لأول مرة في تاريخ الاتفاقية.. 1.2مليار دولار للمراعي في ختام كوب التصحر بالعاصمة المنغولية

تقرير ـ إخلاص نمر:
اختتمت الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف كوب 17في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ،بعد اسبوعين من المفاوضات ،بشأن سبل مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف .
في صميم الأجندة العالمية …
وضع مؤتمر مكافحة التصحر ،المراعي في قلب الأجندة العالمية، إذ تغطي المراعي 54%من مساحة اليابسة على الأرض ،وتعتبر مصدر كسب عيش لأكثر من ملياري شخص ،بينما هناك 500مليون راع يتولى رعاية هذه النظم البيئية وإدارتها .
منفردة ….
في آلانباتور العاصمة المنغولية ،حيث انعقد المؤتمر تم إطلاق المبادرة الرئيسية بشأن المراعي ،التي تجمع 1.2 مليار دولار ،موزعة على45مشروعا ،في اكبر عملية حشد منفردة المراعي في تاريخ الاتفاقية ،كما شهدت أروقة المؤتمر بجانب ذلك ،العديد من المبادرات والالتزامات المالية ،التي تهدف إلى تسريع العمل ،في مجال استعادة الأراضي ،وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف .
1.3مليار دولار ….
وكان أن أعلنت العديد من مصارف التنمية والحكومات والشركات عن محفظة تمويل بقيمة 1.3مليار دولارفي 23دولة عبر خمس قارات ،تضم مشروعات مختلفة،وتشمل المحفظة 644.5مليون دولار كتمويل جديد،و 216.4 مليون دولار جاهزة للتنفيذ .

نطاق الحلول …
وأمنت الدكتورة ياسمين فؤاد المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحرقائلة (لقد أصبح لدينا المزيد من عناصر المنظومة اللازمة لتحقيق التنفيذ ،من مقررات سياسية،وعلم أقوى ،وآليات تمويل مبتكرة ،ومحافظ من المشروعات ،وشركات قادرة على توسيع نطاق الحلول ).
شفافية …
ووصفت وزيرة خارجية منغوليا ورئيسة المؤتمر باتسيسيغ باتمونخ أجواء التفاوض بالانفتاح والشفافية والتوافق خلال كل المناقشات، ما أثر في تقريب وجهات نظر الأطراف ،بما يحقق نتائج ملموسة ،واردفت (برهنت منغوليا أن المراعي تمثل نظاما بيئيا تتميز باستراتيجية مهمة،تربط بين الغذاء والبيئة والاقتصاد ،والتنوع الحيوي وسبل عيش الرعاة).
واوضحت أن منغوليا اعتمدت مبدأ من الوعود إلى التنفيذ ومن المناقشات إلى العمل الفعلى .
مواجهة …
نجحت منغوليا في استضافة المؤتمر وجمعت دول العالم لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف وجاءت النتائج دعم المنظمات الدولية ،والقطاع الخاص والمجتمع المدني لخطة (السهوب )التي تمثل إرثا رئيسيا ،لمؤتمر الأطراف كوب 17،جاء ذلك على لسان سانداغ اوتشير وزير البيئة وتغير المناخ في منغوليا ،الذي ثمن الخطة ضمن تعزيز التعاون.
ماهي خطة السهوب..
هي مبادرة استراتيجية ضخمة للبنية التحتية ،أطلقتها حكومة منغوليا عام 2014،بهدف استغلال موقع منغوليا الجغرافي كحلقة وصل بين روسيا والصين ،وتتضمن المبادرة استثمارات ضخمة بحوالي 50 مليار دولار امريكي ،من أجل توسيع طريق سريع عابر للحدود ،وشبكة سكك حديدية، وتوسيع خط سكة حديد ترانس -منغوليا ،وانشاء خطوط أنابيب الغاز الطبيعي والنفط ،وشبكة نقل الطاقة والاتصالات ،وذلك لتنويع الشركاء التجاريين لمنغوليا ،وتنشيط قطاعات الطاقة والتعدين ،وخلق المزيد من فرص العمل،كما تم تنسيق الخطة مع مبادرة الحزام والطريق الصينية.

المزيد..
بينما دعت الأطراف في منغوليا إلى حشد المزيد من الموارد المالية ،ودعم الإدارة الاستباقية للجفاف ،خاصة في الدول الأفريقية ،بجانب تعزيز القدرات والتعاون التقني ،الا أن هناك 18.8مليار هكتار من الأراضي تعاني التدهور في الدول الجزرية الصغيرة ،وأكثر من 80مليون هكتار في آسيا الوسطى ،الأمر الذي يؤثر على مايقارب 24 مليون شخص،مايضع على عاتق المؤتمر وقبل انعقاد كوب 18،متابعة الحلول وكيفية التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع في الدول المعنية والجزرية.
بند مستقل..
كثير من المفاوضات والنقاش تنتظر كوب 18،الذي سينعقد بجمهورية مصر العربية في العام 2028، ومن بينها مواصلة النقاش حول اعتماد قرار بشأن الإدارة الاستباقية للجفاف على جميع المستويات .
2030..
الحاجة الى 355 مليار دولار سنويا حتى عام 2030،للوفاء بالالتزامات العالمية المتعلقة باستعادة الأراضي ،يوضح الفجوة المالية مقارنة بنحو 77مليار دولار من الاستثمارات الحالية ،مايعني أن فجوة التمويل تقدر بنحو 278 مليار دولار ،إذ لايمثل التمويل الخاص سوى 6%من إجمالي الاستثمار العالمي في استعادة الأراضي .
وكان أن أطلقت منغوليا أول مركز وطني لمبادرة الأعمال من أجل الأرض ،إلى جانب مبادىء التمويل المستدام ،وتصنيف وطني اخضر.

عوائق ..
وأخيرا نجد ان مؤتمر الأطراف في منغوليا شدد على معالجة العوائق ،التي أدت إلى انخفاض الاستثمار في الأراضي ،إضافة إلى الاهتمام بالاراضي وصحة التربة والقدرة على الصمود في مواجهة الجفاف .
كوب 18..
وفق ماتم الاعلان عنه ستحتضن جمهورية مصر العربية كوب 18، والذي سيتم فيه تقييم التقدم في استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود ،وماتم تحقيقه بعد آلانباتور.
نختم بما قاله رئيس وزراء منغوليا نيام اوسور (دعونا نجعل من المرونة في مواجهة الجفاف ،ليس فقط أولوية بيئية ،بل جزءا أساسيا من سياسة التنمية). فهل نفعل ذلك من أجل كوكب معافى وحقوق أجيال قادمة ؟
وهكذا، طوى مؤتمر مكافحة التصحر أوراقه ،وغادرت الوفود آلانباتورالتي شاركت امطارها،التعريف بالدولة.



