أخبار وتقارير

خبير أفريقي: عودة السودان إلى «إيغاد» تعمّق عزلة «الدعم السريع» إقليميًا

قال الأستاذ خالد محمد علي، مدير تحرير صحيفة الأسبوع المصرية الخبير في الشأنالإفريقي، إن عودة السودان لممارسة نشاطه الرسمي في منظمة “إيغاد” (IGAD) تمثل “شهادة وفاة” لمشروع الشرعية الموازية الذي حاولت ميليشيا الدعم السريع تسويقه إقليمياً، مؤكداً أن اعتراف المنظمة بسلامة المؤسسات الوطنية القائمة يضع الميليشيا في عزلة دبلوماسية .

وعزا علي هذا التحول الدبلوماسي إلى تشكّل “ظهير إقليمي صلب” تقوده مصر والسعودية وتركيا، وهو تحالف بات يتبنى رؤية موحدة تدعم سيادة الدولة السودانية وترفض وجود أي أجسام عسكرية موازية للجيش الوطني. وأكد مدير تحرير الأسبوع في حديثه لبرنامج السودان في الصحافة العالمية على قناة اسانيبر أكد أن هذا التنسيق الثلاثي يضغط بقوة في اتجاه تنفيذ “خارطة طريق” تشترط انسحاب الميليشيا من الأعيان المدنية وتجميعها في معسكرات محددة كمدخل وحيد لأي عملية سلام.

واختتم علي رؤيته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي بدأ يدرك “استحالة التعايش مع الميليشيات” التي تستهدف البنى التحتية وتهجير المدنيين، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة خطوات مماثلة داخل “الاتحاد الإفريقي” لإسقاط فكرة “رأسي الدولة”، وإعادة الاعتماد الكامل على الحكومة الشرعية والجيش الوطني كعنوان وحيد للسيادة السودانية.

تحذير من تداعيات توسيع حظر السلاح على السودان

ووصف الأستاذ خالدمحمدعلي، مدير تحرير صحيفة الأسبوع المصرية الخبير في الشأن السوداني وإفريقيا جنوب الصحراء، المقترحات الدولية الرامية لتوسيع حظر توريد السلاح ليشمل كافة الأراضي السودانية بـ “الفخ القانوني والسياسي”، مؤكداً أن الهدف الجوهري لهذه التحركات هو تجريد المؤسسة العسكرية الرسمية من حقها السيادي في الدفاع عن الدولة عبر مساواتها قانونياً مع “ميليشيا متمردة”.

وأشار علي في تحليله للموقف الدولي في برنامج السودان في الصحافة العالمية على قناة اسانبيرأشار إلى أن فاعلية الميليشيا عسكرياً لا ترتبط بقرار الحظر الشامل، بل بمدى القدرة على استهداف “الوسيط الدولي” (الإمارات العربية المتحدة)، متهماً إياها بتوفير الإمدادات اللوجستية والتقنيات العسكرية المتقدمة، مثل الطائرات المسيرة وأجهزة التشويش، التي تعجز الميليشيا عن تدبيرها بشكل مباشر من الأسواق العالمية.

وشدد الخبير الإفريقي على أن “المفتاح الفعلي” لإنهاء الحرب في غضون أيام لا يكمن في فرض قيود على تسليح الجيش الوطني، بل في “تجفيف منابع التمويل والدعم الخارجي” للميليشيا. واعتبر أن أي قرار دولي لا يتضمن إجراءات عقابية ضد الدول التي تعمل كجسر إمداد للمتمردين، قرار يهدف صراحة إلى إضعاف الدولة السودانية وإطالة أمد المواجهة العسكرية.

أبعاد إقليمية لتدريب «الدعم السريع» في إثيوبيا

وحذر مدير تحرير صحيفة الأسبوع المصرية ، الأستاذ خالد محمد علي، من أن إنشاء إثيوبيا معسكرات تدريب سرية لمليشيا الدعم السريع وفق التقرير الاستقصائي لرويترز يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز الصراع السوداني، تهدف من خلالها أديس أبابا إلى تحويل عناصر الميليشيا إلى “قوات مرتزقة بالوكالة” لخدمة أطماعها في الوصول إلى الموانئ البحرية، لاسيما في مواجهتها المحتملة مع إريتريا.

وأوضح علي في حديثه لبرنامج السودان في الصحافةالعالمية،ة أن لجوء إثيوبيا لتدريب هذه القوات على حدودها يعكس حاجتها التاريخية لـ “رأس حربة” قتالي خارجي يساند طموحاتها الإقليمية، مشيراً إلى أن الميليشيا فقدت صبغتها كطرف في صراع داخلي وتحولت إلى “أداة وظيفية” في يد قوى إقليمية تسعى لإعادة هندسة الجغرافيا السياسية للمنطقة.

وشدد علي على أن هذا “التدويل المتعمد” للأزمة السودانية يضع المنطقة بالكامل أمام “مؤشر خطر” ينذر بنشوب صراعات عابرة للحدود، مؤكداً أن الاستناد إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات المخابرات يؤكد أن الميليشيا باتت تعمل كجيش مأجور لا يملك قضية وطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى