اليوم .. تبكي الأمهات

بقلم/ مرتضى عمر:
لم يكن عبدالرحيم أرقي مغنياً عادياً ، بل كان إنسانا يحمل رسالة سامية اجتهد في توصيلها بنفسه فقد كان باراً بأمه وفياً لها مطيعاً وكان يدعو الجميع لإطاعة الأم وتنفيذ ما يرضيها لأن ذلك يرضي الله .
لذلك تغني عبدالرحيم أرقي بأغنيات الأم وكما ذكر له أحد مشائخ الطرق الصوفية نحن يا إبني بنسمع أغنياتك لأنها ذات مضمون هادف وأنت لك حق في كل أم فالذي يردد طالباً رضا الأم فهذا أفضل نداء يمكن أن يقدمه فنان .
اليوم رحل عبدالرحيم أرقي عن الفانية مودعاً إلى الدار الآخرة نسأل الله أن يتقبله قبولا حسنا ويكرم نزله .
لم يبقى عبدالرحيم خلف أمه كثيراً فهو الذي تأثر بفقدها كثيراً .
عبد الرحيم فنان لا يشبه إلا نفسه فهو هادئ الطبع قليل الكلام يحترم الصغير قبل الكبير عاش حياته في هدوء لم تؤثر عليه أضواء الشهرة فهو صاحب الكاسيت الذي حقق أعلى المبيعات وأصبحت سيرته على كل لسان وأغنياته في كل مكان وبعد كل هذا إزداد عبد الرحيم تواضعاً .
تميز بالأغنيات الإجتماعية وكيفية معالجتها في قالب موسيقي جميل ، فكل إنسان كان يجد نفسه في أغنية يؤديها أرقي بكل إبداع .
أحب قريته جداً واقترن اسمه بإسمها وتغنى لها كثيراً وكل أغنياته كانت تنادي بالعودة لأرقي لكي يتم إعمارها بالكامل .
فلأنه كان يخاف الفراق كان يطالب الأهل بالعودة لأرقي والتجمع فيها دائماً .
التعازي لمحبيه وعاشقي فنه وأهله وعشيرته وكل عارفي فضله .
مرتضى عمر / أرقي



