بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز / جمال مكاوي
تحية وسلاما
بالإشارة لما طلبت عن اتحاد كرة القدم بالدامر إليك ما حدث من الألف للياء
أولا : عندما وصلت لمدينة الدامر نقلا في وظيفة ناظر محطة في عام ١٩٦٢م كان في بالي بيت الشعر الذي وصف به مدينة الدامر المرحوم توفيق صالح جبريل بأنها ( لا هي قرية بداوتها تبدو ولا هي بندر) ولذا قررت من البداية الانضمام الى الفئة المتحركة من بني وطني الصغير، وكان أن انضممت إلى مجموعة من الشباب الواعد الواعي وكان الهدف الحصول على تصديق بقيام رابطة فرق رياضية بمدينة الدامر وذهبنا لعطبرة المقابلة السيد عبدالرحمن محجوب وكان رئيس الاتحاد آنذاك ووافق الرجل مشكورا وسارت الإجراءات القانونية من جهة وعمل الرابطة من جهة وكنت أفكر من زاوية أن هذه الرابطة يجب أن تكون أساساً متينا لقيام اتحاد كرة بمدينة الدامر وأذكر هنا أنني عملت على فصل مجموعة من شباب السهم وكان أغلبهم من الطلاب ولعدديتهم الكبيرة بالنادي ورغبتهم في الانفصال ورغبتي في تعدد الفرق لتكون أساسا لتكوين اتحاد لكرة القدم مستقبلا وكان ان وجهتهم بأن يتقدموا بطلب للجنة الرابطة وأن يعملوا على تجميع صفوفهم واستعدادهم لأني سأقف إلى جانب طلبهم وسأقترح على اللجنة أن يحضروا كأفراد أمام اللجنة ويحددوا موقفهم هل هم مع السهم أم مع الهدف الاسم المقترح وكان لهم ولي ما أردنا وتم فصل الهدف عن السهم. وكنت أهدف لتعدد الفرق كما أسلفت واستمر الحال وشاءت إرادة الله في عام ١٩٦٣م أن يحدث لي حادث أثناء ساعات العمل فقدت فيه إحدي رجلي مما حتم على الابتعاد عن محيط العمل لمدة خمسة سنوات وكنت أنتظر طرفا صناعيا وعندما حصلت على الطرف الصناعي عدت للعمل وأنا أتحرك على ظهر حمار ـ بدون مؤاخذة ـ ولتحقيق الهدف وهو قيام اتحاد كرة القدم لتأكيد مدنية الدامر وعدم سريان شعر توفيق وكان أن بدأت بالاتصال بالأندية ولجانها وشرحت لهم الموقف وهو تطوير مدينة الدامر ولإمتاع جماهير المدينة وتطوير اللعبة وكان آنذاك ثلاثة أندية تتبع لاتحاد عطبرة وهم الرابطة والنهضة والشمالية والشيء المؤسف أنهم كانوا يعارضون قيام الاتحاد اعتقادا منهم أن دخلهم في عطبرة أحسن ولكني ظللت خلف حججهم وكانوا أيضا يعتقدون أن اتحاد عطبرة لن يوافق ولكني اتفقت معهم أخيراً على أن يحضروا للاجتماع عند الدعوة له وأن يحددوا موقفهم داخل الاجتماع ووافقوا على ذلك وكل الأندية الأخرى غير المنضوية موافقة على قيام الاتحاد ولكي لا أترك مجالا لتعويق المسيرة ذهبت لاتحاد عطبرة وقابلت المرحوم السيد محمد أحمد رحمة وشرحت له الموقف والدافع لقيام الاتحاد وأن المنافسة بين عطبرة والدامر مستقبلا ستكون من عوامل تطوير اللعبة وأفهمته أيضا موقف البعض واعتقادهم بأن اتحادكم لن يوافق على قيام اتحاد فرعي بالدامر وأنا قبل أن أشرع في العمل أريد أن أعرف رأيكم وأطمع في مساعدتكم فكان الرجل عند حسن الظن به وأكثر فذكر لي بأنهم سيقفون إلى جانبنا وأنهم علي أتم استعداد للموافقة والمؤازرة وهنا طلبت منه أن يحضر الاجتماع التأسيسي وأن يذكر ما اتفق عليه معي أمام الحضور حتي نقفل الباب أمام المترددين ووافق الرجل مشكورا على حضور الاجتماع عندما يعلن وهنا أيضا لضمانه وتأمين المسيرة اتصلت بالسيد محمد حامد الجمري ضابط مجلس مدينة الدامر الذي رحب بالفكرة بل وزاد علي الترحيب بأن طلب مني استخدام مكتبه للاجتماعات الي أن يكتمل المشروع فكان هذا دعما وعونا لا يقدر بثمن فجزاه الله عنا كل خير .
أيضا اتصلت بالسيد حسين عبد الرحمن بلال عليه رحمة الله وكان مساعد للمحافظ لشئون المساحة والخلفيته الرياضية وطلبت منه التعاون وكان عند حسن الظن به أيضاً السيد عبد الله على وكان مأمور سجن الدامر ووافق مشكورا للتعاون وبعد أن اكتملت جولاتي علي الأندية واتصالاتي المحدد وكان هدفي من الاتصال بالشخصيات التي ذكرتها آنفا هو تأمين الاجتماع الأول وضمهم للجنة التمهيدية للاستفادة منهم مستقبلا لمصلحة العمل اللاحق .
وبعد اكتملت الاتصالات دعوت للاجتماع وكان ذلك في يوم ١٩٦٧/١٢/١٣م بمكتب السيد الجمري ضابط المجلس ولم يتغيب عن هذا الاجتماع سوا مندوب نادي النهضة وبوصفي الداعي للاجتماع ألقيت كلمة شكرت الجميع علي الحضور وأوضحت الهدف من الاجتماع وهو قيام اتحاد فرعي بمدينة الدامر وأن الفرق الموجودة كانت سبعة وثلاثة تحت لواء اتحاد عطبرة يمكن ضمهم لاتحاد الدامر بعد التصديق ليكون الاتحاد من درجتين أولي وثانية وخمسة لكل درجة ورجوت أن يتم اختيار رئيس للاجتماع وكنت قد اتفقت مع السادة محمد أحمد رحمه
الجمري بأن يتم اختيار السيد حسين عبد الله عبد الرحمن بلال وأن يكون أيضاً رئيس اللجنة التمهيدية هذا قبل الاجتماع وتم في يوم الاجتماع طرح الموضوع وفعلا تم الاتفاق عليه وأصر هو أن يكون معه سكرتير نشيط وقد حملني الاجتماع هذه المسئولية رغم ظروفي والحرصي علي نجاح المشروع قبلت التحدي وتم تكوين اللجنة التمهيدية وكان للسيد محمد أحمد رحمه الفضل في إنجاح الاجتماع وأعطي الضوء الأخضر للجنة التمهيدية بوصفه سكرتير الاتحاد المحلي لعطبرة الذي ستتبع له بعد التصديق وكان هذا بمثابة التصديق المبدئي وكان المجتمعون بحمد الله قد وافقوا عل كل ما دار وشكروا السيد رحمه علي مشاركته وعونه الكبير أيضا شكروا السيد الجمري على جهوده المقدرة واستضافته لاجتماع وتفضله بالسماح لكل اجتماعات اللجنة مستقبلا واتخذت في نفس الوقت القرارات بعد تكوين المكتب بطلب التصديق بقيام الاتحاد الفرعي وتنظيم الفرق وإجراءات التسجيل بالكشوفة حتي يتم إحضار الاستمارات وإجراء المنافسات لتحديد الدرجات والحصول على نسخة من اللائحة والقوانين وبدأت المسيرة وقد اقترحت على اللجنة أن يعتبروا الفرق الثلاثة التي سبق لها الانضمام لاتحاد عطبرة ونسبة لتجربتهم أن . يكونوا بالدرجة الأولي وأن يتم التنافس بين الفرق السبعة ليصعد اثنين للدرجة الأولي ويظل الخمسة بالدرجة الثانية و تمت الموافقة على ذلك واستمر العمل لتنفيذ تلك القرارات وهنا نظرت للمستقبل وبرزت أهمية بناء إستاد لتأمين المسيرة وأنا احمل هذا الهم وفى يوم من الأيام التقيت المواطن الصالح والرجل الشهم الكريم السيد الشيخ العوض سالم رجل الأعمال الحرة وفى جلسة طيبه على مقهى المرحوم تقلاوى شكوت له همى وخوفي من عدم استمرار الاتحاد إذا لم يبنى له دار رياضة لان احتمالات التوتر والانفلاتات قد تؤدى الى شجار قد يعوق المسيرة وأنا متأثر ببيت شعر توفيق وبناء هذا الإستاد دفعة حضارية لمدينة الدامر وأنا أطمع في وطنيتك وأنت لست غريبا علي الدامر وهنا قال قل لي ما تريد فأنا لن أقل عنك وطنية وقلت له أن تبني لنا هذا الإستاد وأن نعمل نحن من جانبنا علي تسديد قيمتها على أقساط وفق إمكانياتنا مع الجهود الأخرى بالحفلات وخلافه وكنت أخشى أن أتلقي درساً في الوطنية والنبل والشهامة وكان رد الرجل مفاجأة لي إذ قال لي وبكل بساطة قبلت هذا الطلب وعلى أتم استعداد لتنفيذه فوراً فكدت أطير من الفرح وشكرت الرجل واتفقت معه على أن أرسل له دعوة لاجتماع لتوقيع العقد وكنت في الأيام السابقة قد رشحت السيد حسين محمد أحمد شرفي محافظ
–
المديرية الشمالية آنذاك ليكون رئيس شرف للاتحاد وكنت أهدف لتأمين المسيرة أكثر وبعد الاتفاق مع السيد الشيخ العوض سالم دعوت لاجتماع عاجل وهام بمكتب السيد المحافظ في تمام الساعة مساء والخوفي من الظروف وضعت اقتراح بديل إذا لم يحضر الشيخ العوض للاجتماع وهو أن يتم اختيار منتخب ليطوف المديريات الجمع مال لبناء دار الرياضة هذا لأني لم أفاتح أي فرد بموضوع اتفاقي مع الشيخ العوض خوفا عليه من التشويش وذهبت للاجتماع في أقل من الموعد بدقيقتين حتى لا أتعرض للأسئلة قبل الاجتماع ودخلت الاجتماع وكان الكل حضور للعجالة والأهمية التي ذكرتها لهم في الدعوة وبدأت الأسئلة قبل الجلوس على المقعد وكانت المفاجأة السارة بمجرد أن جلست فتحالباب ودخل السيد الشيخ العوض سالم واستغرب الجميع الحضوره وقالوا له عندنا اجتماع ولكني طلبت منه التقدم والجلوس وعرفتهم بأنه مدعو لهذا الاجتماع وهو محوره وقدمت كلمة عرفت اللجنة بسبب حضوره فكان الكل غير مصدق ولكنه أبدا اتفاقه معي واستعداده لتوقيع الاتفاق الآن وكان أن وقعنا الاتفاقية أنا وشرفي وكان أن وضع الأساس في ١٤ مايو ١٩٦٨م وذلك بعد خمسة شهور فقط من تاريخ أول اجتماع واستمرت المسيرة وبعد أن تمت المنافسات الأولى لتحديد الدرجات وطلبنا من الأندية الثلاثة إحضار كشوفات لاعبيها للمقارنة مع الكشوفة السبعة التي تم تسجيلها محليا وفعلا أحضروا الكشوفة وبمراجعة الكشوفة اتضح أن هناك اشتراك بعض اللعيبة في أكثر من نادي وهنا حدثت أول مشكلة بيني ونادي الرابطة وكانت في تبعته اللاعب عوض سعد الله والذي كان تسجيله لنادي الشاعديناب الحي الذي أسكنه كان تسجيله في يوم ٦٨/٨/١ وفي نادي الرابطة يوم ٦٨/٨/١٤ ومن هنا يتضح تسجيله لنادي الشاعديناب هو السابق إذا فهو لاعب الشاعديناب ولكن ممثلي الرابطة وصفوني بالتحيز وأن اللاعب لاعبهم وعندما لم نتفق برغم القوانين طلبت منهم الذهاب لاتحاد عطبرة لمعرفة الحقيقة وأنا ملتزم بتنفيذها ولكنهم أصروا على ذهابي معهم لاتحاد عطبرة واشترط أن أكون صامتا ومنفذا لما يراه اتحاد عطبرة ووافقوا وذهبنا وكان رد اتحاد عطبرة أن اللاعب لاعب الساعديناب وبدل أن ينتهي الأمر عند هذا الحد غضبوا وضمروا في نفوسهم أشياء ولم أهتم لهذا وذهبت لاتحاد عطبرة لتجديد اتفاقي معهم في أمر التحكيم وكانوا عند حسن الظن بهم إذ وافقت هيئة التحكيم على الاستمرار في إدارة مباريات الدامر حتى يكتمل الإستاد وقيام هيئة تحكيم وبلا معمر عادي
وفعلا استمر رجالهم على أن يتم ترحيلهم من عطبرة وعودتهم وأذكر هنا أن السائق أحمد بن إدريس كان قد اتفق معنا على مبلغ واحد جنيه للذهاب والإياب بين الدامر وعطبرة واستمر الحال بيننا واتحاد عطبرة وجهاز التحكيم علي أحسن ما يكون وكان منهم موقف مقدر وأنا عاجز عن وصفه بما يستحق.
وبعد أن اكتمل الإستاد سعينا في التنجيل وبدأنا فيه وهنا أذكر أني لمتابعة العمل عموما وفي الإستاد بصفة خاصة استعملت موتر لبعد سكني عن الإستاد ونسبة لأن رجلي مبتورة من فوق الركبة كان ركوبي الموتر رغم الرجل الصناعية إلا أنه كان المستحيل ورغم ذلك ركبت الصعب وكنت عندما أريد إيقاف الموتر لا بد من الاتكال على أقرب سور بعد الفرملة وبعد أن اكتمل الإستاد طلبت رفع الاتحاد إلى اتحاد محلي مع ملاحظة أنى بحكم ثقة الرئيس وأن زمام الأمر بيدي فقد تعمدت عدم تشكيل مكتب تنفيذي للاتحاد الفرعي بعد التصديق والمسؤولية الأعضاء كنت عندما أريد وضع النشرة للمباريات أذهب لعطبرة للاطلاع على نشرتهم ووضع نشرتنا في الأيام الخالية عندهم لعدم التضارب في إدارة المباريات بالنسبة لجهاز التحكيم الذي ما تخلف عن إدارة مبارياتنا ولا مرة واحدة رغم مشقة الأمر بالنسبة لهم ولكنهم جميعاً وعلى رأسهم الأخ مصطفى عبده رئيس لجنة التحكيم كانوا قمة في التضحية والتفاني في خدمة الحركة الرياضية وعونا لاتحاد الدامر فجزاهم الله عنا كل خير ، وبعد أن وصل التصديق برفع الاتحاد إلى اتحاد محلي دعونا اللجنة وهي نفس اللجنة التمهيدية الأولى إلى اجتماع وأوضحت لهم وصول التصديق بالاتحاد المحلي وتعمدت فتح المجال المداولة الرأي حول تكوين المكتب التنفيذي للاتحاد وأوضحت لهم أنه سيتم اجتماع لاحق لتحديد الوقت المناسب لفتح باب الترشيح وقفله وإجراء الانتخابات وتم الاتفاق وتحركت الأغراض وأصبحت تتم اجتماعات في البيوت هنا وهناك وكنت أعلم بما يدور فيها أول بأول وعلمت بتزعم نادي الرابطة الحملة تهدف لإبعادي عن الاتحاد واتخذت أسلوب رخيص وهو وصفي بأني شيوعي يجب إبعادي عن الاتحاد رغم ما قمت به . ولكني عرفت أن سببهم ليس هد ما وصفوني بل هو حقدهم الدفين في موضوع اللاعب عوض سعد الله وهم بهذا يريدون التشفي لا أكثر وكنت انتظر ان يكون هناك صوت آخر يقف أمام هذا الكذب والافتراء ولم يوثر هذا الموقف في نفسي ابداً لأني كنت أهدف الي تطوير بلدي وقد حدث ما أردته فلا حاجة لي للاستمرار ولكني أقول لهم ولغيرهم بعد عشرون عام أنى
7
C
لم أكن شيوعيا آنذاك إذ أني تخليت عن الشيوعية في عام ١٩٥٤م قبل الاستقلال وكان انضمامي للشيوعية قبل ذلك لأنها كانت الجبهة المناضلة ضد الاستعمار بالمنشورات والتحريض علي الإضرابات وكنت من المشتركين بلا شك في كل الإضرابات من أيام هيئة شئون العمال وكان السبب في تركي الشيوعية هو تصرف شيوعي لم يقنعني وكان السبب نادي الختمية الثقافي الاجتماعي الذي قمت بإنشائه مع مجموعة رجالات حي الختمية بالرغم من عدم التصديق فتحنا أبوابه وكان تأسيسه من الداخل قد تم بالعون الذاتي أعني بتبرعات الأعضاء وكان فتحه ميسورا لأنني زيلت دستوره بمادة تقول أن النادي لا يقبل العمل السياسي الأمر الذي أرضى مفتش المركز آنذاك بالخرطوم بحري والذي حدث من الشيوعيين هو أنني كنت عضواً معهم بمركزية الجبهة. المعادية للاستعمار بمدينة بحري ولما كانت الانتخابات على الأبواب فكان لزاماً على الجبهة أن تشرح برامجها للجماهير وكان أن توزعت اللجنة على لجان للطواف على أطراف المدينة أولا وبعد الانتهاء من هذا الطواف ظهرت مشكلة شرح البرامج داخل وكيف يتم ذلك وهنا اقتراح من الأعضاء أن يتم اللقاء في الأندية وهنا تصديت لها بحسبان أن الأندية تضم مختلف الاتجاهات وأن عملا كهذا سيتسبب في فركشة الأندية إذا استقلت استقلالا سياسيا وكان إصرارهم وكان انسحابي ولكنهم تمادوا في … وبدون تفاصيل أكثر فناس الختمية كرش الفيل يعرفون هذه الحقيقة وحضر الشيوعيين للنادي بواسطة شخص آخر وهو موجود بالحي ويعرف نفسه حضروا للنادي والغريب في يوم جمعة وبعد الصلاة التقوا بمن حضر من المصلين ولكنهم فشلوا في تقديم برامج مقبولة بل هاجموا الشيوعيين وكانوا يجهلون أنهم في معقل طائفة الختمية ولذا كانت هذه نهاية النادي لأن الناس انفضوا من النادي بلا عودة وكان أن تحطم النادي الذي كان الناس في أمس الحاجة له ولكل هذا كانت نهاية علاقتي بالحزب الشيوعي وكانت علاقتي سياسية فقط ولم تتأثر عقيدتي الإسلامية لا من قبل ولا من بعد ، ولكن أهلي بالدامر وفي الرابطة سامحهم الله أرادوا أن يستقلوا تلك العلاقة لتحقيق أهدافهم ولكني لا خوف منهم ولا من سواهم قررت أن لا أرشح نفسي مرة أخرى لأن ظلم زوي الغربة أشد حزوزا في النفس من حزوز الماء في أرض الجفاف ودعوت للاجتماع لتكوين المكتب وفعلا فتح باب الترشيح وقفل باب الجديد وابتعدت عن هذا المجال .
الترشيح ولم أرشح نفسي وبعد أن انتهت الانتخابات تم تسليم المجلس .
وأذكر أن الإستاد كلف حوالى الـ ٦ ألف جنيه وكان الشيخ العوض سالم يقوم بكل ما يلزم من شراء طوب وأسمنت ورماله وصرف استحقاق العاملين وكان هذا شبه المستحيل .
أيضاً أتقدم بشكري لمصلحة السجون التي ساهمت بصناعة جميع الأبواب للإستاد وكان أ. انضم البنا لاحقا السيد عبد الرحمن الصابوني رئيساً خلفاً للسيد حسين عبد الرحمن بلال وقدم عونا كبيراً .
وإن كنا قد تقدمنا بالشكر للجميع إلا أننا قمنا في ذاك الوقت بتكريم السادة حسين محمد أحمد شرفي وحسين عبد الرحمن بلال والشيخ العوض سالم لجهودهم المقدرة وأذكر أن السيد حسين عبد الرحمن بلال قدم لنا عوثا كبيراً بتخطيط إستاد الدامر لتنفيذ المشروع قبل أن يصل التصديق من لجنة التخطيط المركزية نسأل الله له الرحمه وأن يسكنه فسيح جناته وأن ينزله منزلة الشهداء والصديقين .
أيضاً لا أستطيع أن أصف الدعم والعون الذي قدمه لنا سكرتير اتحاد عطبرة السيد محمد أحمد رحمه عليه رحمة الله ورضوانه وانزله منزلة الشهداء والصديقين.
وأن كنت لم أذكر زملائي في تلك المرحلة فإني أترك الإعلام الدامر أن يغطي تلك الفترة للحقيقة والتاريخ كما أترك مرحلة رابطة الفرق للأخ عوض عثمان لأني بعدت عن تلك الرابطة فترة طويلة بسبب الحادث حتى لا يضيع ذلك الجهد المقدر والذي كان أساساً لقيام الاتحاد أما أنا فلا أطمح في تكريم وخلافه لأني أعتبر ما قمت به هو واجب وطني ولكن ما دفعني للكتابة هو اقتراح السيد أحمد محمد الحسن بتسمية الإستاد باسم لم يكن في الساحة آنذاك ولم أوافق على التسمية لأن الذين قاموا بهذا العمل كثيرين ولا أدعي الفضل لشخصي فقط لأني لو لم أجد
التأييد والمشاركة لما تم هذا العمل الكبير وأني أعذر السيد أحمد محمد الحسن لأنه عمل بما علم وأحمل اللوم للإعلاميين الذين هم مطالبين بتوضيح الحقائق ولكن يظهر أنهم عملوا بمبدأ عفا الله عما سلف وأنا أيضاً لا أنكر جهد الذين عملوا من بعدنا ولكني عاتب عليهم لأنني سبق أن كتبت لهما مطالباً إياهم الاتصال بالسيد الشيخ العوض لإكمال ما تبقي من مباني ومساطب ولكنهم ردوا بشكري على اهتماماتي الرياضية وعرفوا أنهم سيقومون بذلك وفق إمكانياتهم ولكنهم حتى الآن لم يكملوا المباني والمساطب وكنت أتوقع بعد هذه السنين أن يكون العمل اكتمل وأيضاً الإضاءة التي هي عامل هام لراحة الرواد لأن اللعب عصراً لا يعطي مجال للراحة بعد العمل فإذا كان الاتحاد
من أول اجتماع تأسيس وحتى تسليمه اتحاداً محلياً وبإستاد تم في أقل من عامين والآن مضى عليه عشرين عاماً ولم تكتمل المباني الداخلية أليس مدعاة للجو لذلك المواطن الخير لإكمال ما بدأ .
وأخيراً أنا لا أحمل حقداً أو كراهية لأحد رغم عدم التكريم ولو ببطاقة إكرامية وسأظل أدفع قيمة التذكرة عندما أريد دخول دار الرياضة ولو لم تضاء دار الرياضة فإني لن أقبل بطاقة دخولها أبداً أبداً .
وأسأل الله أن يوفق الجميع وأن يعينهم على تحمل شاق العمل وآمل أن يوفق الإعلاميين في البحث عن الحقائق وطرحها ولا يعتبروا أن مسئوليتهم هي من تاريخ تكوينهم وللجميع شكري وتقديري .
المواطن
خالد محمد الحسن عبد الكريم
حديد الدامر




