
أبوبكر محمود:
الرحمة والمغفرة للوالدة والمربية الفاضلة الحاجة بثينة فرح علي، أعجز عن الكتابة وأجد نفسي في قمة الجهل في أن أسطر عبارات صادقة تمنحك حقك أمي العزيزة الدنيا صارت بلا طعم ارضعيتنا الطيبة والصبر الجميل، كنتِ خير معين لنا في حياتنا اعتذر إذا ما قصرنا في حقك في حياتك.
كنت صاحبة الشخصية القوية والكلمة الواحدة والمرجع للأهل والجيران، وكل أهل مدينة سنجة التي افتخر بأنني ولدت بها، شكرا لأهل تلك المدينة الفاضلة التي تعد مدرسة راقية في التكافل والمحنة.
سنجة كل مواطنيها اهل وأحباب كالجسد الواحد في السراء والضراء.
لا انسى وقفة أهل سنجة في أيام عزاء الوالدة المربية وخروج آلاف الناس في مراسم التشييع.
الدنيا عيد والفقد جلل الدعوات الصادقات والرحمة والمغفرة لكل الأمهات اللائي رحلن خلال الحرب اللعينة، ربنا يطول عمر امهاتنا وجميع المعلمات الذين يفسرون قيم التربية الدينية والوطنية في نفوس الطلاب والعيد اليوم عيدين.
أغلب ولايات البلاد أدت صلاة العيد داخل المساجد وإن الساحات في كثير من المناطق منعت فيها الصلاة بأمر السلطات لأن العدو عديم الأخلاق لايفرق بين العيد ورمضان ولاغيرهما من احتفالات تعمد وعلي مدار ثلاث سنوات علي تعكير صفو البلاد وإفساد اللحظات الجميلة بالمسيرات الغادرة.
بالأمس وفي صباح يوم العيد السعيد تم استهداف الدبة بشمال السودان بيد أن الخسائر كانت طيفيفة وربك لطف لأن المدينة وأهلها الكرام يقومون بأدوار وطنية وإنسانية تجاه النازحين الفارين من انتهاكات مليشيا الدعم السريع.
كنت أتمنى أن نرى مسؤولا اتحاديا يؤدي صلاة العيد ويشاطر النازحين أحزانهم وفقد اعزاء من اأههم ويوزع الهدايا على أطفالهم.
حتى المنظمات كان عليها تخصيص يوما للعيدية والمعايدة وسط النازحين لرفع المعنويات وزيارتهم داخل مراكز الإيواء.
في ضاحية شمبات لم يقصر الكاهن البرهان وكعادته يظهر وسط المواطنين أسدا هصورا وشجاعا لايفرق بين الناس صعد إلى عرية بوكس وظل يصافح ويقالد الصغار والكبار، البرهان رجل ابن بلد، يحمل همها ووقف مواقف مشرفة وقوية في معركة بقاء السودان، الشعب برمته يعول على الكاهن.
ساندوا القائد واتركوا إطلاق التصريحات غير المسؤولة دعوا تلك الفترة لصنفرة وحسم التمرد وإطلاق يد الجيش هذه المرحلة مرحلة الكبك وليست للسياسة والمنابر السياسية، قادة الأحزاب ارموا قدام بدلا من الفصاحة والتنظير الحصة نظافة وكسح ومسح العدو.
لقد تضررنا من تلك المليشيا والضرر دخل كل بيت سوداني أجلوا التصريحات والمنابر السياسية إلى ما بعد الكنس والصنفرة، الفترة الحالية هي فترة تشغيل ماكينات الغسيل الجاف ونظافة السودان من أدران ودنس العصابة الإرهابية.
بالامس وفي أول أيام العيد تفقد ولاة الولايات
وبشكل جماعي المرضى ومصابي العمليات في المستشفيات ووزعوا الهدايا كانت لها صدى جميلا في رفع المعنويات.
السودان في أول ايام العيد مظاهر التعافي كانت فيه حاضرة بقوة لكن الدموع كانت حاضرة لأن الفقد خلال الحرب كان كبيرا. منازل كثيرة فتحت ابوابها واغلب احياء الخرطوم كان فيها العيد عيدين بحلاوة العودة.


