مقالات

المشتركة.. مهام الجندية وحياة الملوك

موازنات

الطيب المكابرابي:

قبل أكثر من ثلاثين عاما تقريبا ونحن نقرأ فقط آنذاك علق أحد الكتاب العرب وأظنه عبد الباري عطوان على أسباب تاخر النصر العربي بقوله (انظروا حيث اجتماعات المنظمات والهيئات الدولية والسفراء وستجدون أن افخم السيارات واغلاها هي تلك التي يعتليها ممثلو فلسطين في هذه المناسبات وهذا واحد من أسباب تأخير الانتصار).
هذا بالتقريب ماعناه ذلك الرجل فيما كتب وهو ذات مانعنيه اليوم ونحن ننظر إلى إخوتنا في القوات المشتركة خاصة في مدن الشمال.
أضخم السيارات وأفخمها ومن جميع الأنواع والماركات هي سيارات الإخوة في القوات المشتركة سواء كانت من نوع الكروزر أو التندرا أو البوكس العادي أو أي نوع آخر وماركة أخرى من ماركات السيارات.
سيارات غالية الثمن ومتعددة الإمكانات ومريحة حد النوم يمتطيها من همه الحراسة أو القتال أو تعقب المهاجمين حيث ذهبوا في الخلاء أو الوعر أو الغابات.
في داخل المدن والأسواق ووسط الأحياء تتجول هذه السيارات بلا لوحات ولا أحد يستطيع التعرف على أي واحدة منها إذا ما ارتكبت جناية أو وقع منها حادث أو وقع بينها وبين شخص أو مركبة أخرى إذ بالإمكان أن يهرب السائق حتى وإن لم يكن تابعا المشتركة ثم لا أحد يعثر عليه أو يقيم عليه دليلا لعدم وجود لوحة يتم تسجيل رقمها في مثل هذه الحالات.
لسنا ضد أن تأخذ كل القوات التي تدافع عن البلاد وضعا يميزها ويعطيها الأولوية مثلا في المرور وتسهيل الإجراءات والاستثناء في بعض المواقع ولكن أن يكون التمييز واضحا بحيث تمنح المشتركة أفخم السيارات وألا تخضع سياراتها لقواعد المرور والضوابط المعروفة في التعريف بالسيارات وأبسط أسس مرور السيارات في الطرق فهذا مالا يجب أن يستمر ومايجب أن يتم تداركه وتعديله على الأقل في جانب الالتزام بوضع اللوحات خلف وأمام السيارة وأن تعطى شرطة المرور سلطاتها كاملة في اتخاذ الإجراءات تجاه المخالفين دونما تمييز أو تبعيض.

وكان الله في عون الجميع

الإثنين 29 ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى