حقوق الإنسانصحة وبيئة

رئيس جمعية مرض العظم الزجاجي لـ”الساقية برس” : يجب التعامل مع مع المريض كالتعامل مع كوب الزجاج

عالجت عشرة أطفال كانوا طريحي الفراش

مؤتمر المسؤولية المجتمعية بداية الانطلاق للتعريف بالمرض

حوار – حنان الطيب:

قالت د.شذى سيد أحمد، رئيس الجمعية السودانية لمرض العظم الزجاجي والخبيرة في هذا المرض الذي يصيب الأطفال، موضحة أنه مرض وراثي بنسبة (٨٠- ٨٥٪) في أغلب حالاته، وليست هشاشة عظام، ويسبب كسور متفرقة بسبب ودون سبب، ويحتاج الطفل لإجراء عمليتين أو ثلاث خلال السنة وتعتمد على درجة نموه. ووجهت في حوار مع (الساقية برس) بالتعامل مع الطفل الزجاجي مثل التعامل مع كوب الزجاج. مبينة أنه خلل جيني وليس له علاج. وأشارت لدور الجمعية في توفير الحقن، وتواجه الجمعية حزمة من التحديات تتمثل في التشخيص وارتفاع تكاليف العلاج وعدم الوعي والفقر. فإلى مضابط الحوار الذي كشف الكثير عن هذا المرض.

* بم كانت مشاركتك في المؤتمر العربي الأفريقي الأول للمسؤولية المجتمعية لحقوق الطفل؟
شاركت بتقديم ورقة حول دور المسؤولية المجتمعية تجاه أطفال العظم الزجاجي، خاصة وأنها شريحة غير معروفة للمجتمع، وعدم معرفة المرض و الوعي به، وسيكون المؤتمر بداية الانطلاق للتعريف بهذا المرض. وفتح آفاق على المستويين المحلي والإقليمي لتقديم الدعم لهؤلاء الأطفال وعلى ثقة كبيرة، خاصة أن المؤتمر بتنظيم من المجلس القومي لرعاية الطفولة كجهة مسؤولة عن قضايا الأطفال.

* هل هناك وعود من قبل مجلس الطفولة وبعض الجهات للوقوف معكم؟
نعم هناك وعود من الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة د عبد القادر أبو بالوقوف معنا حتى نعبر بهؤلاء الأطفال، بالإضافة للمجلس القومي رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة الاتحادي والولائي، ووجدنا تضامن من كل الجهات لأن المرض مجهول والناس ليس لديها علم به ، وتفاعل أي جهة علمت بذلك تفاعلت معنا بصورة كبيرة لهم خالص الشكر والتقدير.

* كيف تعرفت على هذا المرض؟
أولاً أنا خريجة مختبرات طبية، خبيرة في مرض العظم الزجاجي، نسبة لإصابتي بهذا المرض، وقمت بدراسة المرض بطريقتي من خلال خبرتي وتجاربي فأصبح لدي إلمام في مجال العلاج، وقضيت بألمانيا فترة سبعة شهور للعلاج، بجانب تواصلي مع الاختصاصيين المصريين، وقمت بدراسة تثقيفية لنفسي، وبالتالي أصبحت لدي خبرة من خلال التطبيق بالطرق الأمثل على نفسي، وبالطريقة العلمية ووجدت فوائد كثيرة. وقمت بتطبيقها على الأطفال بالجمعية، وكان عددهم عشرة أطفال.

* إلى أي مدى ساهمتي في علاجهم؟
الأطفال رئيس كانوا طريحي الفرش لا يتحركوا تماماً بالعلاج الذي وجدته في الكتب ومن خلال الإطلاع، وما قمت بتطبيقه على نفسي تعافي العشرة أطفال بدأوا يتحركوا بمشايات والبعض دون مشايات والحمدلله أصبحوا طبيعيين وحصل تحسن كبير بطريقة العلاج التي قمت بتطبيقها على هؤلاء الأطفال.

عدد الأطفال المسجلين بالجمعية؟
١٤٥ طفلا توفي منهم عشرة لعدم الرعاية الصحية وتأخر العلاج لالتحاقهم المتأخر بالجمعية.

* أسباب المرض وأعراضه؟
هو مرض وراثي خلل جيني نتيجة لمجموعة من المشاكل الجنية التي تسبب كسور متفرقة بسبب أو دون سبب، وهو ليست هشاشة عظام ولا يمكن علاجه، تتمثل الأعراض السريرية في الكسور المتكررة، تشوهات في القفص الصدري تؤثر في القصبة الهوائية والجهاز التنفسي وتشوهات في السلسلة الفقرية، وقصر القامة بجانب تأثر السمع والبصر وغيرها.

إذاً فيم تتمثل العلاجات؟
العلاجات داعمة عبارة عن وسائل وقائية لكي يعيش الطفل حياة طبيعية، وطوال حياته تكون هناك كسور وعمليات، والعلاج الجراحي يعتمد على زيادة حركة الطفل. ويعتمد التشخيص على معرفة التاريخ المرضي للطفل فهو مرض وراثي من (80-85%) بسبب طفرات جينية تحدث أثناء تكوين الجنين، وينقسم العلاج إلى قسمين على الجراحة لتقليل الكسور والعمل على زيادة حركة الطفل والغير جراحي الأدوية. فالطفل يحتاج إلى عمليتين أوثلاث عمليات في السنة وتعتمد على درجه نمو الطفل.

* متى تاسست الجمعية ودورها ؟
تأسست في مايو ٢٠٢٠ وتعمل على توفير الحقن، خاصة وأن تكاليف العلاج باهظة.

*المشاكل والتحديات؟
تتمثل في عدم وجود مقر للجمعية مما يحول دون المجيء للجمعية، فكل عملي عبر التلفون لأن لدي تحديات مع مرض العظم الزجاجي، أيضا من
التحديات نشر الوعي بالمرض.


* بداية اهتمامك بالعلاج؟
أثناء فترة الكورونا كنت بتقديم محاضرات من خلال قروبات، وأي طفل يتم تسجيله أولاً أقوم بإعطاء الأسرة بعملية إرشاد نفسي للأسرة لإخراجها من الحالة النفسية التي تعيشها ببسب إصابة طفلها بهذا المرض، وصدمتهم من الأطباء نسبة لعدم وجود علاج للمرض أبدا معهم بالمحاضرات والتواصل بالتلفون واستقبل البعض في معملي بمستوصف التيسير في بحري جوار مركز السكري للأطفال.
وبعد فك الحظر لمرض الكورونا تمت استضافتنا في مركز السكري للأطفال بتوفير قاعة لتقديم المحاضرات الشكر والتقدير لهم، أيضاً لدي قروب في الواتس باسم مرضى العظم الزجاجي لنقل التجارب للأسر وتبادلها داخل القروب ويضم القروب عددا من الاختصاصيين و الاستشاريين الخاصين بالجمعية للرد على استفسارات وتساؤلات الأسر، بالإضافة لذلك لدينا صفحة في الفيس بوك أصبح التواصل فيها بصورة كبيرة.
أيضاً لدي وعي إقليمي، ولدي عدد من الحالات من سوريا والآن لدي حالتان من سوريا تابعتان للجمعية وأعتبر هذا إنجازاً للجمعية رغم قلة العدد لكن ستساهم في نقل الثقافة بهذا المرض للآخرين كما يقالد بداية الغيث قطرة.

رسالة..
رسالتي مشتركة لا بد من أن يكون هناك وعي ثقافي من ناحية الإعلام والجمعية لكي تكون هناك مساندة مجتمعية برفع الوعي، خاصة أن المرض غير معروف للمجتمع، ولابد من دمج شريحة أطفال مرضى العظم الزجاجي لأنهم يعانون من كسر العظام ويحتاجون لطريقة تعامل خاصة مثل التعامل مع كوب الزجاج ويجب عدم عزلهم من المجتمع بحكم المحافظة عليهم، فلابد من توفير الظروف البيئة التي تجعلهم يشاركوا في المجتمع، والمجتمع على معرفة للتعامل معهم من خلال توصيات أقدمها حول كيفية التعامل مع أطفال العظم الزجاجي من ناحية الأسرة والمجتمع لكي تكون لديهم فرص والوصول للعدالة الاجتماعية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق