بطاقة سفر بدون ميعاد

كتب/ عادل حسن:
الاسفار ديدن قديم اعتاده الناس السمر من اهل بلادي، وكان للقطار نصيب كبير من القدح والمدح كوسيلة سفر للزمن القديم وكم تغني شعراء الاغاني من اغاني اللوعة والشكوي وفرقة الحبيب وسفر الاحباب علي طريقة بنات ودمدني.
الطلقوا النار في الحلة
وسكنوا الحاج عبدالله
ذلك بعد سفر ورحول اعزاء لهم كانوا هم اهل العشيرة والجيرة فغادروا بعيدا ولم يتركوا حتي عنوان
واحد شباب الحارة يكتب في غفلة علي جدران السور الخارجي لمنزل هذه الاسرة والحبية.
يا حليلم سافروا
وما خلوا لينا عنوان
وهناك بنات ام درمات وحاراتها القديمة تغنني في لوعة والتياع
قام الصباح بدري الليلة يا حليلو
وخلا الدموع تجري
حبيبي يا حليلو
نعم السفر حالة من الفراق والبعاد وشكل من انواع الحنين الغلاب والتباريح الباكية للعيون كانما تذاكر السفر تقطع من نصف كبدك في تمزق حاد للخواطر وجرح دفاق يروي بالاشجان
والرائع الكسلاوي المبدع سليمان عبد الجليل يتقطع ويتمرق علي لسان الفنان حمد الريح
وين وين فاتوا
يا مساخة الحلة
يوم ناس امنة فاتوا
والقمري عشعش
وما قوقن جنياتوا
وين وين فاتوا
انها حالة شجن هياج ضاهت حال من قال
قطاروا اتحرك شوية شوية
انا من بعيد شايفو لوح ليا
بكت عينيهو وبكن عينا
وذات الحال الممزقة والدموع الهميلة عشتها انا ومت الف مرة والبص يتخرك من محطة الغربة والعودة للديار وانا اقبض علي بطاقة السفر التي صارت بدون مواعيد وانا اردد في سري
الغريب الساعة جمبك
تبدو اقصر من دقيقة
وبقية النزف المتدفق من شرايين الروح بجراحات الوخذ
اصلو الولف كتال
ورغم كل هذه المواجع الانسانية تزكرت مقولة الكوميديا الضاحكة
نجو مع العفش
ولكن اسعفت نفسي بكل التجارب المضادة لوجع الفرقة في المطارات التي الفتها واحتوتني والمواني التي ارهقتني
نعم تيقنت لماذا غنت بت ودمدني الشحرورة الغرويدة ايمان الشريف
شالنوا الحبيب
بصات الابيض شالنوا
واظنها كانت تقصد بصات مدني
ان للاسفار طعم الحلو مر ولكن للفرقة طعم الحناظل وخصوصا للذي يتخلف عن السفر ويجد نفسه
وغريب وحيد
يغالب لوعتو
كحال الطير المهاجر الذي حل واطل عليه الليل وهو شريد لا يعرف اين المبيت
وهنا نتزكر ونزكر تلك الشكوي البديعة مع تعديل الاسم الحقيقي للرباعية الباكية
يا دكتور فلان
خلاص مرضي الليلة تم دورو
وقسن عليا دروب دكتورو
وفعلا وجدت العلاج عند دكتوري الذي اخفيه عن الناس
ان وين ادسك
وخايف الناس تحسك
ولكنني اردد
قلتي لي مدني الجميلة
مدني يا اجمل خبر
وشكرا مرفقة بدرجة دكتور



