خبير إفريقي يرجح اتجاه التنسيق المصري السعودي لطرح “نموذج جنوب اليمن” كحل للسودان

خالد محمد علي: الدعم السريع يطبق “تكتيك غزة” بتدمير البنية التحتية.. والجيش يقترب من “السيادة الجوية” عبر تركيا
توقع مدير تحرير صحيفة “الأسبوع” المصرية، خالد محمد علي، أن يُسفر التنسيق المتصاعد بين القاهرة والرياض، والذي تُوج مؤخراً بزيارة وزير الخارجية السعودي وتشكيل مجلس تنسيق أعلى، عن بلورة رؤية مشتركة للحل في السودان تستلهم “التجربة السعودية في جنوب اليمن”.
ورجح “علي” في قراءته للمشهد عبربرنامج السودان في الصحافة العالمية على قناة “Sniper TV”، الذي تعده وتقدمه الصحفية أفراح تاج الختم رجح أن “العرض القادم” الذي قد يطرحه الجانبان على مليشيا الدعم السريع سيقوم على معادلة “تسليم المواقع الاستراتيجية مقابل المسار السياسي”. وشرح الخبير توقعاته للنموذج بأنه يعني تخلي الدعم السريع عن سيطرته العسكرية على المدن والمقار الحيوية للدولة، نظير السماح له بالمشاركة في “حوار وطني شامل” يحدد مستقبل البلاد، تماماً كما حدث مع المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن.
واستند “علي” في توقعه هذا إلى قناعة مفادها أن النجاح السعودي في تجنيب اليمن حرباً أهلية شاملة عبر هذه المقاربة، سيشجع المملكة -بالتنسيق مع مصر- على تكرارها في السودان للحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها الشرعية.
واعتبر المتحدث أن تشكيل “مجلس التنسيق الأعلى” بين مصر والسعودية في هذا التوقيت الحرج، يعد مؤشراً قوياً على استشعار العاصمتين للمخاطر الإقليمية، ورغبتهم في توحيد الجهود لفرض حل ينهي “عسكرة المليشيات” ويحتويها سياسياً ضمن أطر الدولة الوطنية.

وشبه الخبير في الشأن السوداني وأفريقيا جنوب الصحراء ، ومدير تحرير صحيفة الأسبوع المصرية خالد محمد علي، الاستراتيجية العسكرية الحالية لقوات الدعم السريع بما تمارسه إسرائيل في قطاع غزة، موضحاً أن استهداف المليشيا الممنهج لمحطات الكهرباء في مدينتي “مروي” و”الأبيض” يهدف لجعل المدن غير قابلة للحياة لتهجير سكانها قسرياً.
وفي تحليله لعودة “حرب المُسيّرات”،خلال حديثه لبرنامج السودان في الصحافة العالمية على قناة اسانبير أشار “علي” إلى أن الطائرات الانقضاضية التي تستخدمها المليشيا حالياً طائرات حديثة تشبه تلك المستخدمة في الحرب الروسية الأوكرانية، مما يؤكد تورط أطراف دولية في تزويدها بهذه التقنيات المتطورة.
ورغم هذا التصعيد، توقع “علي” تغييراً جذرياً في الميزان العسكري قريباً لصالح الجيش السوداني، مرجحاً أن تفرض القوات المسلحة “سيادة جوية” كاملة في سلاح المسيرات، مستفيدة من نتائج زيارة الفريق أول البرهان الأخيرة لتركيا، والتي يتوقع أن تترجم إلى حصول الخرطوم على منظومات هجومية ودفاعية (إسقاط وتشويش) تحسم هذا الملف.


