إقتصاد

ورشة برنامج العمل اللائق القطري تختتم أعمالها بالسودان

الخرطوم ـ الساقية برس: 

اختتمت بالخرطوم اليوم الخميس أعمال الورشة الثلاثية التشاورية الخاصة بإطلاق عملية إعداد برنامج العمل اللائق القطري الجديد للسودان (DWCP)، والتي نظمت بالتعاون بين وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية، بمشاركة ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والعمال وعدد من المؤسسات الوطنية والأمم المتحدة وشركاء التنمية.

وجاءت الورشة تتويجا لزيارة وفد منظمة العمل الدولية إلى السودان برئاسة المدير القطري للمنظمة، والتي هدفت إلى متابعة وتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال لقاء وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية في جنيف، وتعزيز التعاون مع السودان في مجالات العمل والتشغيل والتدريب المهني والحماية الاجتماعية خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن السودان يتطلع إلى برنامج عمل لائق قطري يعكس واقع البلاد بعد الحرب ويستجيب للتحولات التي طرأت على سوق العمل، على أن يكون محدود الأولويات، واقعيا، قابلا للتنفيذ والقياس، ويرتبط بصورة مباشرة بأولويات التعافي وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن إعادة إعمار السودان لا تقتصر على إعادة بناء الطرق والمنشآت والبنية الأساسية، وإنما تشمل في جوهرها إعادة بناء قدرة الإنسان على العمل والإنتاج، وتنمية المهارات، واستعادة مصادر الدخل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، مؤكدا أهمية أن يصبح العمل اللائق جسرا بين الاستجابة الإنسانية والتعافي والتنمية والسلام.

وتناولت الورشة، التي انعقدت خلال يومي الأربعاء والخميس، واقع سوق العمل في السودان، وأولويات التشغيل وخلق فرص العمل، وتنمية المهارات والتدريب المهني، والحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي، والسلامة والصحة المهنية، وإعادة الإدماج الاقتصادي للعائدين والنازحين، إلى جانب دور العمل اللائق في تعزيز الصمود والتماسك الاجتماعي والسلام.

كما ناقشت الورشة منهجية إعداد برنامج العمل اللائق القطري، وآليات الملكية الثلاثية بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال، وأهمية الاستناد إلى البيانات والتحليل التشخيصي في تحديد الأولويات، فضلا عن خارطة الطريق وآليات التنسيق والمتابعة اللازمة لاستكمال إعداد البرنامج.

وكان وفد منظمة العمل الدولية قد أجرى خلال زيارته للخرطوم سلسلة من اللقاءات شملت وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، وممثلي أصحاب العمل والعمال، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبنك السودان المركزي، إلى جانب عدد من اللقاءات الفنية.

كما نفذ الوفد زيارات ميدانية إلى مركزي التدريب المهني الألماني والصيني بالخرطوم، ووقف على حجم الأضرار والدمار الذي لحق بالمراكز واحتياجات إعادة التأهيل والتجهيز، وبحث مع الجهات المختصة أولويات تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل ومرحلة إعادة الإعمار.

وأسفرت المباحثات الفنية بين الوزارة والمنظمة عن توافق حول عدد من أولويات التعاون، في مقدمتها التدريب المهني والمهارات من أجل التعافي وإعادة الإعمار، والتشغيل وسبل كسب العيش، وإعادة الإدماج الاقتصادي للعائدين والنازحين، والحماية الاجتماعية والإدماج الإنتاجي، وتطوير مؤسسات سوق العمل والحوار الاجتماعي والسلامة والصحة المهنية.

وأكدت منظمة العمل الدولية شروعها في العمل على ملف التدريب المهني من خلال البدء في تقييم الاحتياجات الفعلية وإجراء التقييمات الفنية اللازمة لتحديد التدخلات ذات الأولوية، كما تم الاتفاق على اعتبار توسيع برنامج PROSPECTS إلى ولاية الخرطوم من الأولويات متى ما توفرت الموارد والميزانية اللازمة.

واتفق الجانبان كذلك على تكوين فريق فني مشترك وتحديد نقاط اتصال لمتابعة الأولويات ودراستها وتحويلها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، وربط نتائج الزيارة والمشاورات الفنية بعملية إعداد برنامج العمل اللائق القطري الجديد.

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن المرحلة المقبلة ستتركز على الانتقال من التشخيص وتحديد الاحتياجات إلى تصميم البرامج والتنفيذ وحشد الموارد والشراكات، معربا عن تطلع السودان إلى شراكة أكثر فاعلية مع منظمة العمل الدولية تسهم في خلق فرص العمل، وتطوير المهارات، وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم التعافي المستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى