مقالات

ما وراء المقال..الجوكر ودعوة كسلا

أحمد المصطفى عبدالعزيز:

maash.obba@yahoo.com

لا شك أن الأستاذ الإعلامي الرقم المؤرخ،الكاتب، الناقد الرياضي المحبوب المتزن في كتاباته … الرجل ( البستان ) الجميل الذي يفوح طيبه في الحركة والسكون محمد الجوكر أبو سلطان رجل نادر، وقامة إعلامية شامخة، ومنارة متوهجة لا ينطفيء ضوئه وألقه … هو من طينة الصحفيين الكبار الذين يعشقون التوثيق، وهو يعي أهمية ذلك في الحفاظ على التاريخ الرياضي الذي يبقى من الأهمية بمكان في حياة الشعوب والأطان، ويؤمن بأن الكلمة الطيبة هي جواز لدخول القلوب بدون الحصول على تأشيرة وإستئذان.
نعم أشهد بحكم معرفتي عن قرب بالحبيب أبو سلطان لما يقارب ثلاث عقود من الزمان أنه إعلامي من طينة غير مظهرا وجوهرا … نعم هو متفرد في كل شيء كيف لا وهو ملك الكلمة الطيبة، والمواقف المشرفة والمدهشة وشعلة النشاط المتوهجة نشاط وحيوية وابداع، لذلك هو غرقان حتى الشوشة في حب الصحافة لدرجة باتت تجري مجرى الدم في عروقه وأكثر …
إن حبه الجارف للوطن ومهنة الصحافة والكلمة الصادقة والناس دفعه وشجعه في بواكير حياته المهنية إلى الإهتمام بتوثيق الأحداث والمناسبات وبدايات وتطور الأندية والمؤسسات الرياضية محليا وخلبجيا وعربيا وقاريا وعالميا لا سيما تلك التي تشارك فيها أندية ومنتخبات الإمارات من باب المحافظة على الإرث الرياضي فكانت الإصدارات التي أصدرها تباعا وعلى فترات زمنية مختلفة التفاصيل والشهور …

لو أردت أن أتحدث عن قيمة كم المطبوعات المميزة التى أبصرت النور سوف لن أفي الرجل العملاق حقه ذلك لجودة قيمة الكتب التي كان كل واحد منها يحمل إرث تاريخي سوف يكون له ما بعده في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة …
نعم … بحكم الفترة الزمنية الطويلة ( 40 عام ) التي عشتها في وطني الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة كان منطقيا أن أكون مواكب لإيقاع التطور الرياضي المتنامي وكذلك الإعلامي وهذا الأخير شهد نقلات نوعية عقب مونديال (90)، ونهائيات أمم آسيا ( 96 ) وبطولات الخليج التي كانت لحالها ميدان يعج بزخم إعلامي غير في كل تفاصيله المثيرة للحماسة والإثارة المطلوبة والجدل الذي يزيد من سخونة البطولة على المستطيل الأخضر والمجالس المنتشرة في مقرات الإقامة ( الفنادق )، والإستديوهات التلفزيونية المعدة خصيصا في أماكن تجمعات البعثات المشاركة …
وكنت وما زلت متابعا عن بعد لنشاط الحبيب بوسلطان الذي ما فتىء يقدم لنا بين الفينة والأخرى مطبوعة توثيقية تضاف لسلسة الأعمال القيمة التي سطرها بقلبه قبل قلمه لتكون إرث رياضي تاريخي لقيادات وطن ورجال دولة ورموز لا يمكن تجاوزهم، وأساطير ونجوم لا ينطفيء وهجهم، ومؤسسات رياضية سجلت حضورها شكلا ومضمونا مع تسارع إيقاع الحياة المتحرك للأمام بخطى ثابته ورؤية تنسجم مع المتطلبات الآنية وتستشرف المستقبل بوعي وإدراك لمجابهة تحديات كل مرحلة على حدة وفق المعطيات والأهداف والإستراتيجيات المرسومة.
كان وما زال الأستاذ القامة محمد الجوكر حريص على توثيق أواصر التعاون والعلاقات مع الأساطير والنجوم الذين ساهموا في الإرتقاء بكرة القدم الإماراتية في حقبة سبعينيات القرن الماضي وحتى مطلع الثمانينيات من ذات الفترة التي شهدت تواجد كبير لنجوم الكرة السودانية والعربية والفارسية والإفريقية مثل الثلاثي المدهش الدكتور الفنان الموهوب محمد حسين كسلا، وسام (6) الصاروخ المرعب الفاضل سانتو، والجرار المدمر وقتها معتصم حموري الله يرحمه ويحسن إليه، وبولو، وبارزكري، ونجم الدين حسن الله يرحمه، وعبده مصطفى الله يتقبله قبول حسن، الصياد، الطيب سند، سعد زكريا، محجوب الضب، وعدد كبير من النجوم والأساطير الذين لحقهم في الزمن الضائع أي بعد قرار وقف مشاركة اللاعبين الأجانب في عام 1982 النجم والأسطورة والمدرب الكبير والمريي القدير الخبير بشارة عبدالنضيف نجم المنتخب السوداني الذي فاز مع صقور الجديان بلقب بطولة أمم أفريقيا عام 1970 وحمل على كتفه شارة كابتن فريق نادي المريخ وهو الذي ما زال يقدم عطاء لا محدود في قطاع أكاديمية ومدرسة الكرة النصراوية رفقة رفيق دربه الكابتن والنجم الوفي خميس سالم …

لا شك إن دعوة الأستاذ محمد الجوكر للنجم الأسطورة الدكتور محمد حسين كسلا أيقونة الكرة السودانية والكتيبة النصراوية في ذلك الزمن الجميل وتلك الفترة الذهبية لحضور حفل تدشين النسخة الجديدة (( آل مكتوم إرث تاريخي رياضيي )) مساء يوم الأثنين الماضي 5 / 1 / 2026.في حضور رموز الكرة والرباضة الإماراتية وشباب يعول عليه في المستقبل القريب لهي لمسة وفاء وتقدير غير مستغربة من أهل الوفاء.
وإن إهداءه كتاب ( آل مكتوم إرث تاريخي رياضي ) لنجم تاريخي أسطوري بقيمة الدكتور محمد حسين كسلا الذي لا يأفل ألقه ويخبو بريقه كونه بات قول وفعل ركيزة أساسية في تاريخ كرة القدم الإماراتية واحد أساطيرها الشامخة لهو تأكيد على أن الوفاء يبقى قيمة كبيرة وكبيرة جدا في وطن التسامح والمحبة والتعايش السلمي. ولهي رسالة ضمن رسائل متواصلة ومتصلة ومعبرة عن أن في وطن الرجال والوفاء يحظى ويكرم الإنسان المتميز والمبدع والخلوق بالتقدير والتكريم الذي يليق به من الجميع وعلى مستوى القيادة العليا والمسؤولين وأهل الديرة الكرماء .
ولهو تأكيد أيضا على أن من كانوا هنا وذهبوا ما زالوا يسكنون القلوب… يذكرون بالخير ويكرمون كل ما سنحت مساحات المناسبات المتعددة التي لا تنقطع أبدا …

وعلى طاري المحبة لهؤلاء النجوم والأساطير يكفي أن التكريم الحقيقي الذي حصل وكان هو تسمية الموهوبين من أبناء الإمارات مثل محمد علي بكسلا، وعيال سانتو الذين لعبوا للوحدة وحسن محمد الذي سمي بحسن بولو.
للأمانة لو أردت أن أكتب عن مبادرات ومواقف الأستاذ الكبير المحترم محمد الجوكر الكثيرة في هذا المجال لجف حبر قلمي قبل أن يدون ثلثها …
رزقك الله العفو والعافية والتوفيق ورضاه والجنة ومحبة العباد الأخ الحبيب الغالي الأستاذ الرائع محمد الجوكر أبو سلطان وأطال عمرك في الخير …
ومتع الله الأخ العزيز الحبيب الدكتور النجم الأسطورة محمد حسين كسلا أحد رموز الكرة السودانية المتفردة في تاربخ رياضة الإمارات بموفور العفو والعافية والتوفيق ورضا الله ومحبة الناس …
كل الحب للرياضة التي تبني جسور قوية متينة بين الأشقاء والأصدقاء وتوحد القلوب وتزرع الورود والود والتقدير والعرفان والوفاء بكل حب ومحبة في القلوب …
أدام الله مثل هذه المناسبات الفريدة التي سوف يكون لها ما بعدها عبر التاريخ في كوكبنا هذا الذي أضحت الرياضة وكرة القدم في تفاصيله دبلوماسية شعبية مؤثرة في كل مناحي الحياة ، بل صارت شريان يتدفق منه كل ما هو يجمع ولا يفرق …
كلمات في سطور :-
كلنا ذاهبون هذه حقيقة لا مفر منها … ولا تبقى إلا الكلمة الطيبة والسيرة العطرة وهذه أيضا حقيقة ثابتة لا تتزحزح …
أقول
ما قصرت بو سلطان وما عليك زود يا إبن الإمارات
ورأيتكم بيضاء يا أبناء بلد الخير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى