الميناء.. بين الأمس واليوم

ملاك محمود:
قبل تولي الكابتن طه إدارة الميناء، كانت الأوضاع مختلفة تماماً.
الميناء لم تكن بالمستوى المأمول من حيث السعة والتنظيم، وكانت المداخل محدودة لا تتجاوز مدخلين فقط، مما كان يسبب ازدحاماً وضغطاً كبيراً في الحركة.
كان العمل يقتصر في أغلبه على الجوانب اللوجستية الأساسية دون تطوير حقيقي للبنية التحتية أو تحسين بيئة العمل. كما أن العلاقة بين الإدارة والموظفين لم تكن على قدر من الأريحية، مما انعكس سلباً على الأداء العام والانضباط داخل الميناء.
المواطنون والمتعاملون مع الميناء لم يشعروا بالقرب أو سهولة التواصل، بل كان هناك نوع من البعد الإداري والتدهور الواضح في بعض الجوانب التنظيمية.
لكن مع تولي الكابتن طه المسؤولية، بدأت مرحلة جديدة عنوانها التطوير والانفتاح.
توسعت المداخل، وتمت تهيئة الميناء بصورة واضحة، وأصبحت الحركة أكثر انسياباً وتنظيماً.
الأهم من ذلك، تحسن أسلوب التعامل داخل بيئة العمل؛ حيث أصبحت العلاقة بين الكابتن والموظفين قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، مما خلق أجواء من الراحة والتعاون.
حتى على مستوى المواطنين والمتعاملين من خارج الميناء، أصبح الاستقبال أكثر رحابة ومرونة، وأصبحت الإدارة أقرب للجميع، تستمع وتوجه وتتابع بنفسها.
إن التحول الذي شهدته الميناء لم يكن فقط في البنية التحتية، بل في الروح الإدارية والإنسانية التي أعادت الانضباط والطمأنينة للمكان.




