مقالات

شخصيات ضد النسيان.. وعمر عبد المطلب اضافة لحوحة

كتب/ عادل حسن:

ومضغ الذكريات شيء ممتع، وطعم الحكي شيء مستلذ
ونحن نفر من الاصدقاء نهبط على أديس ابابا وفي الحي الإيطالي الفخيم كان النزل عند صديق مودتي وغالي معزتي الراحل، دكتور ابراهيم دقش النورس الإعلامي والدقشنري الافريقي عليه الرحمة
كانت المؤانسة الضحوكة التي بقرت بطن الليل الإثيوبي الذي لا صباح له كانت الحكاوي عيونها عسلية ومولودة في أول يناير.
إنها حكاوي سودانية وذكريات ريانة سيالة كعطر المساء انسكبت من احلي عطورات فاترينة ذكريات دقش
ومواقفه ولطافاته مع الشخصيات السياسية والادارية بالتحديد في حكومة مايو التي ضمت اعظم الكفاءات الإدارية في السودان ومنهم جعفر محمد علي بخيت ومحجوب سليمان والزبير رجب وقاسم الحاج ومساعد النويري.
هؤلاء يمثلون شخصيات ادارية مدنية وعسكرية ضد النسيان وفي ذاكرة التاريخ السوداني.
نعم هرولت السنوات وتباعدت وانطوت وبعدها لم تظهر شخصيات ملتمعة ومتميزة في الحقب والانظمة السياسية التي تلت حكومة مايو، ولأن الصحافة مهنة شيقة وشقية قفزت إلى ذاكرتي شخصية إدارية وعسكرية تحمل ذات جينات اولئك النوارس من كفائة وزهد ومقدرات وتفان وهي شخصية العقيد شرطة
عمرعبد المطلب مختار رئيس شعبة التعريفة بجمارك ميناء دقنة
انه كادر إداري متناهي التميز ورجل صاحب هدوء مخيف وينتزع الاحترام من زملائه الضباط والعسكر وحتي البسطاء من الناس ملح الأرض يجلون ويحترمون سعادتو عمر عبد المطلب فهو انسان وقور وبشوش ومحبوب جدا قبل ان يكون ضابط ايقاع التعريفة الدؤوب الصبور الذي يحترق يوميا بلا غياب ليقدم الخدمة للجمهور بدون تململ أو ضجر.
إن العقيد أخلاق عمر عبدالمطلب ضابط وإداري لو أتى في زمان وعهد عباقرة إدارة مايو لأصبح مامون عوض أبوزيد أو مهدي مصطفى الهادي وبقية اللوامع الاجلاء الذين اداروا دولاب العمل الحكومي باقتدار وتقدير ومقدار
هو ضابط شرطي عظيم السيرة ونقي السريرة عمر عبدالمطلب، ورجل عينو مليانة، ونتمنى ان يتدرج ويمضي في خدمة الوطن بكل مميزاته الإدارية والأخلاقية حتى تتغنى له بنات أم درمان على طريقة الجنرال عوض أحمد خليفة:

انت تتعلا وتزيد وظيفة
زي عوض احمد خليفة
تتعلا يا عمر ما تدلا
زي حسن عوض الله

وهذه هي الشخصيات العسكرية الادارية التي صابت النحاح وخطفت وداد الناس وتقدير الناس وملحق معهم العقيد عمر عبدالمطلب مختار بشهادة نظيفة بدون كشط. سعادتو عمرس.. سلامات

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى