الموت يغيب الخبير الإعلامي بروفيسر صلاح الدين الفاضل

غيب الموت اليوم الخبير الإعلامي والأستاذ الجامعي البروفيسور صلاح الدين الفاضل، بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد معاناة مع المرض.
بدأ الراحل صلاح الدين الفاضل عمله بالإذاعة في العام (1968م) في وظيفة مساعد مخرج بقسم الدراما والذي كان رئيسه الإذاعي محمد طاهر .
اشتُهر صلاح الدين الفاضل أولاً بمسلسل (خطوبة سهير) الذي أخرجه في بداية السبعينيات .
كذلك من محطات حياته الإبداعية إخراج مسلسل (ترحيل النبض) لعز الدين هلالي.
وقد نعاه رفاقه وتلاميذه على منصات التواصل الاجتماعي.
كما نعته نقابة الصحفيين السودانيين
بسم الله الرحمن الرحيم
نقابة الصحفيين السودانيين
نعي أليم
قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ صدق الله العظيم.
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن وعميق الأسى، تنعى نقابة الصحفيين السودانيين إلى الأسرة الإعلامية والثقافية والفنية في السودان، قامة وطنية سامقة، وعلما من أعلام الإبداع، البروفيسور صلاح الدين الفاضل، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الجمعة بالقاهرة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتميز والإبداع الخالص.
لقد كان الفقيد واحدا من عمالقة الإخراج الدرامي في الإذاعة السودانية، وأحد أبرز من صاغوا الوجدان الجمعي وذاكرة أجيال متعاقبة من السودانيين، عبر أعمال خالدة ستظل محفورة في وجدان الأمة، ومنارات مضيئة في تاريخ الدراما الإذاعية، من بينها: “الحراز والمطر”، “خطوبة سهير”، “الحاجز”، “الهروب من النار”، “المنضرة”، وغيرها من الأعمال التي شكّلت وجدان المستمع السوداني ورسّخت مدرسة فنية رفيعة المقام. كما ارتبط اسمه بسلسلته الشهيرة “تحية واحتراما” حتى غدت علامة فارقة من علامات شخصيته الإبداعية.
ولم يكن عطاؤه الإخراجي وحده هو إرثه، بل كان كذلك أستاذا مربيا وصانع أجيال، أسهم في تدريس الإعلام بعدد من الجامعات، وترك إسهاما فكريا رصينا في كتابه المرجعي “فن الرؤية عبر الأذن”. كما تقلّد بجدارة واقتدار منصب مدير الهيئة القومية للإذاعة، فترك بصمات إدارية ومهنية ستظل شاهدة على حكمته وبعد نظره.
برحيله، يفقد السودان قامة سامقة، ومبدعًا متعدد المواهب، أزهر عطاؤه في كل الحقول التي عمل بها: فنانا رفيع الحس، وأستاذا كريم العطاء، وإداريا حصيفا، ومؤلفا موسوعي الرؤية.
وإذ تتقدم نقابة الصحفيين السودانيين بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة، وتلاميذه، ومحبيه، ورفاق دربه في كل مكان، فإنها تسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
نقابة الصحفيين السودانيين
23 يناير 2026


