة ملف شائك نخشى أن يعصف ويخسف بنسيج مجتمع هذه الولاية المتعايش منذ آلاف السنين.
وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة بالدامر استوقفتني بالأمس لأتقصى وأعرف مايحدث في هذا المكان.
لافتات كتبها وحملها أبناء العمراب تنادي بإنصافهم وتحديد مساحات أراضيهم لمنعها من التعدي وتدعو لعدم استخدام السلطة والنفوذ في مثل هذه القضايا.
اقتربت ممن قالوا إنهم أهل المعرفة بالقضية والموضوع فقالوا إن لنا حق مكتسب بقرارات رسمية في أراض تخصنا مجاورة لأراضي مشروع المناصير ولكن الجهات الرسمية لاتريد وضع هذا القرار موضع التنفيذ رغم وجود الخرط المؤيدة لحقنا البالغ قدره الفان وخمسمئة فدان وان شخصا وليس شركة أو جهة اعتبارية اعترضنا حين بدأنا العمل في هذه الأرض وحرر ضدنا بلاغات.
الأمر الآخر إن لنا طريقا معروفا ومخططا ومجهزا من قبل وزارة البنى التحتية في الوزارة صدقت الجهات المحلية لبعض المواطنين بقطع سكنية على هذا الطريق لينفتح الباب أمام حكومة الولاية لتخيط طريق آخر متعرج وأعلى تكلفة في انشائه وصرفه من الطريق الاول ..
قال هؤلاء أن أبناء المناصير الذين جاؤوا الينا واختاروا جوارنا صاروا إخوة لنا وأصهار ونختلط واياهم في كل شئ ولا نرفضهم بجوارنا ولكنا نرفض ماتفعله الحكومة من تسويف في وضع حد لهذه الخلافات وفتح الأبواب أمام الصدامات بين المواطنين.
تلك قضية تخص الأراضي والحقوق والتعديات ومثلها كثير وفي أكثر من مكان وجميعها تشير إلى أن المواطن يوما ما سيجد نفسه مضطرا للدخول في صدام هو مجبر عليه.
جانب آخر وقنبلة موقوتة أخرى تسكت تجاهها حكومة نهر النيل وهي السلوك غير الملائم لأفراد القوات المشتركة داخل المدن وهو أمر حذرنا منه وكتبنا حوله ولكن يبدو أننا لا نسمع مسؤولا ولا يقرأ لنا مسؤول.
اخر تقليعات هؤلاء المرصودة يوم أمس فقط أن جاء اثنان من المشتركة ودخلا بنك الخرطوم فرع الدامر وجلسا إلى المديرة وحينما لم تعجبهما اجابتها طلب منها أحدهم أن تتحدث بطريقة يريدها هو (اتكلمي كويس) وكأنها تحتاج دروسا في طريقة مخاطبة العملاء.
الوالي في نهاية السنة ببورتسودان وقد قيل إنه ذهب لتسليم تقرير الحسابات الختامي وهي مهمة يمكن أن يقوم بها أصغر موظفيه وليس هذا الكم الهائل من الوزراء والمديرين.
ماهو مطلوب أن تجلس حكومة هذه الولاية أرضا وأن تبحث في أسباب فشلها إزاء هذه الملفات والقنابل الموقوتة وأن تغير من سياساتها التي يراها المواطن مضيعة لحقوقه وإهدارا لوقته وزعزعة لأمن الولاية بمثل هذه التجمعات والتجمهرات التي تعقب كل حادث نتاج هذين الملفين وأن تستبدل حتى من الرؤوس مايعيق عمل لجان الفصل في قضايا الأراضي ويعمل على عرقلتها كما هو حادث الآن تجاه الخلاف بين أهلنا العمراب وأهلنا المناصير.
وأن تتخذ من القرارات وبالتنسيق مع كافة الجهات مايحفظ الأمن ويبعد الاحتكاكات بين المواطنين والموظفين وبعض أفراد المشتركة وأن تكون المعالجة جذرية ولا تحوج الناس للحديث حول ذات الأمر كل يوم.

وكان الله في عون الجميع

الإثنين 5 يناير 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى