محجوب حسين يقرأ مع مناوي مكتوب هدنته” الإنفصالية” 3/3

مأسسة ملحة لنظام الحرب العسكري … إمتلاك زمام القرار و صناعته و توحيده.. 3/3
في الحلقتين المشار إليهما في هذه السلسلة 1/ 2…..2/3 التي اعتمدنا فيها على – الفكرة المناوية – تناولنا فيها
*# مفتتح لابد منه….* !!
*# تحصيل حاصل مع مناوي ..أرشفة البدايات!!*
*# الهدنة الإنفصالية.. في أذن الشمال* *الحاكم ، الحاجة إلى تأمين النيل من… و إلى الدلتا شمالا!!*
إلى ذلك، اي بحث على تجاوز فكرة “الهدنة الانفصالية” يحتاج الامر الى المقابل/ النقيض الذي يختلف عنه، اي” الهدنة الوحدوية”، و فيها تتولى” المشتركة الآداتية و على شاكلتها كل فعل المحيط السوداني – مهام جديدة تتعلق بتحرير مقابل البحث عن وحدة بشروط جديدة، و هذا عبء له عناصر و عوامل داخلية و خارجية عليها أن تكتمل، و في هذا الاتجاه حتى إن فكرة السلام السوداني الحالي المقترح تحتاج لذات العناصر. و فيها كانت مبادرة ” حوار الدولة عوض حوار السلطة” التي اعلن عنها المركز الوطني لمراقبة ” مبدا المواطنة و صون التعددية” قبل عامين، جددت فيها الرؤى و تفاصيلها معدة في نقاطها العامة الآتية :
*مأسسة جديدة لنظام الحكم .. توحيد القرار و إمتلاكه…حوار”الإسلامويون و المسلمون”!!*
…. المدخل هو تعريف و تدقيق الحالة التاريخية للجغرافيا و الساكنة و علاقة الجغرافيا مع الساكنة أو العكس، هذا المدخل الموضوعي و العلمي هو الذي يحدد محددات الانطلاق.
المركز وضع تعريفا دقيقا للمرحلة التاريخية و في سطور محددة، سوف ينشره لمساهمات وطنية أخرى تصحح و تضيف و تلغي عبر منهج افقي يشارك فيه الجميع و بالطبع ، على أثره يساهم الجميع في مشاركة الحل الوطني، و اهم معطى في تعريف المركز، أن الأزمة الوطنية تحتاج لأدوات جديدة فيها ابداع و ليس اتباع، و فكرة حوار الطرفين تجاوزتها معطيات المرحلة و الحالة التاريخية لصالح حوار “السودان مع السودانيين” ذات الحوار بين ” الاسلامويون و المسلمون”، بعد ترتيبات و مقدمات معينة
اولا: قرار الحرب جاء فجائيا، و لكن تم بناؤه بإرادة وطنية، أقلاها معقولة، و بالتالي إرادة السلام نفسها بحاجة إلى إرادة وطنية جامعة، و الاهم فيه لا تقوم بين طرفين، هذا نمط كلاسيكي تجاوزه الفكر و الواقع، و هذا كله لا يتأتى إلا ؛-
أ/ بتوحيد القرار السياسي و بشرعية مطلوبة و هذا لا يقع في ظل تشتت مراكز القوى المشتركة في الحرب الآن، و لأجل توحيد المظلة لابد من جراحات حمراء في المؤسسة العسكرية، حيث لا يتأتي توحيد القرار المدعوم بشرعية الوطني السوداني إلا بإنجاز مهمة إصلاحات البنية العسكرية، و النظام هو نظام حرب.
ب/ إستحقاق تكوين “مجلس التاسيس الوطني” أو حتى ” الجمعية التأسيسة ” – مستلفة من آخر نظام “ديمقراطي” – لبناء دستورية و شرعية السلطة و تعضيد دعم وحدة القرار السياسي المفقود المشتت حاليا و هو الذي أضعف النظام الاستثنائي الحالي.
ت/ ضمن لجان مجلس التاسيس الوطني، يتم إنشاء لجنة ” الترتيبات الوطنية الجديدة” كشان لجان المجلس، هذه اللجنة المهمة، تمثل فيها كل القيادات السياسية و النقابية و الفنية و من التشكيلات العسكرية. اللجنة المشار إليها معنية بالترتيبات الوطنية التي تؤسس مشروع ” الدولة الوطنية الثانية”، مع قطيعة معرفية مع الدولة الوطنية الأولى التي لم تفي بإستحقاق الدولة لفائدة شعبها.
ث/ إلغاء نظام المجلس السيادي إلى مجلس جمهوري رئاسي، يترأسه رئيس الجمهورية، له اربعة نواب بمقاييس التمثيل الفدرالي، يوكل إلي كل نائب مهام إدارية تنفيذية تجمع عددا من الوزارات إلى بعضها بعض..بتنظيم وزير شئون المجلس الرئاسي.
ج/ إلغاء العمل بالوثيقة الدستورية التي فقدت شرعيتها منذ “الانقلاب” و حكمها عبر مراسم إستثنائية او مراسم طواريء.
ث/ حكم السودان بمراسيم طوارئ، إلى ان تتمكن الدولة من إحتكار كل ادوات القوة/ العنف، حيث ما عادت محتكرة لأدوات القوة لأكثر من الثلثين من أدوات العنف خارج المنظومة!! حيث لا يمكن بنيويا إقامة دولة دون إحتكار العنف وفق عقد وطني إجتماعي متفق عليه.
ح/ إلغاء نظام “الولايات الإسلاموية” إلى نظام الفيدراليات الحديثة، فدرالية الشمال.. فدرالية الشرق.. فدرالية الوسط.. فدرالية النيل الأزرق..فدرالية دارفور …فدرالية كردفان ..فدرالية وسط السودان، فيدرالية الخرطوم ، و الغرض من ذلك الوصول الى *جمهورية السودان الفيدرالية كخلاص نهائي للأزمة الوطنية السودانية.*
خ/ *إلغاء مؤسسة دولة رئيس الوزراء* ، كما أن الدولة ليست بحاجة إلى رئيس وزراء، لأن الوضع استثنائي و يحتاج لمواءمة و ملائمة تامة في هيكل اصلاح النظام و ذلك إمتلاك القرار التنفيذي و العسكري و السيادي، و استعاضة فكرة رئيس الوزراء بمؤسسة نواب الرئيس للقيام بكل الأعباء التنفيذية لفائدة مطابقة مهمة ، تعضد من تماسك و وحدة القرار السياسي و الشعبي و الوطني في مؤسسة رأسها واحد.
جدير بالاشارة واحدة من إخفاقات النظام الانتقالي الذي فشل هو قيادة الانتقالي برأسين أو ثلاثة رؤوس، ثلاثية ” البرهان و حميدتي و حمدوك”، فيما الآن تشتت القرار الوطني بالكامل.
د/ التفكير جديا في إختيار و بناء عاصمة انيقة جديدة، تدار بها الدولة و تبقى مدن، الخرطوم و امدرمان و بحري، “فدرالية الخرطوم” كعاصمة إقتصادية، و الغرض فك الناس من ذهنية الخرطوم في الوعي السياسي الذي يقوم على تضاد و بإستمرار.
ذ/ بالنظر الى الحاجة الوطنية الماسة و اهمية الابداع أمام عجز منظومات الدولة الوطنية الأولى ، المطلوب صناعة وزارة معنية بأزمة مشروع الدولة، و هي وزارة تعني ب ” المواطنة و التعددية و العيش المشترك”، المركز الوطني بحوزته مقترح كامل الاعداد من الناحية الفنية و العلمية و الهيكلية، يمكن تحقيق الهدف فيما فشلنا فيه عبر الوسائل الخشنة يمكن تحقيقه عبر الوسائل الناعمة .



