مدير التأمين الصحي بالبحر الأحمر : تغطية التأمين بالولاية تجاوزت الـ 70% وتستهدف المليون ونصف المليون مواطن

د. علي شاش: نجحنا في استعادة 85% من مراكزنا الخدمية رغم تحديات الحرب.
التأمين الصحي بالبحر الأحمر يكسر حصار الحرب: استعادة 120 منفذاً خدمياً وتوسعات كبرى في المحليات.
رغم الظروف الاستثنائية.. د. علي شاش: التأمين الصحي بالولاية يعبر من مرحلة “الصمود” إلى مرحلة “الانتشار”.
لأول مرة.. خدمات التأمين الصحي تصل محليات حلايب، طوكر، ودرديب لتعزيز العدالة الصحية بالبحر الأحمر
مراكزنا في المحليات لم تعد مجرد نقاط علاجية، بل منصات إدارية وخدمية متكاملة
نحو تغطية شاملة في 2028.. “حزمة الخدمات الإضافية” بوابة التأمين الصحي لاستقطاب القطاع الخاص.
مدير التأمين الصحي بالبحر الأحمر: عام 2026 سيكون عام “الجودة النوعية” وتوطين الخدمات التخصصية
في ظل التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يبرز الصندوق القومي للتأمين الصحي بولاية البحر الأحمر كشريان حياة للمواطن السوداني. ومع تحول بورتسودان إلى عاصمة بديلة، تضاعفت المسؤوليات والضغوط على الموارد الصحية. التقينا بالدكتور علي شاش، مدير فرع الصندوق بالولاية، في حوار صريح كشف فيه عن طفرة في التوسع الجغرافي، واستعادة مراكز الخدمة، وتدشين حزم طبية نوعية، فإلى نص الحوار:
حوار- محمد مصطفى:
دكتور علي، الحرب ألقت بظلالها على كافة المؤسسات، كيف تأثر التأمين الصحي وما هي الوضعية الراهنة للتغطية السكانية؟
بدايةً، من المعلوم للجميع التأثر الكبير الذي طال موارد الصندوق جراء الحرب، لكن بفضل الله، استطعنا الحفاظ على كياننا. حالياً، يتجاوز عدد المؤمن عليهم بالبحر الأحمر مليون و300 ألف مواطن، وهو ما يمثل نسبة تغطية تفوق 70% من إجمالي سكان الولاية البالغ عددهم مليون و860 ألف نسمة. نسعى جاهدين للوصول إلى التغطية الشاملة بحلول عام 2028.
شهد عام 2025 طفرة في التوسع في “الخدمة المباشرة”،
ما هي أبرز المحليات التي دخلت دائرة الخدمة؟
كانت استراتيجيتنا هي “عدالة التوزيع”. قديماً كانت الخدمة المباشرة تنحصر في 5 مراكز بمدينة بورتسودان، أما الآن فقد افتتحنا مراكز نموذجية في كل من سنكات، وسواكن، وحلايب، وجبيت، ومؤخراً في طوكر، ودرديب، والقنب ولوليب. هذه المراكز ليست مجرد عيادات، بل تقدم رعاية متكاملة تشمل الطبيب العمومي، الاختصاصي، المعامل، والصيدلية، بالإضافة للخدمات الإدارية وتجديد البطاقات لتوفير عناء السفر للمواطنين.
وماذا عن “الخدمة غير المباشرة” والشراكة مع وزارة الصحة بعد أن تقلصت المنافذ في بداية الحرب؟
هذا هو التحدي الأكبر؛ فمع اندلاع الحرب، تقلصت منافذنا من 142 منفذاً إلى 7 منافذ فقط في مارس 2023. ولكن بفضل “مؤتمر تطوير الخدمات الصحية” وتحت رعاية والي الولاية ووزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، استعدنا الآن 120 منفذاً بنسبة نجاح بلغت 85%. خطتنا هي استعادة كافة المنافذ بنسبة 100% بنهاية الربع الأول من عام 2026.
ذكرتم “حزمة الخدمات الطبية الإضافية”، ما هي ميزات هذا البرنامج ومن يستهدفه؟
هذا البرنامج أحدث نقلة نوعية في أغسطس 2024. هو يستهدف المؤسسات والقطاع الخاص والمهن الحرة الراغبة في خدمات “ممتازة” وتخصصية أعلى، مثل المستشفيات الخاصة وحزم دوائية أوسع. تتيح الحزمة الخدمة لرب الأسرة و5 من أفراده بتعاقد مباشر، ويهدف لتلبية طموحات المشتركين الذين يطلبون خدمة نوعية تكميلية.

هناك انتقادات حول التزام بعض المؤسسات الكبرى، كيف يعالج القانون هذا الأمر؟
قانون عام 2016 يلزم كافة المؤسسات بالانضمام للمظلة. نحن نناشد الهيئات الكبرى مثل هيئة الموانئ البحرية والشركة السودانية للموارد المعدنية لتفعيل الشراكة الكاملة لتوفير الحماية الصحية لمنسوبيهم. هدفنا هو “الحماية الاجتماعية”، وقد نجحت الدولة عبر وزارة المالية وديوان الزكاة في كفالة ملايين الأسر الفقيرة، والآن نركز على استقطاب القطاع الخاص المقتدر.
كيف تصف علاقتكم بالمنظمات الدولية والشركاء المحليين في ظل موجة النزوح الحالية؟
لدينا شراكة مثمرة مع منظمة الصحة العالمية، حيث استهدفنا المجتمعات المضيفة والنازحين بخدمات مباشرة. الشراكة مع وزارة الصحة هي الأساس، فنحن نشتري الخدمة منها وندعمها بأجهزة تخصصية ومعينات طبية تُستقطع من مطالبات الخدمة، لخلق تكامل يضمن استدامة المؤسسات الصحية الحكومية.
كلمة أخيرة لمواطن ولاية البحر الأحمر؟
نؤكد لأهلنا أن الصندوق القومي للتأمين الصحي وجد لخدمتكم، ونحن نفخر بما تحقق ونعد بالتوسع في المناطق الأكثر نأياً. عام 2026 سيكون عام “الجودة النوعية”، ونسأل الله أن يوفقنا لخدمة إنسان هذه الولاية وتوفير الأمان الصحي له.




