
نصرالدين العبادي:
لم يعد السودان سودان. البارحة ولاالعقيدة الوطنية عقيدة الأمس، ولاحتى الشعوب، فالمناورة على الانقضاض على الدولة السودانية باتت بعيدة المنال بعد ١٥ أبريل، فعجز المرجفون في العالم والإقليم عن أن يكسبوا الرهان في التسلط على السودان ونهب الموارد وسلب إرادته سياسيا وعسكريا فاتجهوا إلى معامل الخارج لبداية فصل جديد لتبييض ماء الوجه ولإعادة على الأقل خنوع السودان ورهن سيادته لأمراء الدم الجدد الذين يتربصون بالسودان والسودانين.
فالانتقال من مربع المشاهدة من قبل الرباعية الي مربع. الحلول ووقف الحرب به شئ من ازدواجية المعايير وتقاطع المصالح، فالرباعية تزعجها الكثير من الأمور التي تجعل صوتها جهورا بإيعاذ وإذعان من الغرب بعد القضاء على التمرد وقوته الصلبة،
أولها المصالح الغربية مع الرباعية المملكة العربية السعودية يهمها هي وأخواتها أمن البحر الأحمر والعمق الاستراتيجي السعودي هوالبحر الأحمر والشقيقة مصر تجد نفسها بين سندان أمنها القومي في العمق السوداني واللايفاتية المتمردين الذين يتحدثون عن فزاعة الإسلاميين لمزيد من الوصول لقناعة الدولة المصرية بعدم تحكم الإسلاميين لا في الجيش ولا القرار السياسي وهذا ماثبت للعالم والإقليم.
فالبدء في عملية سياسية بعيد اكتمال الإعداد لإنضاج الظروف بضرب البنية التحتية للسودان وإدخاله في اتون الحرب التي قضت على الأخضر واليابس لم تحقق أهداف المستعمر الجديد
بل فوجئ بإبادة أدواته العسكرية في السودان وأفريقيا مما أعاد حسابات الأشقياء وإجبارهم للعودة للغة الحوار وإيقاف الحرب.
فالعقيدة العسكرية السودانية قدمت أنموذجا للوطنية والبسالة وأهدت للدول الأفريقية حماية بإبادة كل المرتزقة والمارقين على حكوماتهم في أعنف درس يلقن للإمارات صانعة المليشيات للاستيلاء على موارد الأفارقة.
فالقائد البرهان وأركان حربه أفسدوا كل المؤامرات على أفريقيا فلقاء رئيس الاتحاد الأفريقي والمؤسسات الدولية وعدم اعترافها بتأسيس المفتوحة هو تتويج لنجاح السودان في كبح جماح زعزعة أفريقيا وليس السودان فحسب.
انتهى الدرس فأفريقيا حرة بصبغة السودانيين
لقد فاتكم القطار، لا لإنضاج الظروف
فالسودان يرأسه البرهان بمباركة شعبه.
ياصاح قف تأمل.



