“الموارد المعدنية”: حشد الجهود لتطوير التعدين التقليدي في السودان

تقرير: محمد السني 21 أبريل 2026
اختُتمت بالعاصمة الخرطوم أعمال الملتقى الأول لرؤساء أقسام أسواق التعدين التقليدي بالولايات، في فعالية مهنية عكست تنامي الاهتمام بتطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وانعقد الملتقى بقاعة شهداء معركة الكرامة بأبراج المعادن تحت شعار «معاً لتطوير الأداء»، برعاية المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، وبإشراف مدير الإدارة العامة لشؤون الولايات حاتم البشرى السيد، وسط مشاركة واسعة من القيادات الفنية والإدارية المختصة بقطاع التعدين التقليدي.
وقد استهلت أعمال الملتقى بجلسة افتتاحية قوية خاطبها مساعد المدير العام للشؤون الفنية، جيولوجي مستشار عثمان سليمان حماد، حيث وضع الإطار المرجعي للمناقشات، مؤكداً على محورية الدور الفني في ضبط وتجويد الأداء الميداني بأسواق التعدين، وهو ما مهد الطريق لسلسلة من الأوراق العلمية والمناقشات التي سعت إلى مواءمة العمليات الفنية مع الأهداف الاقتصادية العليا للشركة.
وعند محطة الختام، وجه المدير العام للشركة، الأستاذ محمد طاهر عمر، رسائل حاسمة خلال مخاطبته المشاركين، شدد فيها على ضرورة بذل أقصى الجهود لمضاعفة الإنتاج وتعظيم الإيرادات العامة للدولة، باعتبار أن قطاع المعادن يمثل اليوم العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأوضح أن مخرجات هذا الملتقى والأوراق العلمية التي تم تداولها سيكون لها أثر ملموس في إحداث نقلة نوعية في التعدين التقليدي، مثمناً في الوقت ذاته الطفرة الإيرادية التي تحققت خلال الربع الأول من العام 2026، والتي جاءت نتاجاً لعمل دؤوب وتنسيق محكم.
ولم يغب الجانب الرقابي والبيئي عن أجندة الملتقى؛ إذ أكد المدير العام على ضرورة الالتزام بموجهات العام الحالي بوصفه عاماً للبيئة والسلامة، موجهاً بمراعاة الاشتراطات الصحية والبيئية في كافة مواقع الإنتاج.
كما تسلم سيادته التوصيات الختامية التي رسمت طريق “الرقمنة” الكاملة عبر التطبيق الشامل لنظام التحصيل الإلكتروني ومنع التعاملات اليدوية نهائياً، بجانب الإسراع في تنفيذ خطة تسوير الأسواق لضبط الموارد، وتشديد الرقابة على مدخلات الإنتاج والمواد الكيميائية.
واختتم البرنامج بلمسة وفاء وطنية، حيث تسلم المدير العام وثيقة عهد من رؤساء أقسام الأسواق بالولايات، أعلنوا فيها جاهزيتهم التامة لتنفيذ التوجيهات الصادرة عن الإدارة العليا، وتعهدهم بحماية الثروات المعدنية وتنميتها بما يحقق رفاهية الشعب السوداني، لتنتهي فعاليات الملتقى ببداية مرحلة جديدة من العمل الميداني المنضبط والمنتج.
ويُتوقع أن تُسهم مخرجات الملتقى والتوصيات الصادرة عنه في إحداث تحول ملموس في أداء أسواق التعدين التقليدي، لا سيما في مجالات الرقمنة وتعزيز الرقابة البيئية ورفع كفاءة التحصيل.
كما يعكس التزام المشاركين بتنفيذ موجهات الإدارة العليا توجهاً عملياً نحو ترسيخ حوكمة القطاع وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المعدنية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الإيرادات وتحقيق التنمية المستدامة.




