محاكم وقضايا

مسرح البؤس القديم

محمد الأمين أبوالعواتك:

ألم يأنِ ؟
ألا تكفي كل هذه الأرواح الهلكى؟
ألا يكفي كل هذا الذل وهذه المهانة لإنسان بلادي..
فلتعلموا،
ليس هناك عدو ولا متربص
إلا أنفسنا العليلة،
وأحلامنا المريضة،
ووهم ادعاء ألوهية السياسة و الربوبية!
وان الدين هو السلطان والاجبار
إنه ذات الإسراف والموروث القديم المتجدد!!

فقديماً…
كان ذات السؤال من حاكمنا في ذلك الزمان السحيق على شاطئ هذا الوادي:
“فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى”؟
فلم يكن يرى السائل إلا ربوبيته التي يريد من الجميع الإقرار بها.. حتى وإن كانوا رسل الله المبعوثين للإصلاح والهداية!!!؟
ولم يكن مطلوباً من ذلك المسرف في الطغيان إلا أن يترك سبيل القوم المحتجزين عنده رهينة والمعذبين إفساداً!!
فقط أن يتركهم ليخرجوا..
إنها ذات الحكاية في ذات الوادي وذات المكان!!
فمن يتدبر؟!

واليوم، كل المطلوب في هذه الجغرافيا الحزينة هو ذات الخروج لمن يظن أن له ربوبية فينا يجب أن نقر بها!!!
أن يتركنا لحالنا.. لرب العالمين، الذي هو أحكم تدبيراً، وهو اللطيف بعباده، وإنه بالناس لرؤوف رحيم…
وقول الصادق المصدوق صلوات ربي وبركاته عليه وعلى والديه و آله:
(أَتَرَوْنَ هَذِهِ الطَّارِحَةَ وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟.. اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا).

ختاماً:
أو لم تؤمن؟
أم سيكون ذات الختام:
“آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ”؟
اما نحن فلن نكون كبني اسرائيل الذين رزقهم الله سبحانه وتعالي المن و السلوي
و طالبوا بالبصل !!

كاتب و ناشر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى