محكمة شندي تصدر حكماً بالإعدام قصاصاً بحق ستة متهمين بالقتل العمد في قضية قتيل البطاحين

شندي – السبت 15 أغسطس 2026م
أصدرت محكمة جنايات شندي العامة، برئاسة مولانا د. عماد أحمد التوم، قاضي المحكمة العامة، اليوم السبت، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بحق ستة متهمين في قضية مقتل الشاب الصديق محمد علي الصديق، المعروفة إعلامياً بقضية «قتيل البطاحين».
وجاء النطق بالحكم وسط إجراءات أمنية مشددة بمجمع محاكم شندي، شاركت فيها القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة، بإشراف العميد شرطة عزالدين محمد إدريس، مدير شرطة محلية شندي، حيث تم تأمين المحكمة ومحيطها والطرق المؤدية إليها، مع إخضاع المترددين لإجراءات تفتيش دقيقة، ضماناً لحسن سير الجلسة والحفاظ على سلامة الحضور.
وشهدت جلسة النطق بالحكم حضوراً لافتاً من ذوي المجني عليه والمتهمين، إلى جانب ممثلي الأجهزة العدلية والقانونية والجهات النظامية، فيما حضر مولانا إبراهيم خالد بشير، وكيل ثاني نيابة شندي وممثل الاتهام في الحق العام بالقضية، والذي كان قد قدم خطبة الادعاء أمام المحكمة خلال الجلسة الافتتاحية.
وبحسب منطوق الحكم، قضت المحكمة بإعدام المتهمين الستة شنقاً حتى الموت قصاصاً، إلى جانب الحكم بالسجن ثلاث سنوات لمخالفة المادة (130) من القانون الجنائي المتعلقة بالقتل العمد، مقروءة مع المادة (20) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، كما قضت بالسجن سنتين بحق المتهم الثاني لمخالفته المادة (26) من قانون الأسلحة والذخيرة.
كما أمرت المحكمة برفع أوراق القضية إلى المحكمة العليا – دائرة التأييد، ومصادرة السلاح وتسليمه إلى جهة الاختصاص، إلى جانب تسليم المعروضات الخاصة بالقتيل والمتهمين إلى ذويهم، وإبادة المواد المضبوطة بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى سرعة استكمال إجراءاتها، حيث اكتملت أمام محكمة جنايات شندي في ثلاث جلسات فقط خلال أسبوعين؛ خُصصت الأولى للإجراءات، والثانية للاستماع، فيما خُصصت الجلسة الثالثة للنطق بالحكم.
وتعود وقائع الجريمة إلى مدينة شندي بتاريخ 16 يونيو 2026م، قبل أن يصدر الحكم في 15 أغسطس 2026م، وذلك عقب استكمال مراحل التحري والنيابة والمحاكمة، في فترة زمنية لم تتجاوز الشهرين من تاريخ وقوع الحادثة.
ويعكس هذا الفصل السريع في الدعوى، مع استيفاء كافة المراحل العدلية والإجراءات القانونية، فاعلية منظومة العدالة في التعامل مع القضايا الجنائية ذات الاهتمام العام، وترسيخ مبدأ سيادة حكم القانون وإنفاذ العدالة عبر المؤسسات المختصة.
شرطة ولاية نهر النيل ـ المكتب الإعلامي