صحة وبيئةمقالات

مشروع القضارف أنظف مدينة.. المخاطر والتحديات

رذاذ المطر

عمار الضو:

نجحت حكومة ولاية القضارف وعبر وزارتي الصحة والمالية في إسناد وتقوية مشروع القضارف أنظف مدينة في ظل القدرات العالية والإصرار والعزيمة التي ظل يقدمها العاملين بهيئة النظافة وإصحاح البيئة ببلدية القضارف في برامج وخطة التخلص من النفايات وإزالة الأوساخ والتي تحولت فيها مدينة القضارف إلى واقع آخر في المظهر العام خاصة بعد خطوات الهيئة وإصرار برير جمل الشيل علي تطهير خور أبوفارغة وإزالة بقايا الخريف والحشائش واستخدمت الهيئة كل قدراتها وإمكانياتها في انجاز تلك الخطوة لكنها اصطدمت بفوضة وإهمال سلطات البلدية وبعض المؤسسات الأخرى وهي تمنح التصاديق لقيام وإنشاء الآبار الارتوازية في ظل أزمة العطش والمياه دون اتباع المعايير الصحية والهندسية.

أكثر من مئة وخمسين بئرا في المدينة منحت تصاديق واستجلبت محطات تحلية ومعالجة لإنتاج المياه وتحويلها إلى عزبة وتفريغ الفائض مباشرة إلى الخيران والمجاري حول الآبار دون تشيد وإقامة مصاص يستقبل الراجع أو الفائض عقب المعالجة الكيماوية في التحويل المفتعل إلى المياه لتكون عذبة ويغرق الفائض خور ابوفارغة والمجاري الأخرى التي تصب فيها وتعاد كميات المياه الأخرى من الفائض إلى الآبار في ظل هذا الإهمال والغياب التام لكل السلطات الصحية عن دورها وهي تكتفي بتحصيل رسوم التصديق لتلك الآبار عادت الحشائش مجددا والنباتات على خور أبوفارغة في الانتشار وظهرت الحشرات واليرقات وكل نواقل الأمراض وانبعثت الروائح الكريهة.

وقبل أيام نجحت وزارة الصحة في محاربة نواقل الأمراض وحمى الضنك عبر المكافحة الجوية الشاملة وافردت نظاما صحيا بيئيا متكاملا استشعارا بمسؤليتها تجاه المجتمع وبذلت الهيئة جهودا مضنية في تحويل القضارف إلى أنظف مدينة في السودان وصار هذا الشعار في القلب والوجدان ونجح برير في تعزيز السلوك المجتمعي وتحويل المفاهيم الخاطئة لدى المواطن باستخدام حاويات النفايات لكن مايتم الآن انهزام للمشروع وانهيار وعودة مجددا للمربع الأول في ظل النفايات السائلة الصرف الصحي من ميدان الحرية وحتى المسجد الكبير.

أحيانا المخاطر الصحية في بلدية القضارف أكبر عائق لمشروع هيئة النظافة وإصحاح البيئة في ظل تهالك المذبح وارتفاع نسبة الذبيح الكيري ومخالفاته في الأسواق وتراكم انقاض المباني ومنتجي مواد البناء في قارعة الطريق وهي قد تسببت في حوادث مرورية والتخلص منها زاد من مسؤولية الهيئة في ظل الصمت والفوضى وضعف الرقابة، عمارات ومباني متعددة الطوابق تتخلص من النفايات عبر النوافذ لعدم تفعيل القوانين والتشريعات.

هل يعقل أن تمنح السلطات تصديقا لحفر وتشييد بئر دون اتباع الاشتراطات؟ نحتاج أن يحدثنا أهل الاختصاص لعدد الآبار التي قامت بتشييد الفائض المصاحب لها فقد كشفت الجولة الميدانية بأن خور أبوفارغة تحول إلى سريان طبيعي لمياه تلك الآبار من الفائض وأضحى  سريانه مثل نهر القاش، هذا بالإضافة إلى بعض المواقع قد ظهرت فيها الأسماك وانتشرت النواقل مجددا وظهرت الحميات في ظل إهمال البلدية وهي تغض الطرف والعين عن ذلك .

من المسؤول ياجنرال؟ والقضارف تحتاج إلى تدخل عاجل وقرار سياسي يحسم تلك الفوضى وقبل أن تعود المدينة إلى المربع الأول تتطلب قرارات شجاعة لحسم الفوضى وانقاذ حياة المواطن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى