
عمار الضو:
بذلت حكومة ولاية القضارف جهود مقدرة وكبيرة تجاه تنمية الشريط الحدودي وبسط الخدمات بإنشاء سلسلة من الطرق والمعابر والتي نجحت في ربط المحليات الحدودية ومناطق الإنتاج وسهولة حركة المزارعين والرعاة وتجار الحدود ساعد علي ذلك الاستقرار الامني الكبير والاهتمام المتعاظم من الدولة وانتشار القوات المسلحة السودانية حدود المسؤولية بالفرقة الثانية مشاة.
وبرز الدور العسكري المجتمعي الكبير الذي بذله سلاح المهندسين بالفرقة الثانية مشاة تجاه الطرق والمعابر وتهيئة البيئة ومعسكرات القوات المسلحة السودانية والانتشار الكثيف للجيش في الفشقة الكبري والصغري الذي اصبح عنوانا بارزا وسمة أساسية في التوسع للعمليات الفلاحية واستغلال الأراضي السودانية المستردة بعد أن فرضت القوات المسلحة السودانية هيبتها في الحدود.
ومثلت عمليات رفع القدرات القتالية لمقابلة أي تهديد والتماسك باهمية الارض واتفاقية العام ١٩٠٢ وبرتوكول العام ١٩٠٣ عنوان بارز لسيادة الدولة والانتشار الكثيق العسكري الذي يجب ان تستغله حكومة الولاية خاصة قدرات سلاح المهندسين والعمل علي اقامة المدن والقري السكانية في الحدود خاصة مناطق القضيمة والعلاو والبان جديد وتومات اللكدي وبربر الفقراء وبركة نورين وحلة خاطر وكاكوم ومهلاء ومريود ومدك والثبوت.
وتمثل الفشقة الكبري من اكبر المناطق المهولة بالسكان وتحتاج المنطقة الواقعة بين ابوطيور وود عاروض شرق البحر الي اهمية بسط الخدمات والاستفادة من المعابر والطرق والتواجد الكثيف للجيش في ظل الاعتماد الكلي علي سكان الفشقة الكبري والصغري علي مهنتي الزراعة والرعي ويتجاوز سكان الفشقة الكبري والصغري الاربعين الف نسمة وقد عاد الكثيرون منهم غرب النهر عقب استرداد الجيش للفشقة ويتطلب المشهد الإيجابي والمظهر العسكري الكبير الاستفادة من تلك المقومات والعمل علي توظيفها بالشكل الامثل في ظل وجود كل مقومات الحماية الامنية والقوة العسكرية لأن الخارطة الجغرافية والاقتصادية للفشقة الكبرى والصغرى والتي تمتد علي طول ١٦٨ كيلومترا مع الجارة الشقيقه اثيوبيا هي عبارة عن اراضي زراعية خصبة لا بد من استغلالها وفلاحتها وتجاوز الأزمات الاقتصادية التي حلت بكل البلدان جراء حرب الخليج ولايتم ذلك الا عبر التواجد السكاني الكبير وإقامة القرى والمدن للاستفادة من إمكانيات الاهالي وقدرات الشباب لفلاحة الارض خاصة الزراعة البستانية علي ضفاف نهري عطبرة وستيت وهي التي يبدأ فيها الخريف مبكر منذ شهر يونيو وينتهي حتي اكتوبر ويمثل جهد واداء الحكومة الحالي والبنية التحيتة والانتشار العسكري اهم مقومات قيام المدن السكانية الجديدة لسهولة الحركة ونعمة الامن واختفاء ظاهرة المليشيات والعصابات وقطاع الطرق.



