رئيس الوزراء يدشن منصة “الصحة الواحدة السودانية” ويؤكد التزام الدولة بمواجهة التحديات الصحية والبيئية

الخرطوم ـ الساقية برس:
دشّن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، اليوم، منصة “الصحة الواحدة السودانية”، مؤكداً أن إطلاقها يمثل محطةً تاريخيةً تعكس التزام الدولة بتعزيز الأمن الصحي وترسيخ الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات الصحية والبيئية.
وشهدت الفعالية توقيع وثيقة منصة “الصحة الواحدة السودانية” من قبل وزارات الصحة، والزراعة والري، والثروة الحيوانية، والبيئة.
وقال إدريس، خلال مخاطبته مراسم التوقيع، إن إطلاق المنصة يؤكد مضي “حكومة الأمل” في تنفيذ رؤيتها الرامية إلى بناء شراكات فاعلة بين وزارة الصحة والوزارات ذات الصلة، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين ومنظومات الأمم المتحدة، بما يسهم في توفير البيئة القانونية والفنية واللوجستية اللازمة لتعزيز الأمن الصحي في السودان.

وأوضح أن الوثيقة الموقعة تمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستراتيجية الحكومة في تطوير القطاع الصحي، داعياً إلى تنفيذ مخرجاتها على أرض الواقع، وتعزيز التنسيق والتكامل والمتابعة بين المؤسسات الوطنية والشركاء، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويرفع جاهزية البلاد لمواجهة المخاطر الصحية والبيئية.
وثمّن رئيس الوزراء إسهامات الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، لدورهم في إعداد الوثيقة ودعم سياسات “الصحة الواحدة”.
من جانبه، شدد وزير الزراعة والري عصمت قرشي على أهمية مواجهة التحديات الصحية والبيئية عبر تعزيز الأمن الوقائي والمحافظة على الموارد الطبيعية،
وفي السياق ذاته، جدد وزير الثقافة والإعلام، خالد الأعيسر، التزام وزارته بدعم المنصة عبر تنفيذ برامج إعلامية وتوعوية تسهم في رفع الوعي الصحي، مؤكداً استمرار الشراكة مع وزارة الصحة وتسخير المؤسسات الإعلامية الرسمية لإنجاح المبادرة وتعزيز رسائل التثقيف الصحي.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصحة المكلف، الدكتور منتصر محمد عثمان، أن منصة “الصحة الواحدة السودانية” تمثل التزاماً راسخاً بحماية صحة المجتمع، مشيراً إلى أن الوثيقة توحد جهود الشركاء وتعزز قدرات الدولة على الاستجابة للمخاطر الصحية، في ظل الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، لافتاً إلى أن التجربة تنسجم مع التوجهات الإقليمية والدولية في مجال الصحة العامة.

بدورها، أكدت ممثلة المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الدكتورة نازك دفع الله، أن السودان يواجه تحديات بيئية متزايدة، تشمل التغيرات المناخية، والتلوث، وانتشار الأمراض المرتبطة بالبيئة، مشددة على أن منصة “الصحة الواحدة السودانية” تمثل إطاراً علمياً وعملياً لتوحيد الجهود الوطنية من خلال تعزيز نظم الإنذار المبكر، وتبادل المعلومات، ووضع سياسات مشتركة تكفل حماية الإنسان والحيوان والبيئة، مجددةً التزام المجلس بدعم المنصة والعمل مع مختلف الشركاء لتحقيق أهدافها.
وفي تصريحاته الصحفية عقب التوقيع ، أكد وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم أن مفهوم الصحة الواحدة يركز على الاستعداد المبكر لمواجهة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، خاصة في مواسم الخريف والأمطار، مشيداً بالشراكة الفاعلة بين الوزارات المعنية والمجلس الأعلى للبيئة، ومؤكداً أن الاتفاقية المحدثة تمثل إنجازاً كبيراً يسهم في تحقيق التوازن البيئي المستدام وتحسين صحة الإنسان والحيوان.



