مقالات

رمضان محجوب يكتب: العمال.. صخرة الصمود

​▪️ تظل تجربة بنك العمال الوطني ومحفظة قوت العاملين أكثر من مجرد مؤسسات مالية؛ إنها حصنٌ منيع شُيد من عرق البسطاء لمواجهة غوائل الدهر. حين ننظر بإنصاف إلى مسيرة هذا الكيان، نتأكد أن التاريخ لا يكتبه الأقوياء وحدهم، بل يصنعه الكادحون بصبرهم الذي لا يعرف الانكسار.
​▪️ مدخرات هؤلاء الناس، حين تُدار بعقولٍ أمينة كما يفعل البنك، تتحول إلى طاقة جبارة تحطم قيود الفقر. هذه القروش القليلة التي يقتطعها العامل من رزقه هي أصلب من أموال المترفين؛ ففيها بركة التعب، ومن ورائها إرادةٌ لا تلين لهزيمة الواقع.
​▪️ البنك الذي تفتقت فكرته في عهود مضت، يثبت يوماً بعد يوم أنه “مصرف الأجيال” الذي يتجاوز عواصف السياسة وتقلبات الحكم. العمال هنا ليسوا أرقاماً في دفاتر، بل هم “ملح الأرض” الذي يحفظ توازن البلاد، والترس الذي إن توقف، توقفت نبضات الاقتصاد.
​▪️ التحالف الذي نراه بين هذه المؤسسات اليوم ليس ترفاً إدارياً، بل ضرورة بقاء. وعلى هذا الأساس، تتجه الأنظار إلى فندق السلام روتانا السبت المقبل 18 يوليو 2026، حيث يلتئم ملتقى “العمال أولاً وأخيراً” ليعلن صرخة اقتصادية جديدة في وجه الأزمات.
​▪️ الورشة لا تكتفي بـ “الأرشفة” أو استعراض أرقام المحفظة التي خدمت 800 ألف عامل منذ 2011، بل تسعى لترسيخ دور البنك الذي ضخ 7.2 مليار جنيه في أحلك سنوات الأزمة، مؤكداً أن الإرادة أقوى من نيران الحروب.
​▪️ نوجه هذا الصوت إلى الدكتور كامل إدريس والدكتور جبريل إبراهيم: إن وضع لبنة واحدة في هذا الصرح هو انتصارٌ حقيقي لاستقرار الدولة. تمكين هذه المحفظة هو أقصر الطرق لهزيمة المسغبة التي تحيط بجموع العمال.
​▪️ اللقاء يأتي تتويجاً لتدابير تقنية شجاعة اتخذتها الإدارة لاستعادة قواعد البيانات من تحت رماد الحرب. السبت القادم ليس مجرد تاريخ في أجندة، بل هو ميعادٌ لتجديد العهد مع كل عامل صابر.
​▪️ سنناقش هناك كيف تجعل باقات “رحلة حياة” و”سند” الحياة ممكنة وسط غلاءٍ لا يرحم. إنها دعوة للعمل الصادق، فكما يقول أهل الحكمة: “الطرق تصنع بالمشي”، ونحن نمضي لنحمي مستقبل من يحمون الوطن، وللحديث بقية.

رمضان محجوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى