محمد بابكر يكتب: السودان يكتب فصلا جديدا.. الخرطوم تنهض الجيش ينتصر والتحالفات الإقليمية تربك حسابات الإمارات

يقف السودان اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة حيث تتلاقى إرادة الشعب مع انتصارات الجيش والدعم الإقليمي والدولي لتعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني في المنطقة. الخرطوم التي حاول خصوم السودان والعملاء من بني جلدته تصويرها كمدينة لا تصلح للعيش بل مدينة خاوية (تسكنها القطط) عادت لتكون رمزا للصمود الوطني وواجهة لإرادة لا تُكسر.
بينما قواتنا المسلحة الأبية مسنودة بإرادة شعبها العزيز تخوض معركة الكرامة وتواصل كتابة تاريخ جديد يفرض واقعا مختلفا على القوى الإقليمية والداعمين للمليشيا.
عودة المواطن السوداني إلى العاصمة الخرطوم لم تكن مجرد عودة طبيعية بل رسالة صمود قوية أربكت مليشيا الدعم السريع وداعميها وأفقدتهم إحدى أهم أوراق الضغط التي كانوا يراهنون عليها.
هذا المشهد الشعبي أكد أن الخرطوم ليست مجرد جغرافيا بل قلب السودان النابض ورمز سيادته الوطنية.
القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها تواصل تحقيق انتصارات نوعية على أرض المعركة محرزة تقدما سريعا في معركة الكرامة. هذه الانتصارات لم تقتصر على المكاسب العسكرية بل حملت دلالات معنوية وسياسية قوية أصابت المليشيا وداعميها بالإحباط وأكدت أن السودان قادر على حماية أرضه واستعادة زمام المبادرة.
بينما معادلة جديدة تظهر في الافق في الإقليم حيث برز تحالف البحر الأحمر الذي يضم السعودية مصر السودان إريتريا اليمن إضافة إلى قطر وتركيا والجزائر كعامل جديد يعيد رسم التوازنات هذا التحالف يعزز الأمن البحري ويحد من محاولات بعض القوى فرض نفوذها على الممرات الحيوية. الإمارات التي كانت تراهن على الانفراد بالتحكم في بعض المسارات الاستراتيجية وجدت نفسها أمام واقع جديد يفرض إعادة التفكير في كل خطوة.
في سياق الدعم الدولي جاءت تصريحات السفير التركي في بورتسودان لتضيف بعدا جديدا للمشهد حيث أكد أن تركيا لن تتخلى عن السودان وأنها تقف إلى جانبه في معركة الكرامة وانها تؤمن بانتصاره.
هذا الموقف التركي يعكس التزاما استراتيجيا بدعم السودان ويمنح الشعب السوداني دفعة معنوية إضافية في مواجهة التحديات.
كل هذه التطورات عودة المواطن انتصارات الجيش التحالفات الإقليمية والدعم التركي شكلت ضغطا مضاعفا على الإمارات وأربكت حساباتها.
لم يعد المشهد السوداني شأنا داخليا فحسب بل أصبح جزءا من لعبة التوازنات الإقليمية الكبرى التي تعيد رسم مستقبل المنطقة.
السودان اليوم لا يكتب مجرد فصل جديد في تاريخه بل يخطّ ملحمة صمود وإرادة تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح جزءا من معادلة إقليمية ودولية أوسع.
الخرطوم لم تعد تلك المدينة التي حاولوا تشويه صورتها بل عاصمة تنهض من جديد لتعلن أن إرادة الشعوب لا تكسر وأن معركة الكرامة ليست مجرد مواجهة عسكرية بل مشروع وطني لإعادة بناء الدولة واستعادة مكانتها.
لقد سقطت رهانات المليشيا وداعميها وتبددت أوهام السيطرة فيما ارتفعت راية السودان عالية لتقول للعالم إن السودان حاضر قوي وماضٍ في طريقه نحو المستقبل بثقة وعزيمة لا تلين.




