السودان في قلب خارطة الجوع العالمية

تقرير ـ إخلاص نمر:
“كنت أواظب على زراعة الفول والذرة والسمسم ،وكلما كان موسم الأمطار جيدا ،كانت الإنتاجية عالية والعائد المادي أيضا، فأنا أملك أكثر من 21 مخمس (كل 500 متر تسمى مخمس)،ورثتها عن والدي لكن حصرت زراعتي في 12 مخمس فقط وماتبقى كان لأشجارالهشاب التي أتقاسم عائدها مع مستأجر الأرض”.
بهذه الكلمات ابتدرت سلمى عبد العزيز من الكيلو 34 محلية النهود حديثها، عن وضع الزراعة التي كانت تباشرها بنفسها في حقلها قبل أن تنطلق الرصاصة الأولى للحرب في السودان في الخامس عشر من أبريل عام 2023.
قاس وسيء..
تركت الحرب التي اندلعت في السودان، أثرأ قاسيا على كل القطاعات الصحية والاقتصادية والرعوية والزراعية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وخروج العديد من الولايات من دائرة الإنتاج، مثل ولاية الجزيرة وولاية سنار، وولاية شمال كردفان ودارفور وهي مناطق غنية بإنتاجها الزراعي والغذائي، ومع استمرار الحرب تعطلت سلاسل الإمداد ،وتدهورت البنية التحتية الزراعية وارتفعت أسعار الغذاء ومدخلات الإنتاج.
ويتفق مع سلمى الاستاذ عمار عبد الرحيم الذي فقد زراعته أيضا بعد الحرب بعد أن كانت مصدر دخله الرئيس، ويقول عمار (قبل الحرب كانت الأمور طيبه ويمكن الدخول في العمليات الزراعية بسهولة ويسر وذلك لتوفر الوقود وبأسعار مريحه في متناول اليد ، وكذلك الأسمدة والمبيدات الزراعية كانت باسعار مريحة بعض الشيء ،أما الآن هناك شبه استحالة للدخول في العمليات الزراعية نسبة للغلاء الفاحش وفقدان أكثر من 70% من الآليات الزراعية في المنطقة نتيجة النهب الممنهج،تأثرت المحاصيل وانتاجيتها بالحرب ولعل أكثر المحاصيل تأثرا هي محصول السمسم والذرة وايضاً حب البطيخ ،الذي لجأ المزارعين إلى زراعته أخيرا في المناطق التي بها ميعات ( تجمع مياه الأمطار في منطقة منخفضة) لذلك الكثير من المزارعين لم يستطيعوا زراعة المساحات التي كانت تزرع من قبل والتي تقدر ب 70%، من اجل الاكتفاء الذاتي ،بجانب ذلك شكل شح الأمطار عائقا كبيرا،واجتاح الزحف الصحراوي منطقة الدندر نتيجة قطع كل الأشجار التي كانت تحمي الأراضى الزراعية).
من الحقل..
في السودان، لا تبدأ أزمة الجوع من السوق فقط، بل تبدأ من الحقل، ولقد دفعت الحرب الكثير من المزارعين إلى ترك أراضيهم، أو عدم الوصول إليها في الوقت المناسب، بينما أدت صعوبة الحصول على البذور والأسمدة والوقود والآلات إلى تراجع زراعة وإنتاج محاصيل أساسية مثل الذرة الرفيعة والدخن والقمح، إلى جانب محاصيل نقدية مهمة مثل السمسم والفول السوداني كما أوضح الاستاذ عمار،مايعني أن الحرب لم تأخذ من السودان محاصيله فقط، بل أخذت جزءًا من قدرته على إنتاج غذائه بنفسه. فعندما تتراجع الزراعة، تقل كميات الغذاء في الأسواق، وترتفع الأسعار، ويصبح ملايين الأسر أكثر اعتمادًا على المساعدات الغذائية في وقت تتراجع فيه قدرتها على شراء الغذاء.
وتكشف أرقام منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) حجم هذه المشكلة؛ فقد قدرت إنتاج الحبوب في السودان خلال 2025 بنحو 5.2 مليون طن، بانخفاض 22% عن العام السابق، بينما ظل إنتاج الدخن أقل بكثير من متوسط السنوات الخمس. وفي المقابل، يواجه ملايين السودانيين مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
لذلك فإن الحديث عن الجوع في السودان لا ينبغي أن ينفصل عن سؤال أساسي: ماذا حدث للزراعة التي كانت تنتج الغذاء؟أن الزراعة ليست مجرد قضية اقتصادية، وإنما واحدة من أهم مفاتيح مواجهة الجوع واستعادة الأمن الغذائي في السودان.
النساء و تحقيق الأمن الغذائي..
تؤدي النساء في الريف السوداني دوراً محورياً في تحقيق الأمن الغذائي،باعتبارهن شريكات أساسيات في الزراعة والإنتاج الحيواني وتربية الدواجن وإعداد وحفظ الأغذية. كما يساهمْن في زراعة المحاصيل الغذائية، وتوفير الغذاء للأسر، وتسويق الفائض في الأسواق المحلية، إلى جانب إدارة الموارد المحدودة للأسرة في أوقات الأزمات،وفي ظل الحرب وتغير المناخ، أصبحت مسؤوليات النساء أكبر، خصوصاً مع فقدان الأراضي أو الماشية وارتفاع أسعار الغذاء وصعوبة الوصول إلى الأسواق. ومع ذلك، تواصل كثير من النساء الريفيات الإنتاج والتكيف مع الظروف المتغيرة، ما يجعلهن عنصراً أساسياً في صمود الأسر والمجتمعات الريفية وتعزيز الأمن الغذائي في السودان، وسلمى تمثل واحدة من هؤلاء النساء ، وتؤكد الناشطة النسوية ومديرة مركز الجندر في السودان، الاستاذة نعمات كوكو أن النساء من أكثر الفئات تأثرا بالهشاشة الاقتصادية والاجتماعية ،الأمر الذي يضعف قدرتهن في الحصول على الغذاء المتكامل والضروري للحفاظ على الصحة والحياة السليمة.وتشير كوكو إلى أن أزمة الغذاء تحولت من نطاقها المحلي، إلى أبعاد إقليمية ودولية،نتيجة لتغير المناخ وتأثير السياسات الاقتصادية والزراعية ،إلى جانب احتكار الرأسمالية العالمية وتأثيرها على الأسعار،ووصفت نعمات النساء بأنهن خط الدفاع الاساسي للانتاج الغذائى.
إيجابية..
وتقول كوكو (رغم الحرب والنزوح والتشرد حققت النساء السودانيات في معسكر كرياندانغو في العاصمة الأوغندية كمبالا،تضامنا رائعا داخل المعسكر للحد من أزمة الغذاء ،وذلك عن طريق الزراعة وتبادل السلع الغذائية داخل المعسكر بأقل الأسعار،ما دفع إلى تأمين الاحتياجات الأساسية في مجتمع النزوح).
تهديد..
أوضح برنامج الأغذية العالمي أن السودان لا يزال يواجه أكبر أزمة جوع في العالم ،في مقابل نقص التمويل من المنظمات التي تعمل في المجال الإنساني ،الأمر الذي يهدد مواصلة عمليات الإغاثة وسط استمرار الحرب، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف أرجاء البلاد .
وكشف البرنامج عن معاناة 19.5مليون شخص في السودان من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع ،وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتعطل الإنتاج الزراعي ،وارتفاع أسعار السلع الأساسية ،وأضاف البرنامج أن 825 الف طفل يواجهون سوء التغذية الحاد،وحذر البرنامج من استمرار نقص الغذاء والخدمات الصحية ،موضحا أن ذلك يهدد بارتفاع معدلات الوفيات ،خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل و المرضعات، مشيرا إلى أنه تمكن من الوصول إلى 80%من المعرضين لخطر المجاعة رغم التحديات وفق وصف البرنامج،منوها إلى أن الاحتياجات الإنسانية،تفوق بكثير حجم الموارد المتاحة، مؤكدا أن البرنامج يحتاج الى 579 مليون دولار في السودان ،لتغطية الاحتياجات الإنسانية حتى أكتوبر.
مشترك..
وفي تقرير مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)وبرنامج الغذاء العالمي صدر في يونيو 2026،جاء فيه (من المتوقع أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي ،بشكل أكبر في 13 بلدا ،تعد بؤرا للجوع خلال الفترة من يونيو 2026 وحتى نوفمبر 2026،وفي السودان تم تحديد خطر المجاعة في 14 منطقة،في شمال دارفور،وجنوب دارفور وجنوب كردفان،حتى سبتمبر 2026،وتوقع التقرير أن يستمر في 13 منطقة خلال موسم الحصاد وحتى يناير 2027.). .https://ar.wfp.org/news/new-fao-wfp-report-warns-worsening-hunger-puts-13-hotspots-significant-risk
محلية امبرو..
وفي ديسمبر 2025، أظهر مسح تغذوي أجرته اليونيسف في محلية أمبرو بشمال دارفور أن أكثر من نصف الأطفال الذين شملهم المسح يعانون من سوء التغذية الحاد، وأن طفلاً من كل ستة يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهي حالة يمكن أن تهدد حياة الطفل خلال أسابيع إذا لم يحصل على العلاج المناسب. https://www.unicef.org/sudan/ar/%D9%85%D8%B3%D8%AD-%D8%AA%D8%BA%D8%B0%D9%88%D9%8… في ديسمبر 2025. [1, 2]
وهنا توضح الدكتورة بريدة مختار اخصائية التغذية العلاجية ، (أن سوء التغذية الحاد
يعني أن جسم الطفل لم يعد يحصل على الطاقة والبروتين والعناصر الغذائية التي يحتاجها للبقاء والنمو، ويظهر عادةً في صورةهزال شديد وانخفاض كبير في الوزن مقارنة بالطول،وضعف شديد في العضلات والأنسجة.
وقد يصاحبه تورم مرضي في القدمين والساقين). وبينت مختار أن الخطورة ليست في أن الطفل «نحيف» فقط، وإنما أن جسمه يفقد قدرته على مقاومة المرض والمحافظة على وظائفه الطبيعية.
لماذا الأطفال دون الخامسة أكثر عرضة؟
لأن السنوات الخمس الأولى هي مرحلة نمو سريع جداً، خصوصاً الدماغ والجهاز المناعي والعضلات،ومازال الحديث لدكتورة بريدة التي أوضحت كذلك أن الطفل في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على الأم أو الأسرة في الحصول على الغذاء، والماء الآمن، والرعاية الصحية وتضيف ،تزداد الخطورة خصوصاً خلال الفترة من 6 إلى 24 شهراً عند الانتقال إلى الأغذية التكميلية؛ فإذا كان الطعام قليلاً أو غير متنوع أو ملوثاً، يمكن أن يدخل الطفل بسرعة في دائرة سوء التغذية والمرض،خاصة إذا كان سوء التغذية شديداً أو استمر لفترة طويلة ولم تتم معالجته مبكراً،لذلك أزمة سوء التغذية في السودان ليست أزمة طعام فقط؛ إنها أزمة صحية متكاملة مرتبطة بالغذاء والمياه والصرف الصحي والأمراض والرعاية الطبية والنزوح. وهذا ما يجعل التركيز على الأطفال دون الخامسة أولوية عاجلة.
11 ضعفا..
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الشديد تكون احتمالية وفاتهم أعلى بكثير من الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة؛ وقد أشارت في سياق أزمة السودان إلى زيادة تصل إلى 11 ضعفاً.
وفي السودان، دفعت الحرب والنزوح وارتفاع أسعار الغذاء ونقص المياه النظيفة والخدمات الصحية إلى زيادة هذه المخاطر بصورة أكبر.
وأدت الحرب إلى تعطيل الزراعة، وتدمير الأسواق وطرق النقل، وارتفاع تكاليف الوقود ومدخلات الإنتاج، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية للأسر. ومع استمرار القتال، أصبحت المواد الغذائية الأساسية أكثر كلفة وأصعب وصولًا، بينما يواجه ملايين السودانيين مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
غياب الإرادة السياسية..
ويشير الدكتور عيسى عبداللطيف خبير البيئة والحوكمة إلى أن غياب الإرادة السياسية في السودان ،هي السبب الرئيس في عدم قدرة السودان على حماية منظومته الغذائية ،أو تحقيق استدامة الأمن الغذائي، ويضيف (الأمن الغذائي مرتبط بالمنظومة الكلية للدولة ،وطريقة إدارة الدولة لمواردها ،وتعاون مؤسسات الدولة مع بعضها البعض).
تضخم ..
في السودان، لم يعد التضخم مجرد ارتفاع في الأسعار، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تهديد الأمن الغذائي. فمع استمرار الحرب، تراجعت القدرة على الإنتاج والنقل والتجارة، وارتفعت تكلفة السلع الأساسية، بينما تآكلت القدرة الشرائية للأسر. ومع ارتفاع أسعار الغذاء، أصبح الحصول على وجبة كافية تحديًا يوميًا لملايين السودانيين، ما يزيد من حدة انعدام الأمن الغذائي.
ويوضح الدكتور محمد الناير الخبير الاقتصادي أن معدلات التضخم زادت خلال الحرب ،لكن وفق التقارير الرسمية الان تراجع معدل التضخم لكن ،هذا التراجع غير ملموس على أرض الواقع ،فالاسعار مازالت تواصل الارتفاع ولا تتسق مع دخل المواطن،كما تراجعت قيمة العملة الوطنية،وهذا حتما سيترك أثره على مجمل الأوضاع الاقتصادية والقوة الشرائية للعملة الوطنية وتراجع دخل المواطن).
وبين الناير أن الحرب لم تكن وحدها هي التي تركت أثرها على ارتفاع أسعار الغذاء في السودان،بل كان للحرب الروسية الأوكرانية أيضا أثرها الواضح ،فالدولتان تشكلان ما يقارب 30%من إنتاج الحبوب ،الأمر الذي انعكس على كل دول العالم ،بجانب ذلك، هناك تعقيدات سلاسل الإمداد في مضيق هرمز وباب المندب ،كل هذا كان له تأثير في النقل والتأمين ،وأضاف الناير(إن التداعيات الإقليمية والعالمية لها مسبباتها واسقاطاتها على ارتفاع الغذاء في السودان).
بؤر..
وفي أحدث إصدار عن تقرير بؤر الجوع الساخنة،يحدد التقرير، والذي يصدر مرتين سنوياً ،من خلال الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية GNAFC)، دولا مثل السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين باعتبارهما أكثر بؤر الجوع خطورة في العالم ،من حيث شدة الجوع واتساع نطاقه.
CE0155EN.pdf https://www.fightfoodcrises.net/sites/default/files/resource/file/CE0155EN.pd …
266 مليون..
ولايزال العنف والرصاص متواصلا في السودان،إذ أصبح السودان يرزح بسبب طول أمد الحرب ،تحت معاناة قاسية ومرة ومهلكة،وتفاقمت أزمة الغذاء وتراجع التمويل المخصص للمساعدات الغذائية والزراعية الطارئة، وقدر عدد الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في بلدان البؤرالساخنة مايقارب 266 مليون شخص وفق التقرير.
غير حقيقي ..
ويؤكد الباشمهندس زراعي ،عمار حسن بشير مدير الأمن الغذائي – وزارة الزراعة والري ،أن مايشاع عن السودان والمجاعة ،وصف غير موفق ومصطلح غير حقيقي،ولايعكس الأوضاع الطبيعية بصورة مهنية ،موضحا أنها فجوات غذائية فقط ، وفي تعقيبه على تقرير منظمة الزراعة والأغذية العالمية الفاو وبرنامج الغذاء العالمي قال عمار(نحن نفضل التقارير الوطنية على تقارير المنظمات الأجنبية، لأن التقارير غير الوطنية ،ذات أهداف وأغراض معينة تحمل في طياتها وصف السودان بالجوع والأوضاع الإنسانية المزرية)،واستدرك موضحا (هناك بعض التحديات الخاصة بمدخلات الإنتاج وتوزيعها ،وكذلك تمويل المنتجين والوصول إلى الأرض )، وزاد مبينا أن السودان الآن يواجه أزمة توزيع الغذاء وليس أزمة إنتاج غذائي، مؤكدا أن بعض الولايات حصلت على التمويل ،مثل شمال كردفان وكذلك الولايات التي تم تحريرها ،أصبحت الآن ولايات منتجة ، ويتفق دكتور الناير مع مدير الأمن الغذائي ، وزارة الزراعة والري ، في أن التقارير الأممية غير عادلة وغير منصفة،مؤكدا أن السودان لم يشهد نقصا في الغذاء،بدليل استمرار الإنتاج الزراعي ،ولم يتم إغلاق الموانئ والطرق البرية ، وشدد على أنه ليس هناك انعدام لللأمن الغذائي في السودان ،فقط كانت هناك بعض التعقيدات التي تمس ارتفاع أسعار الجازولين ،مشيرا إلى أن هذه المشكلة حتما تترك أثرها في عملية الإنتاج.
أمنيات..
تسببت الحرب في السودان في نزوح السكان من مكان إلى آخر، وهذا لا يعني فقدان المنزل فقط، بل يعني للنساء خاصة فقدان الأمان والاستقرار ومصدر الرزق، فالنساء اللاتي فقدن أراضيهن الزراعية يشعرن بقلق وخوف مستمرين، خاصة أن الأرض كانت مصدر دخلهن ووسيلتهن لإعالة أسرهن.،وهنا تضيف سلمى عبد العزيز كانت ارضي هي مستقبلي وأمل أسرتي،منها زاد تنوع أعمالي وتعددت استثماراتي، وختمت عبد العزيز قائلة(كم اتمنى نهاية الحرب وحلول الأمان والسلام والعودة الأرض والزراعة ).
استقرار..
وفي ظل اعتماد ملايين الأسر على الزراعة كمصدر للغذاء والدخل، أصبح إنقاذ القطاع الزراعي واستعادة قدرة المزارعين على الإنتاج قضية أساسية للأمن الغذائي واستقرار الأسر السودانية ويبين هنا الباشمهندس عمار بشير أن إدارة الأمن الغذائي التابعة لوزارة الزراعة والري تصدر تقريرا سنويا ،عن أوضاع الأمن الغذائي في السودان، وأوضاع الغذاء المختلفة من إحصاء الإنتاج وحتى المخزون ،الصادر والوارد والوضع التغذوي،وأوضاع الفقر في السودان والسياسات المختلفة في القطاع الزراعي.
ويكشف عمار عن وضع الزراعة بعد الحرب قائلا (ستمضي الزراعة في التحسن والى الأفضل خاصة أن الدولة تهتم اهتماما كاملا بالعملية الزراعية كما أن هناك بعض الحلول لاستعادة الزراعة المستدامة، والسودان يملك إمكانات زراعية هائلة وأراض واسعة وتنوع المناخ ،والمياه،والعنصر البشري).


